|
يا قومنا ارحموا بعضكم بعضا،بقلم : الشيخ ضياء، الناصرة
بقلم : الشيخ ضياء الدين ابو احمد - الناصرة
16/03/2010 22:33:53
ايها الاخ الحبيب اننا اليوم بحاجة ماسة الى رحمة فيما بيننا نزين بها حياتنا ومجتمعنا في زمن كثرت فيه البغضاء والشحناء والكبرياء والظلم ،
 الشيخ ضياء الدين ابو احمد
وللاسف ما اقسانا على بعضنا البعض . ها نحن نشاهد في كل يوم مصرع شاب او شابة في قرية او مدينة عربية الامر الذي ان دل على شيء دل على قسوة القلب الموجودة في القلوب مع ان الله سبحانه وتعالى لطالما ذكرنا بالرحمة واللين والصفح والعفو والتجاوز عن الاخرين ، الله سبحانه وتعالى قال في القران الكريم : ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) وقال في موطن اخر من القران مبينا لنا بماذا بعث موسى عليه السلام الى فرعون الطاغية الجبار الذي قال : ( انا ربكم الاعلى ) قال الله عز وجل : ( اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى ) . فانظر ايها الاخ الحبيب الى هذه الكلمات الربانية العظيمة التي تعلمنا الرحمة فالله سبحانه يعلم ان فرعون طاغية وانه جبار وانه فعل ببني اسرائيل ما فعل ومع ذلك يقول الله لموسى ولاخيه ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى ) ، والله سبحانه وتعالى في سورة مريم يبين لنا رحمة الانبياء يقول تعالى على لسان يحيى ابن زكريا عليهما السلام ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة واتينه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ) ، وفي قول عيسى روح الله وكلمته القاها الى مريم البتول عليها السلام يقول : ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) ، فانظر ايها الاخ الحبيب الى هذه التعاليم الربانية فهل تريد اعظم من هذه التعاليم التي تدل على الرحمة والتسامح وان يكون الانسان متواضعا لاخيه الانسان فكيف اذن بالانسان الذي يعيش مع اخيه الانسان في مجتمع واحد ولغة واحدة ورسالة واحدة . ايها الاخ الحبيب ان الله تعالى مع تلك التعاليم على السنة الرسل هو كذلك بين انه رحيم بعباده اذا رحم العباد بعضهم البعض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء " وقال : " الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء " وقال تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة ) وقال : ( هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ) وقال تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) . ايها الاخ الحبيب هذا قيض من فيض عن الرحمة التي ينبغي ان نزين بها حياتنا واليوم لا نطلب كثيرا نطلب من الاباء والامهات ان يعاونونا لنوقف هذا المد الهائج من العنف داخل العائلة وداخل المدرسة وداخل المؤسسات ايها الاباء والامهات علينا ان نعي جيدا ان الضارب والمضروب خسران وانا على يقين ان الامهات والاباء لا يريدون لابنائهم ان يكونوا ضاربين ولا مضروبين , لذلك تعالوا لنزرع المحبة في نفوس ابنائنا وان نذكر شبابنا بالمحبة في مجالسنا قبل ان تقع الفاس بالراس ونندم ساعة لا ينفع الندم .
( لارسال مواد وصور لموقع بانيت – عنواننا panet@panet.co.il )
لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا
|