اغلاق

الفنانة سيدر زيتون من حيفا: أفضّل الشهرة البطيئة

بعد أن قدمت حفلا غنائيا في امارة أبو ظبي ، تشعر الفنانة سيدر زيتون من حيفا براحة كبيرة خاصة أن الأصداء التي أثارتها مشاركتها هذه كانت ايجابية ومشجعة ،



وهي تقول " أنها تحرص على تقديم عروض راقية تليق بحضور راق من ناحية اختيار الأغاني ، العازفين ، وحضورها على المسرح " ... سيدر زيتون تتحدث في الحوار التالي عن مواضيع مختلفة وقضايا متعددة تتعلق بأغانيها ومشاركتها بمهرجانات عربية واطلالاتها ... 
| حاورها :  كرم خوري مراسل صحيفة بانوراما |
  
" عروض راقية تليق بحضور راق "

ما زالت اصداء حفلك الاخير في ابو ظبي تتوارد الى الاذهان ،  ما سر هذا النجاح ؟ 
نشكر الله ، كان فعلا هذا حفلا ناجحا جدا ، وذلك بفضل الله ، وبفضل المجهود الذي ابذله لأجل نجاحي . أنا أهتم بتقديم عروض راقية تليق بحضور راق من ناحية اختيار الأغاني ، العازفين ، وحضوري على المسرح . إعجاب الجمهور ونجاح الحفل أفضل شهادة . أما سر النجاح هو التواضع والنية الطيبة ، وطبعا الإجتهاد ، فـ  " على نياتكم ترزقون"  .
ممن تلقيت الدعوة للغناء هناك ؟
 تلقيت الدعوة من جمعية فلسطينية ، لكن من تواصلت معي هي عضوة  في الجمعية ، كانت قد حضرت في أحد عروضي في مهرجان الفحيص في الأردن . العرض كان بهدف جمع تبرعات لإجل انشاء مكتبة لجامعة بيت لحم ، والحفل كان برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان .

ألم يؤثر كونك عربية من سكان البلاد على دخولك وغنائك؟
  انا فلسطينية وهويتي وإنتمائي واضح جدا ، أبدا لم يؤثر .

لمع اسمك مؤخرا بشكل واضح في العالم العربي وغنيت في الكثير من المهرجانات العربية ، هل هذا مجهود شخصي ؟   نعم مجهود شخصي رغم محاولات المنافسين/المنافسات من استعمال وسائل رخيصة وبذيئة لإفشال نجاحاتي ، الا ان الثلج يذوب والحقيقة تظهر دائما .

هل تقصدين بالمنافسين من المغنين المحليين ؟
 نعم وبدون ذكر اسماء .

" لم ولن أغني بأي عرض مجانا "

هل يعود هذا المجهود عليك بمدخول جيد خلال مشاركتك ام أنك تغنين بدون مقابل ؟
لم ولن أغني بأي عرض مجانا ، ومن تواصل معي بكل عرض أو حفلة يشهد على ذلك . انا لست مادية وأقدر قيمة كل عازف أو فنان معي ، ويهمني الحضور بشكل مهني وراق ثم الأرباح . أعلم ان هذا ما يتداوله المنافسون بسبب حضوري في عدة مهرجانات اذ يقولون "غنت ببلاش" . انا لا أغني لاجل المال ، انا أعمل كعاملة اجتماعية ولدي مدخول يمكنني العيش منه بكرامة ، انا أغني لأني أحب الفن ويهمني ترك بصمة راقية في فننا المحلي ، لكني لم أغن في اي مهرجان أو حفل مجانا ، ولم اشارك في مهرجان " كريسماس ماركت " هذا العام  لهذا السبب.

قلة من الفنانين المحليين نجحوا في اختراق العالم العربي ، كيف نجحت بهذا ؟ 
محبة الناس والتعامل بإحترام ورقي وتواضع وطبعا الأصرار والاستمرار ، كما قال شاعرنا شاعر الوطن الراحل سميح القاسم في قصيدته "مرثاة برج الثور" – "وانا يا رفاقي كما تعرفون وكما تعهدون برجي الثور عنيد انا" ، وانا برجي فعلا الثور . أهم شي ان كرامتي فوق كل شيء ، ومن يحترمني أحترمه.

هل تعملين على انتشار اسمك عالميا وعربيا ؟ 
انا قلتها في السابق انا لا انظر بعيدا ، انا اتقدم خطوة خطوة. ليس هدفي الانتشار عالميا بقدر أن همي ان أقدم أعمالا تعبر عني كإنسانة فلسطينية ، كإمرأة وزوجة وأم وابنة وحبيبة تحب الحياة وتحب الناس وتحب جميع اللهجات واللغات ومخلصة لمبادئها وان الاقي التقدير والإحترام . تحقيق الشهرة ممكن ان يكون بوسائل رخيصة وسريعة ، نعم ممكن ان تجلب الشهرة ، لكنك تجلب بذلك الإحتقار ايضا. انا أفضّل الشهرة البطيئة التي تتصاعد بثبات وتفرض التقدير والإحترام.

 في رصيدك اكثر من 30 اغنية محلية ، الا ترين ان هذا رقم  كبير نسبيا بالمقارنة مع وضع الفنان المحلي ؟
فعلا عدد كبير نسبيا . هذا يعود لمحبتي للفن وطبعا دعم زوجي الفنان رامي زيتون الذي لحن ووزع لي أغلب أغنياتي ، ما وفر علي مصاريف باهظة في التسجيلات . كما أن محبة الناس والشعراء والملحنين الذين اهدوني اشعارهم وألحانهم مثل الموسيقار الياس الرحباني ، مثال لتفهم مدى محبتي للفن . في بداياتي كنت أفضّل ان اسجل أغنية خاصة وأطلب من زوجي توفير ثمن هدايا لعدة مناسبات مثل عيد ميلادي ، أو عيد زواجنا او عيد العشاق والخ ، وبالمبلغ اسجل أغنية .
 
هل أخذت كل هذه الأغاني حقها ام كان هناك تقصير ببعضها؟
 لا اظن ان الأغاني جميعها أخذت حقها ، وذلك بسبب ضعف الفضائيات العربية لدينا  ، وضرورة انتاج فيديو كليبات المكلفة جدا . لا يكفي للفنان انتاج فيديو كليب واحد أو اثنين ، لكن بما لدينا من امكانيات لم يكن هناك تقصير من ناحية الإعلام . هناك اغنية او اغنيتان لو عاد الزمان الى الوراء ما كنت لسجلتهما ،  لكن الحياة مدرسة ، فمن يعمل يخطئ والشاطر من يتعلم من خطأه  .

"اغنياتي تذاع في العديد من الإذاعات والقنوات"

هل حصة الاسد من غنائك على المسارح العربية هي لاغنياتك الخاصة ؟ 
   انا أهتم بغناء أغنياتي الخاصة في كل مسرح ،  لكن بما ان أغنياتي ليست في انتشار كبير ، لنكن واقعيين ، لا يمكن ان تقبل على جمهور في عرض كامل لأغان يسمعها الكثيرون لاول مرة ... تدريجيا سوف يتقبل الناس الأغنية أكثر . في عرض خاص لي في حيفا كانت فعلا حصة الأسد لهذه الاغاني لأن الجمهور أغلبه يعرفني وقد سمع الأغنيات مسبقا.

 كيف يستقبل المستمع العربي بالعالم العربي الاغنية المحلية؟
 انا اجد أن اهتمام الإعلام في العالم العربي بصراحة أكثر بهذه الاغاني حتى من الإعلام المحلي . اغنياتي تذاع على العديد من الإذاعات والقنوات الفضائية. 

حدثينا عن احدث كليباتك لاغنية " تقدموا " للراحل سميح القاسم ؟
الكليب من إخراج الأستاذ حسين دعيبس وهو مخرج أردني صوّر لكاظم الساهر ،  وحسين الجسمي ونجوى كرم والعديد من النجوم في العالم العربي  وكان هذا أول تعاون معه لأغنيتي " تقدموا " التي هي من الحان وتوزيع الموسيقار اللبناني إحسان المنذر . تم تصوير الكليب في رام الله والمناطق المجاورة  لمدة 5 ايام متواصلة . الكليب برعاية التلفزيون الفلسطيني ، وكان بتعاون مع القناة الفلسطينية ورعاية رجال أعمال . 

