اغلاق

الوطنية والمواطنة في اللعبة البرلمانية، بقلم: زيدان بدران

الكنيست الاسرائيلي هي المؤسسة التشريعية، التي تشرعن تطلعات الحركة الصهيونية التي تعتبر دولة اسرائيل، او كما يحلو لهم تسميته، البيت القومي للشعب اليهودي، احد اهم انجازاتها.


زيدان بدران - السكرتير العام للحزب الديمقراطي العربي

المواطنون العرب هم مفروضون على دولة اسرائيل، التي تعتبر وجودهم احد الاخطاء الاستراتيجية للحركة الصهيونية، والذين يشكلون،  مايسمى، بالخطر الديموغرافي على دولة اسرائيل . الحكومات  الاسرائيلية  تتعامل مع المواطنين العرب، " شر لا بد منه "، لم تذوت مواطنتهم ، وتضعهم على هامش المواطنة وهامش القرار السياسي. الاخطاء القاتلة للاحزاب العربية، انها في ظل التسابق المحموم في مابينها على استقطاب عدسات التلفاز والاعلام، وفي ظل عدم وجود انجاز حقيقي، تتبنى طرحا قوميا يشكل النقيض الكامل للعمل البرلماني، وبشكل فعلي حرق كل جسور التعاون والتحالف مع القوى العقلانية الصهيونية، التي مازالت قائمة ومازالت تؤمن بالمساواة والعيش المشترك .

ان الاحزاب العربية تتعاطى مع الكنيست الاسرائيلي، ليست في دائرة المواطنة
والحقوق المدنية التي تشكل قاسم مشترك للمواطنين، وانما في دائرة الانتماء القومي والوطني الفلسطيني، ما يعزز تكتل قومي صهيوني يرى في التكتل القومي وخطابه الوطني تهديد وجودي، ومنها فأن الطريق للصدام والمواجهة قصيرة .
ليس بالصدفة ان شعارنا في الحزب العربي، " مواطنة كاملة ووطنية عاقل "، للتاكيد على اهمية ايجاد التوازن بين مركبات الهوية المزدوجة من مواطنة ووطنية، والتاكيد على رفض المواطنة الوهمية والعمل على انتزاع المواطنة الحقيقية، التي تضمن لنا الحق في الشراكة في صنع القرار والتاكيد على المواطنة العاقلة البعيدة عن الشعارات والمزايدات التي كانت اسس نكبة شعبنا عام ١٩٤٨ .

ان المشاركة في اللعبة الانتخابية والكنيست، ليس من اجل تعزيز هويتنا الوطنية الفلسطينية التي نرضعها مع حليب امهاتنا، وانما نحن نشارك في انتخابات الكنيست، من اجل انتزاع حقوقنا المدنية على اساس المواطنة المتساوية، وهذا هو الغائب عن النواب العرب. لا يمكن ان يكون العرب شركاء في صنع القرار بدون تغيير في الخطاب وتبني الخطاب الاجتماعي - المدني وتغليب عنصر المواطنة داخل الكنيست لايجاد حيز للعمل السياسي المشترك وحلفاء من المجتمع اليهودي الملتزمين للمساواة والعدالة الاجتماعية لاحداث التغيير، وإلا فان التمثيل البرلماني العربي سيبقى صوري، يساهم في تجميل وجه العنصرية الاسرائيلية دون تاثير او قدرة على التغيير .


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من انتخابات الكنيست اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
انتخابات الكنيست
اغلاق