اغلاق

ذوو احتياجات خاصة يُعبّرون عن محبتهم للإمارات

في الوقت الذي تحتفل فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني الــ43، أصر أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يدرسون في مدينة الشارقة




 للخدمات الإنسانية، عن التعبير عن محبتهم لدولتهم وافتخارهم بإنجازاتها التي تحققت على مدار أربعة عقود، بأعمال فنية مبدعة كشف عنها بينالي الشارقة للأطفال الذي تتواصل فعالياته حتى التاسع من فبراير المقبل.
وتعكس الأعمال التي أعدها أحد عشر طالباً وطالبة من الملتحقين بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونفذتها جماعة الإبداع الفني في المدينة بإشراف أكرم العوضي، منسق الفنون التشكيلية، قدرة الأطفال واليافعين الذين يفتقدون حاسة السمع أو يعانون من إعاقة ذهنية، على ابتكار إبداعات فنية مستوحاة من الحياة الإماراتية، وبيئاتها الصحراوية والجبلية والبحرية، من خلال أعمال على هيئة صناديق احتوت بداخلها مشهداً إماراتياً، وحملت جميعها عنوان "الصندوق الأبيض" تعبيراً عن صدق مشاعر هؤلاء الأطفال ونظرتهم الإيجابية إلى وطنهم .
ويصور عمل الطالب يزن باسل الذي يعاني من إعاقة ذهنية، مشهد قاع البحر، بما يحتويه من درر ونفائس ونباتات وكائنات، صنعها من المعجون، والأسلاك، والورق، والبلاستيك، والحجارة الصغيرة, ويبدو في هذا العمل فراغ واسع يعبّر عن الهدوء ويبعث في النفس الراحة والسكينة. فيما يبرز في عمل الطالبتين بيان محمد وعلياء علي، اللتين تعانيان من إعاقة سمعية، منظر لحضن الجبل، ويشتمل على كوخ صغير مصنوع من الكرتون، وصخور ونباتات صنعت من الورق والبلاستيك.
أما الطفلة ريهام حبيب التي تعاني من إعاقة ذهنية فتعبّر في عملها الذي يحمل عنوان "الإمارات والعلم" عن تلك العلاقة التي طالما ربطت بين الإماراتي وحياة الصحراء، حيث تظهر جملاً تمتد أمامه صحراء افترشت أرضها بالعلم الإماراتي استعداداً لرفعه على حبال ترمز إلى تضامن الإماراتيين وتكاتفهم تحت راية العلم. في حين يصور عمل الطالبين عبدالهادي بسام ومحمد أبو ميجنة، اللذان يفتقدان حاسة السمع، "القرية القديمة" بما تحتويه من بيوت وأسوار وقلاع، استخدما في صناعتها الكرتون، والخشب، والأسلاك، وأعواد الطعام. 

" العالم الصغير "
ولا يبتعد عمل الطفلة خلود محمد (إعاقة سمعية) عن زملائها وزميلاتها، حيث تبرز فيه "الحصن" بحضوره البارز في تاريخ دولة الإمارات، مظهرة حصناً تنتشر على يمنيه البيوت وعلى يساره قلعة صغيرة، مستخدمة في ذلك للخشب، والورق، والبلاستيك، والأسلاك. وإلى جوارها يوجد عمل فني آخر للطالبتين أمينة إبراهيم وماريا محمد اللتين تعانيان من إعاقة ذهنية، وتصوران في هذا العمل عالم البحار بأسماكه وأصدافه ونباتاته التي صنعت جميعاً من نفس المواد التي استخدمها سائر زملائها.
ويبدو "العالم الصغير" للطالبة أمينة إبراهيم التي تعاني من إعاقة ذهنية أكبر بكثير مما يستوعبه الصندوق الصغيرة الذي يحتوي عملها، وتظهر فيه مشاهد متسلسلة من الحياة اليومية، لأطفال يمارسون نشاطات مختلفة، فمنهم من ينام في مهده، ومنهم من يفترش الأرض مستظلاً بشجرة، وآخرون فضلوا اللعب في ما وفرته لهم الحياة من مساحات خضراء. أما سالم طالب الذي يتمرد على إعاقته الذهنية بإعطاء تصور شديد القوة للعالم، على الأقل كما يبدو من وجهة نظره، فيصور كرات كثيرة وهي تتهاوى في فضاء مضطرب!
ويهدف البينالي الذي انطلقت دورته الأولى عام 2008 إلى تفعيل النشاط الفني وإثراء المواهب المبدعة من الأطفال واليافعين وتحفيز طاقاتهم الكامنة في مختلف المجالات الفنية، بدءاً من الرسم والنحت مروراً بالأعمال التركيبية وانتهاء بفنون التصوير الفوتوغرافي والوسائط المتعددة.















لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق