اغلاق

‘نساء ضد العنف‘: قتل المرأة جريمة ضد النساء والشرطة تتقاعس

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من جمعية نساء ضد العنف، جاء فيه :" المؤسسات والجمعيات والناشطات/ون، الأعضاء في لجنة مناهضة قتل النساء،


صور من مكان حادث القتل

يستنكرون بشدة قتل السيدة شادية الشبلي التي سقطت ضحية جريمة بشعة. طعنا بسكين والمتهم ابنها . لا يستوعب العقل البشري هذه الجريمة .
باتت هذه الجرائم لا تلفت انتباه احد في الرأي العام والمجتمع المحلي وتشغلنا لدقائق فقط بعد سماع الخبر. كأن الوهن نال من ضمائرنا , وتخدرت مشاعرنا.
قتلت شادية طعنا بالسكين , وأطلق الرصاص نحو شابة تحاول تنظيم سبق رياضي للنساء في الطيرة , ونجت بأعجوبة فتاة من موت محتم بسلاح غير مرخص في الرملة. كيف لنا ان نصمت بعد اليوم ؟، كيف لا ننتفض ودم النساء مستباح, دون رقيب او حسيب.
إن من يساوم على حق النساء بالتنقل والحياة بكرامة والمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية ويعطي شرعية وتفهم لأعمال العربدة والإرهابيين في فرض قوتهم وعنفهم هو شريك في الجريمة إلى متى هذا العنف وكم أفواه النساء في مجتمع يصبو للحرية وينادي بالكرامة والعدل وحل القضية".
واضاف البيان: "نحن نعي أن الشرطة لا تقوم بدورها في ملاحقة ومعاقبة المجرمين، وأنها تتجاهل توجهات النساء وشكاويهنّ حول الاعتداءات التي يتعرضن لها، وأن الدولة ومؤسساتها – كما أكدنا دائمًا - تساهم في استمرار هذه الظاهرة وتهدف بها ضرب بنية مجتمعنا الفلسطيني.
إلا أننا، مع ذلك، نؤمن أنه ما لم يتحمل مجتمعنا مسؤولياته وما لم يأخذ دوره الفاعل للحدّ من هذه الظاهرة، فسيغدو مشهد القتل والعنف عاديًّا ومتوقعًا ولسنا بعيدات عن تلك اللحظات.
يعيش بيننا اليوم في كل مكان قاتلو نساء ومعتدون ومجرمون وليس هناك بلد أو حيّ أو أسرة آمنة، كلنا مستهدفات وكلنا شادية، مرلين، منى، فاطمة، آلاء، ياسمين و...و.... لا .... لن نسكت بعد اليوم".
 
واردف البيان: "إننا في لجنة مناهضة قتل النساء، نرى بالحراك الجماهيري النسويّ والشبابيّ المتواضع في مكان وقوع الجرائم، نقطة تحوّل إيجابية في التعبير عن المواقف المناهضة لجرائم قتل النساء، ونشيد بكل افراد المجتمع التعاون مع  النشاطات النابذة للعنف والجريمة في الطيرة والشبلي وغيرهما .ولكننا نستهجن مرة تلو الأخرى مواقف قيادات مجتمعنا القطرية والمحلية، السياسية والدينية والمدنية، في كل البلدات والمدن العربية، ونحثها على أخذ خطوات حاسمة جدّية للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة. فالتصريحات والدعوات والبيانات المنددة بالعنف وجرائم القتل لم تعد الأداة الأمثل لوقف شلال الدم اليومي، وخاصة ظاهرة قتل النساء التي تتميز بحالة صمت مجتمعية مرفوضة.
آن الأوان لوقف النفاق المستمر والمعايير المزدوجة. من لا يناضل ضد قتل وقمع النساء ليس له حق أخلاقي في أن يناضل ضد القتل والقمع على خلفية سياسية أو قومية – فالقمع هو قمع، والقتل هو قتل.

تعقيب الشرطة حول الموضوع
هذا وعقبت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة على البيان اعلاه بالقول :" يقولون " لا شيء يأتي من فراغ والشجرة لا تتعفن الا من داخلها"، واي مجتمع كان هو ادرى بحاله وباحوال ابنائه وبناته، شبانه وشاباته، رجالة ونسائه، ابائه وامهاته، الذين هم من بين اهم المسؤولين عن توعيتهم , جنبا الى جنب مع كافة الجهات والاطر كما والمؤسسات الرسمية واللارسمية والمنهجية واللامنهجية من مدارس , سلطات, قيادات , رجال فكر , مثقفون , متعلمون, شخصيات جماهيرية وقيادية عامة , قد تكون دينية او اجتماعية وحتى سياسية , حيث تقع على كواهلنا كلنا وجميعنا , مسؤولية التعاون مع الشرطة في مواصلة توعية الابناء والبنات , الاباء والامهات لما فية من صالح كافة افراد مجتمعنا ومع ادراكنا على ان المرأة هي عماد العائلة وبالتالي عماد بنيان وعمار المجتمع ايا كان وذلك الى جانب مواصلة عمل الشرطة الجاد الواسع والحثيث في تطبيق وانفاذ القانون بكل ما قد يخصها وبشكل حازم وصارم مع التركيز كل كل ما قد يتعلق بموضوع االمعنفات اخذين  بالحساسيات اللازمة مع احترام الميزات والسمات التي قد ينفرد بها مجتمع او شريحة ما عن الاخرى.
والى ذلك, نؤكد على انه عندما تنعدم جميع هذه المقومات وتنفقد كل هذه القوى ولا تقوم جميع هذه الجهات محليا قطريا وحتى وطنيا , باداء ادوارها المنوطة بها , يفسد الجسد ويتعفن المجتمع العام والخاص ومجتمعنا العربي ليس بخارج عن هذا الاطار العام اطلاقا " .
واافت السمري في تعقبيها: "هذه هي الصورة الحقيقية لمن يريد ان يرى الحقيقة العارية بلا " كذب مصفط ولا صدق مفرفط ", مع ادراكنا بان الكثير منا ينظر الى النتائج ولا يفكر بالاسباب وحتى هو لا يحاول معالجتها , قد نراه , يبكي , يستنكر, يشجب,  يلوم , يشكو , يتذمر , يذم كما ويحمل الشرطة واجهزة الامن مسؤولية الفشل المطبق بتوفير الحماية للنساء المهددات والمعنفات وبالتالي قتلهن , ناهيك عن مزاعم " اهمال الشرطة بالكشف عن الجناة وانزال اقصى العقوبات بحقهم " وبالذات حينما يتعلق الام بقتل النساء العربيات وفقا لما نطالعه كثيرا في احاديثنا العامة او الخاصة وحتى بخطاباتنا ووسائل اعلامنا ومن بعد كل ذلك " اقلب الصفحة ".
 للتذكير, معظم الابحاث ذات الصلة تشير الى ان هناك شيئا اسمه المسؤولية الجماعية في مثل هذه القضايا والتي ان هي وجدت , هنالك احتمالات مرجحة لاحداث التغييرات المنشودة مع تأكيدنا  للمرة الاخرى على اهمية عمل الشرطة ودورها البارز ضمن جملة هذه المسؤوليات التي اذا انعدمت , لا صلاح مطلق للوضع القائم وما علينا ككل هو انتظار الجريمة القادمة ولنعود الى البكاء والشجب والذم والاستنكار والاستنفار مع استعراض الخطب الرنانة فوق قبر اي من الضحايا "فاضحين تهاون الشرطة بكل ما هو عربي وانشغالها عن القيام بواجباتها عمدا"، وربما قد نخرج بتظاهرة او مسيرة او وقفة احتجاجية هنا وهناك، وقد نعتصم امام مركز شرطة ما او امام احدى المقرات او المديريات,  مثلما حضرناه هنا وهناك وبالتالي "عادت حليمة لعادتها القديمة"" .

