اغلاق

بينالي الشارقة للأطفال يفكك رموز الشيفرة ويحولها لقصص

تشهد الأعمال المعروضة في بينالي الشارقة للأطفال، بدورته الرابعة التي ستنتقل فعالياته ابتداءً من التاسع من يناير 2015 إلى مركز الطفل في مغيدر- الشارقة،

والذي يقام بتنظيم من إدارة مراكز الأطفال بالشارقة بالتعاون مع إدارة متاحف الشارقة، اهتماماً كبيراً من قبل الزوار المتذوقين للفنون والمهتمين بالإبداع نظراً لما تكشف عنه هذه الأعمال من مهارات فنية لأطفال ويافعين من 11 دولة عربية وأجنبية، يعرضون 550 عملاً تتمحور جميعها حول الفكرة العامة للدورة الحالية من البينالي وهي"أسئلة".  وتتضمن قاعات البينالي الست، التي تحمل كل واحدة منها اسم أداة استفهام: أين، وكيف، ومتى، ومن، وماذا، ولماذا؟، أعمالاً متنوعة تشمل الرسم، والنحت، والأعمال التركيبية، والتصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة، وغيرها من المجالات التي يقدموها مبدعون تتراوح أعمارهم بين 6-18 عاماً.
وفي محاولة لتعليم الأطفال كيفية التعبير عن تفاصيل سيرتهم الذاتية وأمنياتهم الحياتية بطريقة مرحة، تعرض مجموعة من الأطفال في قسم يحمل عنوان "فك الشيفرة"، ملامح من السيرة الذاتية من خلال الأشكال والأرقام المشفرة، حتى يجد الزائر متعة في فك هذه الأشكال والأرقام وتحويلها إلى نصوص مفهومة.
وعلى أرضية هذا القسم يواجه الزائر جدولاً بالأحمر والأبيض يعرض تفسير كل شكل ورقم تتضمنه اللوحات الجدارية الثماني التي أبدعها الأطفال ورسموا أشكالها وأرقامها بالأزرق بالسفر، وقراءة القصص، والحصول على "آيباد" إلى جانب "الحلويات"!

"الهدف من هذه الأعمال هو المزج بين المرح والتعليم، والنهوض بالقدرات العقلية والفنية للأطفال "
ولا تقتصر تفاصيل اللوحات "المشفرة" على الأمنيات البريئة والسير الذاتية للأطفال فحسب، بل يتضمن بعضها كثيراً من الأسئلة عن ما يدور حولهم من ظواهر ومشاهد، لا يعني طرح التساؤل عنها عجز هؤلاء الأطفال عن التوصل إلى إجاباتها، ولكنها محاولة منهم لإشراك الآباء والأمهات وربما المعلمين والمعلمات أيضاً في معرفة الأمور التي يفكرون بها.
ويقول ناصر نصر الله، القيّم العام على بينالي الشارقة للأطفال: "الهدف من هذه الأعمال هو المزج بين المرح والتعليم، والنهوض بالقدرات العقلية والفنية للأطفال من خلال تدريبهم على كيفية تحويل الأسئلة التي تدور في أذهانهم وتفاصيل سيرتهم الذاتية إلى مجموعة من الأشكال والأرقام والألوان، ونظراً لأن الأسئلة والنصوص "مشفرة" فإن كل من يشاهد هذه الأعمال لا بد أن يتوقف عندها محاولاً "فكها" لاستكشاف الكلمات والمعاني الكامنة وراءها، وهذا من نسعى إليه من خلال اللوحات التي أبدعها ثمانية من الأطفال الذين يمكن أن يتحولوا في المستقبل إلى مؤلفين موهوبين".
ويُعد بينالي الشارقة للأطفال الذي انطلقت دورته الأولى عام 2008، أول بينالي مخصص للأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، واتسع نطاقه ليأخذ بُعداً عالمياً يستقطب الأعمال الإبداعية وينطلق بها إلى مجالات أكثر تألقاً وتميّزاً، وهو ما جعله حدثاً رائداً لدعم مهارات الأطفال الفنية والارتقاء بها نحو مستويات أعلى من الريادة والإبداع.

نبذة عن بينالي الشارقة للأطفال
فعالية فنية ثقافية دولية مخصصة للطفل، هي الأولى في الدولة ومنطقة مجلس التعاون الخليجي، تأسست في العام 2008 لرعاية مواهب الأطفال بمجال الفنون التشكيلية، وتم تأسيسه تنفيذاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بهدف تنمية الأطفال على قواعد ثابتة من القيم الثقافية والفنية وتشجيع الفنانين والموهوبين، ودعم خبراتهم الثقافية وتنمية ملكات الحس الجمالي لإنتاج أعمال فنية إبداعية، بدعم ومتابعة قرينة سموه الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ، وينضوي بينالي الشارقة للأطفال تحت إدارة مراكز الأطفال - إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في إمارة الشارقة، وتقام فعالياته كل عامين بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق