Logo
جلوس الأطفال أمام جهاز التلفاز يسبب لهم أضرار كبيرة
الدكتور موتي ليفي - كلاليت
06/08/2007 19:01:34


أكثر من مرة تحدثت فيها مع أهالي لأطفال وصغار واشادوا بالانكشاف على التلفاز وأهمية هذا الحافز على تطور الطفل. في هذا المقال سوف ندحض هذه الادعاء


ونستعرض الأضرار وكيف يمكن يقليلها بالاعتماد على أخر الأبحاث.غالبيتنا يشاهد التلفاز يوميا إلا إننا لا ندرك التأثير الكمي للمشاهدة.تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن الأولاد حتى جيل 6 سنوات يشاهدون بالمعدل 60 ساعة أسبوعيا.ومع الانتقال إلى المدرسة يقل عدد الساعات التي يقضونها بمشاهدة التلفاز إلى 6.5 ساعة بالمعدل في اليوم, أي أن عدد الساعات التي يقضيها الأطفال أمام التلفاز هي أكثر من عدد الساعات التي يقضونها في المدرسة.
وإذا استمرينا بعد الساعات سوف نصل إلى النتيجة انه حتى جيل 70 عام يكون مجموع ما قضيناه في الجلوس أمام التلفاز حولي ال-10 سنوات ( 87000 ساعة )عامل إضافي يزيد ساعات المشاهدة بشكل كبير هو وجود جهاز تلفاز في غرفة نوم الأطفال واليوم 65% من الأطفال لهم غرفة نوم خاصة.واحد المعطيات التي برزت من نتائج الاستطلاعات هو العنف الذي يشاهده الأولاد يوميا: فإذا فرضنا أن الطفل يجلس لمدة 4 ساعات في اليوم أمام شاشة التلفاز فانه حين يبلغ ال-13 عاما يشاهد ما يزيد عن 100000 مشهد عنف و- 8000 عملية قتل وهذا يعد انكشاف لم يسبق له مثيل في تاريخ الإنسانية.
بعد أن استعرضنا النتائج الكمية دعونا نفهم ماذا تسبب المشاهدة المكثفة للتلفاز لعقولنا.للتبسيط يمكننا تمييز العمليات التي تجري في عقل الإنسان حسب أمواج يصدرها المخ.فعندما نكون في قمة الوعي نفكر او نقوم بعملية تحتاج إلى تشغيل الذهن فان المخ يصدر أمواج "بيتنا" التي تصدرمن الطبقة الخارجية للمخ.
في المقابل في وضع تكون العنين مغمضتين فان المخ يصدر أمواج " الفا" وهي تصدر من عمق المخ. عندما نجلس لمشاهدة التلفاز ينتقل المخ خلال 30 ثانية من وضعية أمواج "بيتا" إلى وضعية أمواج "الفا" وهي وضعية نصف الوعي.بالإضافية لذلك فان القسم الأيسر من المخ وهو المسؤول عن العمليات التفكيرية يدخل في شبة عملية انتظار , أما القسم الأيمن من المخ المسؤول عن المشاعر وعن العمليات التي لا تحتاج الى كامل الوعي يصبح نشطا.
ومن هنا يمكننا ان نفهم تأثير الإعلانات الكبير علينا فكم من مرة قمنا بالاتصال وطلب منتوجات لا نحتاجها بالأساس وطلبنا كان بالأساس عاطفيا.ولهذه الظاهرة تأثير كبير على الأطفال والصغار.
نستعرض هنا بعض هذه التأثيرات السلبية على نمو الأطفال وتطورهم :1. ضرر لوعي الحقيقة والواقع: من منا لم يشاهد طفلا يقترب من التلفاز يبحث عن الأشخاص الذي يشاهدهم على الشاشة ولا يجدهم ولا يستطيع أن يفهم مثل هذا الوضع.والطفل في هذه الفترة يكون في مراحل حيوية في تطوره ونموه يختلط عليه الوهم والخيال على الحقيقة والواقع وهذا يمكن أن يؤدي عنده إلى صعوبات في إدراك الأمور الواقية كطفل وأيضا كبالغ, ويصبح هذا الوضع أكثر صعوبة مع التعرض المستمر لالعاب العنف في الكمبيوتر .والنتيجة تكون عند قسم كبير من الأولاد بعدم إدراك ووعي كامل ان العنف يسبب لإضرار للشخص الذي يتعرض لها وان الحقيقة تختلف عن العاب الحاسوب والأفلام التي يقوم فيها البطل بالوقوف من جديد دون أي أثار تظهر علية بعد تعرضه لضرب. ونجد تعبيرا لهذه الظاهرة في وصف الأطفال وما سيصنعونه وما سيلحقونه من أذى بالشخص الذي لا يروق لهم.2. تأخر في التطور: يطور الطفل من خلال الحركات التي يقوم بها ومن خلال اللمس جهازه العصبي في السنوات الأولى وخاصة السنة الأولى.
والجلوس أمام شاشة التلفاز تقلل كثيرا من الوقت الذي يقضيه الطفل في اللعب والحركة.3.سرعة الأحداث وتقلب الصور السريع جدا يزيد بشكل كبير إحساس المغامرة عند الأطفال.من جهة ثانية عند وصول الأولاد للروضة أو المدرسة يشعر بالملل لأنه اعتاد على صخب الإثارة وسرعة الأحداث , وفجأة تظهر لهم الحياة مملة وجامدة أمام برق الحركة وألوان الخلفيات في الشاشة والمعلمة لن نستطيع ان تسلي الأولاد بمثل تلك الطاقة ..إضافة إلى الواجبات التي تلقيها على عاتقهم.4. تأخر في القدرة على الكلام :تتأخر قدرة الاطقال على تطوير مهاراتهم على الكلام ,وبسبب الجلوس أمام التلفاز يقل احتياجهم للكلام عكس الوضع عند مرافقتهم الكبار الذين يتحدثون إليهم ويقومون بتصحيح الأخطاء اللغوية وإثراء لغتهم.5. ضرر للعنين – الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة يؤدي إلى إجهاد العنين وإحداث ضرر في للنظر.6. التقليد – غالبية الأفلام والمحتويات التي يتم عرضها تجارية تعرض نموذج للتقليد عند الأطفال والكبار والنتيجة تصرف عنيف وسلوكيات غير أخلاقية تصبح مقبولة بعد ان قام بها احد أبطال الفيلم.7.
اعتياد الأطفال على النتيجة الفورية ان كان في جلوسهم أمام التلفاز او الحاسوب وهذا يضعف قدرتهم على التحمل والصبر والإصرار للوصول لمنالهم وطموحاتهم التي تكون بعيدا أحيانا. 8. ضرر للعلاقات الاجتماعية – عندما نقارن عدد الأطفال الذين يلعبون خارج جدران بيتهم اليوم مع الوضع الذي ساد قبل 30-40 عاما نجد ان الشوارع والساحات تخلو اليوم من الاطفال وذلك لجلوسهم امام التلفاز وبذلك تقل فرص التعرف لأشخاص اخرين وبناء علاقات جديدة.9. تزايد العنف وإضرابات السمع والتركيز- توجد إثباتات علمية بعد فحص عشرات الآلاف من الأطفال تؤكد الرابط بين العنف واضطرابات السمع والتركيز وساعات مشاهدة التلفاز.وكلما كان جيل الطفل اصغر وزاد عدد ساعات المشاهدة يزيد احتمال التصرف بعنف وإضرابات السمع والتركيز لديه.10. زيادة السمنة نتيجة الأكل غير المنتظم والمراقب وقلة الحركة-يظهر ان التلفاز هو احد المسببات للسمنة في العالم الغربي بسبب تناول الطعام دون الانتباه للطعم والمحتوى والشعور بالشبع والتركيز لإحداث الفيلم التي تفوق التركيز على الطعام وطيلة هذه الفترة لا يقوم الجسم بأي فعالية وهذه هي الطريق الأقصر للسمنة.11. ارتفاع في شرب الكحول والتدخين كتقليد لسلوكيات أبطال الشاشة.
وقد ثبتت هذه المعطيات في عدة أبحاث واليوم هي مصدر قلق كبير بسبب علاقتها بحوادث الطرق ,العنف والإضرار الصحية.إذا هل بالإمكان التعامل مع هذه المشكلة ؟ الجواب ليس سهلا لكن كاهل يمكننا اتخاذ عدة خطوات للحفاظ على أبنائنا ومع كل هذا السماح لهم بمشاهدة التلفاز.أولا – حسب توصيات منظمة أطباء الأطفال الأمريكية لا يجوز السماح للأطفال تحت سن ال-3 سنوات بمشاهدة التلفاز, وهنا مهم لنا أخد هذه التوصية لان في هذه السنوات تصقل عادات وسلوكيات تكون أساس شخصيتهم المستقبلية وقد اظهر بحث علمي ان التصرفات الغير مقبولة التي اكتسبها الأطفال من 5-6 سنوات من جراء المشاهدة المكثفة للتلفاز كان من الصعب جدا تغييرها عندما أصبحوا في المدرسةولهذا أيضا يجب تحديد ساعات الجلوس أمام التلفاز فوق ال- 3 سنوات وإعطاء الوقت للفعاليات العائلية ومع الأصدقاء والامتناع قدر الإمكان عن قضاء الوقت أمام التلفاز.- من المهم الجلوس إلى جانب الأولاد عند مشاهدتهم البرامج التلفزيونية والتحدث عن محتواها أثناء البرنامج وبنهايته لمنع وضع عدم الوعي وتجمد قدرة الحكم عند الطفل.- من المهم جدا الامتناع عن إدخال التلفاز إلى غرفة الطفل وفقدان القدرة على مراقبة المحتويات المعروضة وعدد الساعات التي يقضيها الطفل في المشاهدة.فقد أكدت أبحاث كثيرة ارتفاع عدد ساعات الجلوس أمام التلفاز او الحاسوب اذا كانت داخل غرفة الأولاد.-جعل التركيز في البيت على الفعاليات المشتركة فهناك ظاهرة كلما قل جلوس الطفل للمشاهدة قل طلبه لها.في النهاية المشاهدة الغير محددة عند الجيل الصغير لها أضرار أثبتها العديد من الأبحاث ويجب معاملة هذه الظاهرة بأكثر جدية وإحداث التغيير في بيت كل واحد منا.
*الكاتب هو الطبيب المسؤول عن عيادات الطب المكمل في خدمات الصحة الشاملة - كلاليت ومحاضر في المجال.لمعلومات إضافية يمكنكم الاتصال على *2700 لخدمتكم على مدار الساعة او عن طريق موقع كلاليت www.clalit.co.ilجميع الحقوق محفوظة لكلاليت

