اغلاق

د. سناء الشعلان تلتقي المفكّر د.علاء الجوادي

أجرت الأديبة د. سناء الشعلان، مقابلة أدبية فكرية مع المفكّر والشاعر د.علاء الجوادي، شاعر متصوّف ورسام ومؤرّخ ومفكّر وناقد أدبي، سفير العراق في سوريا.


د. سناء الشعلان تحاور د. علاء الجوادي

استعرضت الشعلان عدة مواضيع مع د. الجوادي باسهاب، نورد أهم ما جاء فيها. 
قال عن الشعر الصوفي: "ان اشعار واداب الصوفيين تزود الشاعر والاديب بزخم قوي ومتواصل من الادوات الفنيّة ألابداعية"!
وعن الانثى وجمالها ووصالها ودلالها، قال بأنها "تشكل محورا من محاور الادآب الصوفية، وقد ينفلت الشاعر الصوفي مع عالمه النسوي، ولكنه شعر بعيد عن اللذائذ الحسية بل هو وجدان وأشواق".
وعن الفكر الصوفي، قال "لا يوجد منهج فكريّ خالص في الوقت الحاضر او في الماضي نستطيع أن نسمّيه الفكر الصوفيّ، بل وحتى في المستقبل فعالم التصوف والعرفان هو عالم مرتبط بتجارب الانسان الروحية ومتأثر بالصراع الاجتماعي والسياسي والثقافي في المجتمعات".
اما منهجه الفكريّ في الوقت الحاضر، "فانا لا افكر الا بالواحد الاحد تباركت اسماؤه وجل جلاله، لان الحقيقة تكمن بالواحد والواحد فقط ولا حقيقة بالوجود غيره وكل شيء منه ثم اليه".
وعن شعره وصعوبته، أكد "شعري وكتابتي ما به نوع من الصعوبة بالفهم لاشتماله على معان صوفية وعرفانية وفلسفية، وحتى بعض الاحيان فيزيائية او من مصطلحات علوم اخرى".  
اضافة الى كونه أديبا، فهو مخطط مدن أيضا وعن ذلك قال: "انا اجد نفسي في تخطيط المدن وفي الهندسة وفي الشّعر وفي الرّسم وفي المجتمع وفي السياسة، والجميل في الامر ان نوعا من الميثاق السلمي قد عقدته ذاتي مع نفسها في التعايش والتحرك". 
وعن تربيته شهد أنه "تعلمت في بيتي من احاديث ابي وجداتي واعمامي وعماتي الكثير من مكارم الاخلاق، التي كانوا يرونها عن اجدادنا الاوليين والاخرين وكانت تلك وسيلة تربوية اثرت كثيرا عليّ في مختلف مناحي الحياة، ومنها احترام النفس والابتعاد عن صغائر الامور وعدم الخنوع للظلم وعدم تملق الاغنياء والرؤساء، واحترام الفقراء والضعفاء والرفق بالحيوان وعمل الخير والكثير الكثير".
 
 
وردا على سؤال: هل المرأة في شعرك ورسمك أداة أم هدف أم رؤية؟
أجاب د. الجوادي: ان المرأة كائن مقدس في نظري مقدس في دوره ومقدس في تاريخه. وهي بالنسبة لي ام وجدة وعمة وخالة وبنت وصديقة وحبيبة وجمال، وانها قديسة وشهيدة وعظيمة انها امنا سارة وهاجر وهي أسيا بنت مزاحم زوجة فرعون المؤمنة وانها مريم الطاهرة وانها خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء وزينب المظلومة. انها هبة الله للانسان وللانسانية.  
والخلاصة فالمرأة هي الجمال الطبيعي الاصيل، واعتقد ان لكل امرأة جمالها الخاص بها وهي جميلة بعيون وقد لا تكون جملية بعيون اخرى، فالجمال نسبي في نظر الناس، وللناس فيما يعشقون مذاهب.
وبالنسبة لأثر العلم على تكوين رؤيته الدّينيّة، علق قائلا: " مما لا شك به ان التعصب وليد الجهل والعلم طريق للانفتاح.. بحثت كثيرا في الاديان وعلم الاديان المقارنة وقرأ التوراة والانجيل والقرأن وكتب الهندوس والبوذيين والزرادشتيين والاديان القديمة للافارقة والامريكيين القدماء وغيرهم ممن يسمى بالوثنيين والماركسيين والوجوديين، فوجدت ان افضل دين بلا منازع هو دين الاسلام، وان خط اهل بيت محمد هو سفينة النجاة. ولكني بدراستي لمئات بل الاف الكتب وجدت كذلك المساحة الهائلة من التشابه بين الاديان السماوية الابراهيمية بل وجدت التشابه كبيرا بين كل الاديان البشرية".
وعن
بلده العراق، وسوريا وزياراته لأقطار عديدة، قال: طوفت معظم مدنه وتعرفت على اهلها على ان الكثير منهم من اهلي وارحامي واخوالي واعمامي. وعشت في سوريا كسفير سنين عديدة واطلعت على حضارتها وتراثها واثارها والتقيت ببني عمنا السادة الكواكبية فيها والتحمت الفرع باصولها. وزرت الصين اربع مرات وكم كانت تلك الزيارات مفيدة وممتعة وزرت الهند والباكستان واستراليا واندونيسيا وماليزيا وفيتنام وروسيا وفرنسا وكوريا، وكم تعلمت من البيت الصغير المتواضع للرئيس العظيم هو شي منه عندما زرت فيتنام. وزرت معظم البلدان العربية وكم سحرتني معالم الحضارة في مصر واهراماتها. وكان لي شرف الزيارة للاردن الشقيقة". 
وعادت المحاورة الى الأدب لتسأل اذا أنصف النقد والإعلام والبحث العلمي المتخصّص الدكتور علاء الجوادي؟
فأجاب: كلا، احس اني لم أنصف!! لا سيما وان معظم مؤسسات واطراف النقد والاعلام والبحث العلمي هي مسيسة ومملوكة لاطراف لا تشجع او تعرّف الا اتباعها واصحابها وهذه من ازمات المستقلين او بكلمة ادق غير المستعدين ان يكونوا إمعات واتباع لقيادات وجهات متمكنة".

"احلم ان ارى الطائفية والارهاب والفساد قد رحلت من بلادي بعدما ضربت كما هو الحال اليوم باطنابها فيها"
وعن الجمع بين الإبداع والعمل الدبلوماسي، قال: "لا اعتبر نفسي في مجالات الفن والشعر الا هاو مخلص لهوايتي ولست محترفا".
أما حلم د.علاء الجوادي، فيتلخص بان "ارى الخير يعم بلدي وبلدان المنطقة والعالم وان نحيى في العراق والمنطقة حياة انسانية نتمتع بها بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والرفاهية والسلم وحسن الجوار والتعاون. حياة تسودها القيم الانسانية وتنمو بها المعرفة. واحلم ان ارى الطائفية والارهاب والفساد قد رحلت من بلادي بعدما ضربت كما هو الحال اليوم باطنابها فيها. احلم ببلد يعيش اهله مكرمين مطمئنين مرفهين أمنين. بلد يحتض الفن والعلم والادب وتتطور به الزراعة والصناعة والتجارة والتكنولوجية. بلد يحكمه رجال محترمون لا رجال جاءت بهم الصدفة او الدوائر المظلمة او المحاصصة والطائفية رجال الكثير منهم بمستوى اشباه الاميين".









لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق