Left Corner

Right Corner
 
  Logo

جمال سليمان لـ'راديو بلدى': الفنون هى سبيلنا

29/04/2010 14:29:11

استعدادا للزيارة التى سوف يقوم بها النجم العربى السورى جمال سليمان للولايات المتحدة الأمريكية خلال بضعة أيام،



أجرى برنامج "راديو بلدى" الإذاعى العربى-الأمريكى، تقديم ليلى الحسينى و راى حنانيا، يوم الجمعة الماضى، حوارا هاتفيا مع الفنان جمال سليمان عبر أثير موجات البث الحى المشترك لمحطتى دبليو جاى جاى جى بشيكاجو و دبليو إن زد كى بميتشيجن حول كيفية الخروج بالفن العربى إلى الساحة العالمية، و توظيفه من أجل خطاب الآخر و تصحيح الصورة المشوهة و المفاهيم المغلوطة عن العرب و المسلمين، فكان الحوار على النحو التالى:
حنانيا: نفخر اليوم بأن يكون معنا على الهواء مباشرة ضيفا غاية فى التميز، و هو أحد ألمع النجوم فى الشرق الأوسط و على الساحة العربية، إنه النجم العربى السورى جمال سليمان. ينظر سليمان إلى الفن بنظرة عملية تتشابه كثيرا مع النظرة الأمريكية، فالفن بالنسبة له ليس مجرد وسيلة للتسلية، و إنما رسالة نبيلة، و أداة هامة يجب توظيفها فى تسليط الضوء على الكثير من القضايا المثيرة للجدل التى نواجهها اليوم، و وسيلة تثقيف و تعليم لا يستهان لها. طرحت أعمال سليمان الكثير من القضايا الاجتماعية و السياسية و التاريخية، و أبرزها: فيلم "عائد إلى حيفا"، و الذى يروى قصة فلسطينى يضطر إلى ترك بيته فى حيفا ثم يواجه العديد من المصاعب أثناء محاولته العودة إليه، و فيلم "المتبقى"، و فيلم "الترحال"، و مسلسل "التغريبة الفلسطينية"، كلها أعمال حاول سليمان من خلالها جاهدا نقل الحقيقة الكاملة عن القضية الفلسطينية إلى العالم أجمع، هذا بالإضافة إلى الكثير من الأعمال الأخرى و أبرزها: مسلسل "صقر قريش"، و مسلسل "ربيع قرطبة"، و مسلسل "ملوك الطوائف". السؤال الذى يطرح نفسه هو: كيف يمكن التخلص من حالة عدم الاتصال بين العالمين العربى و الغربى، و الناجمة عن أن الخطاب فى الأعمال العربية موجها إلى المجتمعات الشرق أوسطية أكثر من الأمريكية؟ بمعنى آخر، كيف يمكننا أن نتوجه بالخطاب كعالم عربى إلى العالم الغربى لكى يفهمنا أكثر و لكى تتضح صورتنا لديه بشكل أفضل؟ هذا ما سوف نناقشه اليوم مع النجم جمال سليمان و الذى يتحدث إلينا من الشرق الأوسط.
سليمان: تحديدا من القاهرة بمصر فأنا مقيم هناك خلال هذه الفترة إذ أقوم بتصوير مسلسل جديد.
حنانيا: القاهرة مدينة جميلة. هلا حدثتنا عن مسلسلك الجديد، ما هو موضوعه و الرسالة التى يحملها؟
سليمان: المسلسل اسمه "قصة حب"، و يروى قصة ناظر مدرسة و المشاكل التى يتعرض لها فى عمله بالمدرسة و التى تشمل العديد من القضايا الاجتماعية و الاقتصادية، و بعضها كذلك يتعلق بالأفكار الأصولية و تأثير العولمة على الجيل الجديد. إنه مسلسل يتحدث عن الحياة اليومية التى يعيشها ملايين الناس، و منهم الأطفال و الشباب بطبيعة الحال.

حنانيا: اسم المسلسل يوحى بأن هناك قصة حب كذلك، و لطالما كان الحب موضوعا أساسيا فى الكثير من الأعمال الفنية، إلا أنه يأخذ منحى آخر فى أعمالك، فهى دائما ما تعكس واقعا اجتماعيا. ذكرت أن مسلسلك يتحدث عن الحياة اليومية لرجل الشارع البسيط، فهل يحمل المسلسل كذلك رسالة اجتماعية و سياسية أكثر توسعا و شمولية؟ أعنى، خارج نطاق المجمتع الذى تدور فيه أحداث المسلسل و على صعيد عالمى؟
سليمان: بكل تأكيد، فما نواجهه حاليا من مشاكل فى العالم العربى يجعلنا بالضرورة حريصين على أن تعكس أعمالنا الفنية هذا النوع من الرسائل الذى ذكرته. على الصعيد الاجتماعى، هناك العديد من التساؤلات الهامة حول الطريقة المثلى للتعاطى مع المجتمعات الغربية و حضاراتها و ثقافاتها التى تختلف عنا كثيرا، كيف ننظر لهم و كيف ينظرون إلينا بدورهم. على الصعيد الاقتصادى، هناك الأزمة الاقتصادية التى تضيق الخناق كثيرا على الشعوب العربية فى منطقة الشرق الأوسط و تجعل ظروفهم المعيشية صعبة للغاية. على الصعيد السياسى، هناك الصراع العربى الإسرائيلى بالطبع. أحد الرسائل التى يحملها هذا المسلسل هى إننا علينا كشعوب عربية و إسلامية أن نفهم ديننا بطريقة أفضل، فالإسلام دين السلام و التسامح، و لا يدعو إلى العنف أو كراهية الآخر، بل بالعكس، فديننا دين الوسطية و الاعتدال، كما أنه لم يحل بيننا و بين التحضر و التقدم، فلقد ساهمنا فى بناء عالم أفضل منذ القرن الثامن و حتى الثانى عشر الميلادى، و للإسلام أياد بيضاء لا تنكر على الحضارة الإنسانية جمعاء. يقع على عاتق الفن تذكير شعوب العالم بهذا كله اليوم، و خاصة بعد أحداث الحادى عشر من أيلول.
حنانيا: أرى أن الرسائل التى تحملها أعمالك غاية فى الأهمية ليس فقط بالنسبة للشعوب العربية و إنما للشعوب الأمريكية كذلك، أعنى أنها تحمل أبعادا هامة على الصعيد العالمى و ليس العربى فقط، و هناك تحد كبير يواجهه العرب فى إيصال أصواتهم إلى المجتمعات الغربية، فماذا عنك؟ أعنى، هل تشعر بأن جهودك قادرة على الوصول إلى الشعب الأمريكى و مخاطبته؟
سليمان: لطالما كانت هذه القضية محط العديد من النقاشات، فنحن بالفعل حريصين على أن نصحح صورتنا لدى الغرب، فالصورة الحالية مشوهة للغاية، و خاصة لدى الشعب الأمريكى، و التى ينظر إلينا على أننا أناس متخلفون و غير حضاريون و طغاة مستبدون، و إلى الرجل العربى على أنه ذلك الرجولى الاستقوائى المحاط بالعديد من النساء. يجب تصحيح تلك المفاهيم الخاطئة و نقل الصورة الحقيقية عن الشعوب العربية كبشر عاديون مثلنا مثلهم. و لكن تأتى مشكلة تسويق أى أعمال فنية تحمل مثل هذه الرسائل فى السوق الأمريكية، و هنا أقول صراحة أننا ارتكبنا خطأ فادحا كعرب حين لم نستثمر أموالنا بما يكفى فى المجالات الإعلامية و الفنية و فى صناعة السينما، إذ يمكننا أن نعبر عن أنفسنا بشكل أفضل يستوعبه الآخر من خلال فنوننا كالمسرح و السينما و الموسيقى إلا أننا لم نفعل. على صعيد آخر، لا يسعنى إنكار أن هناك مخططا ضدنا، فلطالما تعمدت السينما الغربية أن تصور العرب و المسلمين فى صورة فى منتهى السوء و السلبية، و هذا يضر العرب و الأمركيين على حد سواء، إذا كنا نتحدث عن أهمية التواصل بين العرب و الغرب، فلكى نعيش معا فى عالم واحد يكتنفه السلام و الأمان، يجب علينا أولا أن نستمع إلى بعضنا البعض.
حنانيا: فعلا نحن لم نشرع كعرب فى توظيف الفن فى خدمة قضايانا إلا مؤخرا. نحن متحمسون كذلك للغاية لأنك سوف تحل ضيفا علينا فى ميتشيجن فى شهر مايو القادم فى حدث تنظمه زميلتى ليلى الحسينى و منظمة الشام-أمريكا للإعلام بمناسبة عيد الأم، و الذى سوف يقام بمزرعة فارمنجتون، و سوف يكون معك المطرب عماد بتايه و الكوميديان مو عامر.
الحسينى: فعلا السيد سليمان سوف ينضم إلينا فى الفترة من السادس و حتى العاشر من شهر مايو المقبل، و نحن فخورون للغاية بذلك، و قبل زيارته لميتشيجن سوف يتم تكريمه من قبل جميعة النساء السوريات الأمريكيات و السيد فرانك يوباسى بجائزة العطاء بولاية كاليفورنيا. تلقيت مداخلة تليفونية من إحدى مستمعينا الآن، السيدة إلهام، و هى تتوجه بسؤال إلى السيد سليمان، و هو: ما هى الرسالة التى تتوجه بها إلى العالم أجمع؟
سليمان: الرسالة التى أتوجه بها إلى العالم أجمع مفادها أن سبيلنا الوحيد لحياة إنسانية و لعالم يسوده الجمال و كوكب يعمه السلام هى أن نفتح قلوبنا و عقولنا للآخر و نتفهمه، و أن نساهم بشكل إيجابى و سلمى فى إعمار هذه الأرض التى خلقنا عليها جميعا. علينا جميعا أن نتفهم أن لكل شعب خصوصيته التى تجعله مختلفا عن الشعوب الأخرى، وعلينا جميعا أن نحترم هذه الاختلافات الثقافية و الحضارية بيننا كشعوب فلا تقودنا إلى خلافات، بل إلى إبداع يحتضن بداخله هذا التنوع المبهر. العدالة الإنسانية هى القانون الدولى الذى يجب أن يحكم علاقتنا كشعوب فى عالمنا هذا.
الحسينى: لقد تم ترشيحك أكثر من مرة للعب أدوار فى أفلام بهوليوود، إلا أنك رفضت لأن تلك الأفلام تحمل أفكارا مسيئة للعرب و المسلمين. حدثنا عن ذلك.
سليمان: لقد اشتهرت هوليوود عبر سنين بنظرتها الساذجة و السطحية للعالم العربى، و بقولبتها التى تفتقر إلى الحقيقة للإنسان العربى، سواء الرجل أو المرأة، فهم لا يكترثون بالبحث عن الحقيقة فى هذا الصدد، و من ثم ينقلون هذه المفاهيم الخاطئة للشعب الأمريكى مما لا يساعد كثيرا فى تحسين صورة العرب لديهم.
الحسينى: لقد قرأت أنك تستعد لبطولة فيلم عربى-إيطالى بعنوان "المريد"، فحدثنا عن هذا الفيلم و الرسالة التى يحملها؟
سليمان: عملنا أنا و المؤلف الإيطالى ماريو كويزى على قصة هذا الفيلم. اسمه "المريد" أو "التلميذ" و تدور أحداثه فى القرن الثامن الميلادى بالمغرب، و يروى علاقة كيميائى عربى مسلم اسمه الشيخ يعقوب بصبى إيطالى مسيحى يتلقى منه العلم ليمتهن هذه المهنة، و هما الإثنان يستخدمان العلم فى محاربة الشر. إنها قصة خيالية إلا أن محتواها واقعى، فكما تعلمون، فى الوقت الذى كانت فيه الحضارة الإسلامية تقدر العلم و العلماء، كان الغرب غارقا فى ظلام العصور الوسطى و التى شهدت حرق الكثير من العلماء بتهمة الهرطقة. رسالة الفيلم و فلسفته مفادها أن الأرض بدون علم و علماء يدركون أهمية هذا العلم فى نفع البشرية سوف تصبح مرتعا للشر.
حنانيا: السؤال الذى علينا مواجهته هو: هل حقا العالم العربى و الإسلامى مستعد لتوظيف الفن فى خدمة قضاياه و صورته لدى الغرب؟ أعنى، إذا كان العرب راغبون فى ذلك حقا، فإلى أى مدى هم مستعدون للتحرك بشكل إيجابى و عملى فى هذا الصدد بإفساح المجال لفنانين و منتجين مثل جمال للقيام بذلك؟ أعتقد أن على العرب و المسلمين فى الشرق الأوسط و أمريكا أن يكرسوا جهودهم فى هذا الصدد أكثر من هذا، فأغلب المشاكل التى نواجهها أساسها أننا لا نروى قصتنا بأنفسنا و ننتظر الآخر ليرويها عنا و أن يقوم هو بوضع تعريف لنا. علينا حقا أن نقوم بذلك و خاصة عن طريق الفن بقوته و قدرته على الانتشار.
الحسينى: سيد سليمان، هل ترى أن الإعلام العربى يعبر حقا عن الشعوب العربية و قضاياها الحساسة؟ أم أن هناك رقابة فكرية على حرية التعبير؟
سليمان: أرى أن الإعلام العربى كذلك لم يبذل مجهودا كافيا من أجل التعبير عن القضايا العربية الاجتماعية و السياسية و الأخلاقية و آرائنا حولها، و نقلها للعالم. أعتقد أن فرصتكم هنا كعرب-أمريكيين أكبر فيما يتعلق بحرية التعبير، و أنتم مؤهلون للاضطلاع بهذه المهمة أكثر منا نحن فى الشرق الأوسط، فالجالية العربية بأمريكا جالية راكزة الدعائم و عليها القيام بواجبها فى هذا الصدد، فهم أكثر اتصالا بالإعلام الغربى منا و بالتالى يمكنكم توصيل رسالتنا و تحسين صورتنا لدى العالم. بالإضافة إلى ذلك، فأنتم تجمعون ميزتين؛ أولا، كونكم عربا يجعلكم على دراية بالقضايا العربية، و ثانيا، كونكم مقيمين بأمريكا يجعلكم كذلك على دراية بالخلفية الثقافية الأمريكية و الطريقة المثلى لمخاطبة الشعب الأمريكى، كما أنه ليس سهلا على عربى اختراق السوق الإعلامى و السينمائى الأمريكى، أما العربى-الأمريكى فأعتقد أن الأمر سيكون أسهل بالنسبة له، و خير مثال على ذلك هو المخرج الراحل مصطفى العقاد.
الحسينى: شكرا جزيلا سيد سليمان، و إن شاء الله سوف نتحدث عن هذه القضايا بشكل أوسع و أكثر تفصيلا وجها لوجه حين تشرفنا بزياتك فى شهر مايو القادم، و التى سوف تشمل لقاءا يجمع بينك و بين رؤساء الجاليات العربية لمناقشة مدى احتمالية عمل فيلم عن حياة العرب هنا فى المهجر.
سليمان: لقد سعدت كثيرا بالحوار، و اتطلع بشغف إلى هذه الزيارة. شكرا لكم جميعا.
جدير بالذكر أن للحوار بقية، إذ أن ليلى الحسينى و راى حنانيا سوف يستأنفان حوارهما مع النجم العربى السورى جمال سليمان يوم الجمعة، الموافق 7/5/2010، و يتزامن هذا مع إلقائه لمحاضرة عن الدراما العربية التاريخية بجامعة ميتشيجن-ديربورن.

( لارسال مواد وصور لموقع بانيت – عنواننا panet@panet.co.il )











لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


مسلسلات تركية, مسلسلات عربية , افلام عربية, لتنزيل اغاني عربية , ستاراكاديمي

ارسل لصديق Send طباعة المقال Print لكتابة تعقيبك على الخبر إضغط هنا
ارسل الخبر لصديقك عبر الهاتف النقال   - | شارك


 
خدمات بانيت
    حالة الطقس
    ابراج
    قلوب حائرة
    اغاني وموسيقى
    كليبات وفيديو
    صور
    اطفال
    العاب
اذاعة القران الكريم
    بصوت السديس
    بصوت عبد الباسط
استعلامات
    دليل يتسحك ليفي
    بريد
    موقع شرطة اسرائيل
    دفي زهاف
خدمة خبر عاجل
    خدمة خبر عاجل
سفريات
    אגד
    قطار اسرائيل
    דן
موقع اخبارية بالعربية
    صحيفة القدس العربي
    الجزيرة
    راديو سوا
    CNN بالعربية
    راديو مونتي كارلو
    الشرق الاوسط
    bbc بالعربية
 
Navigation
شو شباب ؟ شو صبايا ؟ كم مرة تعرضت في السنة الاخيرة لتمييز عنصري لكونك عربيا ؟
 مجموع الاصوات
يعلن موقع بانيت لكل من يرغب باجراء استطلاع في هذه الزاوية انه بامكانه ذلك بعد التنسيق مع ادارة الموقع بواسطة ايميل : panet@panet.co.il

اخبار |  فن |  انترنت وتكنولوجيا |  شباب وبنات |  شوبينج واقتصاد |  ستار اكاديمي |  رياضة |  مقهى بانيت |  دنيا ودين |  كوكتيل | 

للاعلان - اتصل بنا - شروط الاستخدام - פאנט

Contact Us : +972 9 7993993
جميع الحقوق محفوظة - بانوراما