ارسل لصديق Send طباعة المقال Print لكتابة تعقيبك على الخبر إضغط هنا
مواد في ذات السياق

 
خدمات بانيت
    حالة الطقس
    ابراج
    قلوب حائرة
    اغاني وموسيقى
    كليبات وفيديو
    صور
    اطفال
    العاب
اذاعة القران الكريم
    بصوت السديس
    بصوت عبد الباسط
زوايا الموقع
    تلفزيون بانيت
    اغاني mp3
    افلام عربية
    العاب فلاش
    عالم السيارات
    حالة الطقس
    ابراج
    مسلسلات عربية
    مسلسلات تركية
    ترفيه ونغاشة
    حفلات تخريج
    شوبينج واقتصاد
    قلوب حائرة
    فن
    رسوم متحركة
    افلام كرتون
    كليبات مضحكة
    صور ومناظر
    استشارة
    البوم صور
    اطفال
موقع اخبارية بالعربية
    صحيفة القدس العربي
    راديو سوا
    CNN بالعربية
    راديو مونتي كارلو
    الشرق الاوسط
    bbc بالعربية
 
Navigation
استطلاع : هل انتم مع او ضد المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار ؟!
 مجموع الاصوات

اخبار |  فن |  انترنت وتكنولوجيا |  شباب وبنات |  شوبينج |  برامج تلفزيون |  رياضة |  مقهى بانيت |  دنيا ودين |  كوكتيل |  أغاني mp3 | نسوان

للاعلان - من نحن - اتصل بنا - شروط الاستخدام - פאנט - About us

Contact Us : +972 9 7993993
جميع الحقوق محفوظة - بانوراما