ما سر ارتباطك بالراحل سميح القاسم ؟
 لا أعرف لكنها علاقة أحترام ومحبة وتقدير من أعماق القلب ، رغم ان علاقتنا كانت متقطعة بسبب الإنشغالات بالحياة والأعمال والبعد الجغرافي ، الا انه اهتم بدعمي حتى في بدايتي . هناك أحيانا اشخاص نحبهم دون سبب معين كما يقولون " محبة من الله " وانا أحببته أكثر لاجل انسانيته ، وتواضعه ، وصراحته ووطنيته وطبعا إبداعه شيء نادر . آخر لقاء كان لنا خلال زيارتنا لبيته انا وزوجي الفنان رامي في 14/6/1 في قرية الرامة بحضور زوجته وابنه وطن والحفيد سميح الصغير ، وكان اللقاء قبل شهرين من وفاته. سمع المرحوم لحن اغنية " تقدموا " وأبدى أعجابه في اللحن وهي لم تكن جاهزة حينها ، واتصلت مباشرة بالموسيقار اللبناني احسان المنذر وتحدثا سوية وسعدت جدا بذلك . أهم شيء ان شاعرنا قبل وفاته سمع الأغنية بعد ان انتهينا من تسجيلها بشكل تام وأبدى اعجابه الكبير فيها ، وشعرت بالرضى والفرح  وكانت هذه آخر اغنية من كلماته سُجلت في حياته . انا صراحة توجهت قبل ذلك لشاعرنا لموافقته بأن أغني " ربما " لكنه قال لي ان جوليا غنتها ولم أكن أعلم ، فسألته ماذ يقترح علي ؟ طلبت قصيدة فيها عنفوان وقوة ووطنية ولم تُغن مسبقا اقترح لي "تقدموا" وأعجبتني جدا ... هذه الأغنية هي التعاون الثالث لنا سوية.

هل فعلا تنازل لك الشاعر الراحل سميح القاسم خطيا عن جميع كتاباته؟ 
توجهت له بطلب بالتنازل عن قصيدة " تقدموا " لاسباب تقنية في انتاج الفيديو كليب والخ ، لكني فوجئت أنه كتب لي انه يتنازل ايضا عن اية قصيدة أخرى ، وكان ذلك بحضور عائلته. 

"موجة من النجاحات"

هل ذقت طعم النجاح؟
طبعا . بعد الفرح من النجاح  حالا ، أفكر بالخطوة القادمة وأحلم بالنجاح في الخطوة القادمة . النجاح هو نجاح في كل خطوة ممكن أن تكون صغيرة وأحيانا كبيرة .

هل تنطبق عليك مقولة "جبروت امرأة" ؟
لا أعرف ، لكني تربيت في بيت كله شباب (اخوتي 4 شباب) وتعلمت ان اكون جدية ، وأن أعتمد على نفسي بكل شيء لأني احب ذلك ، بما في ذلك تصليح أدوات كهرباء بيتية ، تغيير عجلة السيارة ، دهان وأي شيء آخر ، وقد طالبت بحقوقي كبنت بين شباب ، وهكذا كانت شخصيتي في الحياة ايضا. انا التقي بالكثير من السياسيين ورجال الأعمال وممثلي المؤسسات وأفرض احترامي وعلاقاتنا تستمر بفضل الاحترام المتبادل.

اغنية من اغنياتك ترين انها كانت " وش السعد " عليك كما يقال؟
 كل أغنية كان بعدها موجة من النجاحات  :" اسرار" جعلتني استمر في الفن بعد ان قررت الإعتزال وذلك بفضل محبة الناس لها ونجاحها ، " قلي غايب وين " كانت خطوة كبيرة بالنسبة لي بالتعاون وإهداء الموسيقار الياس الرحباني وكسر الحصار  الفني علينا كعرب الداخل ، وصورت بعدها كليب وشاركت في مهرجان الفحيص وجرش وتعاونت مع الموسيقار احسان المنذر ، "تقدموا" تعاون مع الشاعر الكبير سميح القاسم والمايسترو اللبناني احسان المنذر ، وبعدها تصوير كليب لها والغناء في دولة الإمارات لأول مرة وحفل ناجح جدا .

 سمعنا عن تحضيرك لمشروع فني ضخم، دعينا نقف عند تفاصيله ؟ 
هذا صحيح ، لكن لست مخولة بالإفصاح عن تفاصيل هذا المشروع ، لكننا بدأنا في العمل بتحضيره ، وسوف نعلمكم بالتفاصيل في الوقت المناسب .





لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا

لمزيد من فن محلي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق