|
عمل مميز لمعهد تأهيل اصابات الرأس بكفار فرديم
من عمر دلاشة مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
14/09/2011 13:44:34
تقدر إصابات الرأس في حوادث الطرق او في الحوادث المنـزلية من أصعب درجات الإصابة وبالعادة ما يحتاج المصاب بشكل متوسط وصعب إلى مسار ،
طويل للعلاج في المستشفيات المختلفة غير ان هذه الإصابات لا تختفي بأغلب الأحيان مع انتهاء العلاج الطبي وإنما تترك أثرا كبيرا على سير حياة المصاب اليومية وعودته الطبيعية للعمل ولسابق عهده ومن هنا جاءت ولادة فكرة المعهد القومي لتأهيل المصابين بإصابات الرأس قبل نحو 30 عاما وتطور فيما بعد ليشمل ثلاثة فروع اخرها افتتح في الجليل الاعلى في كفار فرديم قرب معلوت ترشيحا.
مرحلة التقييم العصبي وتبدأ مراحل العلاج في المعهد فور انتهاء العلاج الطبي للمصاب ، بحيث يمر المصاب في مرحلة تقييم قدرات منها : فحص قدرات عصبية والقدرة على القيام بوظائف تفكيرية شاملة وقدرته على اكتساب مهارات تعليمية تؤهله فيما بعد للعودة لمسار التاهيل المهني.
المركز اليويم العلاجي بعد الانتقال من عملية التقييم يتم تحديد مسار التأهيل للمصاب بغية اعادة تأهيله عصبيا وذلك في مسعى لعلاج القصور الناجم عن الاصابة في القدرة على التفكير او السلوك , العاطفة الاجتماعية بغية الوصول الى مرحلة اعادة التاهيل المهني. عن عمل المركز ودوره في اعادة البسمة على شفاه المصابين بإصابات الرأس تحدثنا الى مديرة المعهد في كفار فرديم ليمور شاروني وسالناها.
ما هو المركز وما هي أنواع العلاج التي يقدمها للمصابين إصابات بالرأس ؟ شاروني "المعهد القومي لعلاج وتأهيل المصابين بإصابات بالرأس يقدم خدماته بجانب معهد "يد بيد لإعادة التأهيل في الجليل" المعهد يقوم بعدة برامج هدفها إعطاء أفضل خطة علاج وتأهيل للمصابين ويصلنا مصابين من مختلف الجهات ويشمل علاجنا علاج نفسي ومعرفي يهدف إلى تحسين قدرات التفكير والقدرة على التوصل للحلول في أي عارض يمكن أن يواجه الإنسان وفي المعهد هناك ورشات تأهيلية وظيفتها تحضير الانسان مجددا لعادات العمل والقدرة على العودة لإطار مهني عادي حسب قدراته.
نحن نتحدث عن إصابات بالرأس ما هو الاحتمال لأي مصاب بالرأس أن يحتاج لمثل هذا العلاج؟. شاروني :"إصابات الرأس متعددة جدا هناك إصابات صعبة وأخرى خفيفة وبالعادة إصابات تقدر من المتوسطة وما فوق تحتاج إلى علاج نفسي ومعرفي كون الإصابة كبيرة وتخلف اثرا سلبيا على المصاب وقدرته على تأدية مهامه ولذلك فهي تحتاج الى علاج وتدخلنا يبدأ من علاج خفيف حتى علاج موسع وشامل والذي يشمل تأهيل الإنسان في تأدية وظائفه اليومية , العواطف الاجتماعية القدرة على الاستقلالية والاعتماد على الذات وخلال العلاج نقوم عمليا بتحديد المسار حسب قدرات المصاب لإعادة تأهيله مجددا للحياة اليومية".
الى أي مدى هناك نجاح لهذا المسار العلاجي لإصابات الرأس الصعبة وهل يمكن لإنسان أصيب بشكل صعب بالرأس العودة لمسار مهني عادي؟ شاروني :"ليس من السهل الإجابة على هذا السؤال ولكن مسار العلاج يتعلق بمدى القدرة على استخلاص القدرة الكاملة من المصاب حسب إمكانياته وهذا يعني أنه ليس كل إنسان تعرض لإصابة صعبة يستطيع العودة لمكان عمله أينما كان , ولكن في سوق العمل الإسرائيلي هناك تشكيلة واسعة من إمكانيات العمل بما يتلاءم وقدرات الفرد وهدفنا هو توجيه المصاب بما يتلاءم مع قدراته وان ينجز ويستخلص أفضل قدراته".
هل لك أن تحدثينا عن نجاحات عينية ؟ شاروني :"بالتأكيد علينا أن نعرف أولا ان المصابين يصلون الينا بوضع صعب فنحن نتحدث عن انسان انهار عالمه بيوم واحد شباب انقلبت حياتهم راسا على عقب في يوم واحد من شاب مليء بالحيوية والسعادة الى انسان لا يستطيع القيام بواجباته اليومية بمفرده ويحتاج الى مساعدة الاخرين وهذا واقع ليس سهلا على الاطلاق ويواجه صعوبات حتى في نسج علاقاته الاجتماعية وهناك معالجون ينجحون بعد عام او عام ونصف من العلاج العودة لحياتهم الطبيعية ويندمجوا مجددا في المجتمع وحتى الالتحاق بالتعليم العالي الجامعي ولدينا حالتين من العام الماضي ممن استطاعوا العودة والالتحاق بالتعليم الجامعي".
في مجتمعنا العربي هناك الكثير من إصابات الرأس أما في حوادث طرق أو حوادث منـزلية إلا أي حد هناك وعي لضرورة هذا العلاج ؟ شاروني :"للاسف في المجتمع العربي هناك الكثير من الحوادث خاصة في حوادث الطريق الا ان الوعي لحاجة العلاج جزئية للأسف بعض هذه التوجهات تصل بعد نصح الطبيب او معهد ليفنشتاين ولكن في كثير من الحالات المصابين لا يعرفون عن هذه الخدمات ولا يعرف ان التغييرات السلوكية والعصبية الطارئة عليه ما هي الا من مخلفات الاصابة وهناك من يستطيع المساعدة وتقييم العلاج والتأهيل والتوجيه وهذا ما يجدر معرفته ان هناك عنوانا لمعالجة اثار هذه الاصابات وفي مكان قريب في الجليل لمعالجة هذه الحالات".
ومن هي الجهة المسؤولة عن تمويل هذا العلاج ؟. شاروني :"تمويل العلاج يتعلق بمكان اصابة المريض فاذا كان المصاب قد تعرض مثلا للاصابة خلال خدمته العسكرية فالجهة التي توجه للعلاج هي قسم التاهيل في الجيش. انسان تعرض لاصابة خلال عمله وهناك قدرة لاعادة تأهيله للعودة للعمل فالمسؤول عن تمويل علاجه هو التأمين الوطني حسب شروط اهليته للعلاج. اما في حالة الاصابة في حادث طرق على المصاب ان يفحص ذلك مقابل شركة التامين لان مسؤولية العلاج في هذه الحالة تقع على شركة التأمين".
هل يصلكم مصابين من الوسط العربي للعلاج ؟ شاروني :"افتتحنا هذا الفرع منذ سنة ونصف تقريبا وفي الفرعين الشماليين هنا وقبل ذلك في حيفا تبلغ نسبة المعالجين في معهدنا من الوسط العربي هناك ما يقارب ال 50% ونحن سعداء لتقديم العلاج لكل مصاب".



 ليمور شاروني


لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
|