"التغيير يجب ان يكون بداية في نفوس كافة افراد المجتمع ايا كان"
وتابعت السمري بالقول: "والى كل ذلك ومن هنا نشدد , على ان التغيير يجب ان يكون بداية في نفوس كافة افراد المجتمع ايا كان , في افكاره وقلوبه , بحيث اخاف على شقيقتي ,ابنتي,امي, جارتي , ابنة بلدي ومجتمعي كما اخاف على نفسي وعليهن وكما نخاف على غيرنا وغيرهن وعدم البقاء افراد مجتمع "حايد عن ظهري بسيطة"و ارجو ان اكون هنا مخطئة ولو بقدر ضئيل هزيل ما . الوضع يحتم علينا جميعنا اجراء حسابات نفس جنبا الى جنب مع مواصلة الوقوف متحدين بموقف موحد وواضح ضد جرائم القتل والعنف وبالذات الموجه ضد النساء، ايا كانت حيث انها جريمة لا تقتصر على العربيات بل هي وباء عام بالغ الخطورة .
هذا وندرك جميعنا على ان غالبية النساء المعنفات وبالذات قرب الشرائح المغلقة بما فيها داخل مجتمعنا العربي لا يتوجهن لتقديم شكواهن بالشرطة ولو وافقنا جدلا مع ما يزعمه ويطرحه البعض من بين صفوفنا بان ذلك يعود لعدم ثقتهن من جدوى التوجه للشرطة "التي لا تقوم بواجباتها نحوهن " الا انه قد يرجع فيما يرجع وان لم يكن على الاغلب, عندنا , الى تخوفات واعتبارات شخصية عائلية مجتمعية وحتى مادية ليس الا، الى جانب ضالة الادراك ومستويات الوعي عندهن بحالهن وحقوقهن التي هي شرعية دينية صرفة قبل ان تكون قانونية شرطية قضائية.
اما ان يزعم البعض بان الشرطة لا تقوم بدورها في ملاحقة ومعاقبة المجرمين وتقوم بتجاهل توجهات النساء وشكاويهن حول اعتداءات يتعرضن لها وبالذات العربيات، وبذلك تساهم الشرطة في استمرار هذه الظاهرة بهدف ضرب بنيات المجتمع العربي فهذه مزاعم هزيلة لا تتعدى كونها هرطقات وترهات ولغو في الكلام الفارغ ليس الا.
والى كل ذلك نعود ونكرر , ما لم يأخذ المجتمع ايا كان وافراده دورهم الفاعل والفعال للحد من هذه الظاهرة, من المرجح ان يغدو مشهد القتل والعنف وليس بالضرورة فقط ضد النساء عاديا ومتوقعا .
اضافة الى كل ذلك, مواصلة الحراك الجماهيري لمؤسسات , لجمعيات , لناشطات , للجان مناهضة للعنف وتهميش النساء,الامر الموجود والحمد لله عندنا , هو  يعتبر نقطة تواصل ايجابية في التعبير عن موقف مناهض الا اننا نواصل ايضا بدورنا في  الحث على اتخاذ خطوات فعلية وبالذات مجتمعية حاسمة جدية في التصدي لهذه الظاهرة الخطرة خلافا للتصريحات والدعوات والاجتماعات والبيانات المنددة بوقف العنف وجرائم القتل وذم الشرطة, لان اعلان الاستنكار , النفور والغضب الشديد, حيال مقتل فتاة او سيدة ما, حيال قمع المرأة جسديا او محوها وجوديا , لم يعد هو الاداة المثلى لوقف مثل اي من اشكال وصور هذه الظاهرة التي تنطوي فيما تنطوي على انعكاسات تداعيات ومناحي بالغة الخطورة بينما الكثير من بيننا بحالة صمت مجتمعية مرفوضة  وهذا هو اقل واجب وفرض اجتماعي وطني وديني وعلى كل من على واعلى منبره ,  الالتزام بالعمل على منعه ومناهضته، وليس فقط  لغوا ولغطا كلاميا لفظيا بل فعليا ونحن كشرطة نواصل بمد وبسط كلا يدينا نحو مواصلة العمل جاهدا ومعا للحد من تفاقم اي من هذه الجرائم مع توضيحنا  على ان كافة ملفات العنف والقتل وبالذات ضد النساء تبقى لدينا عالقة وباعلى سلم اجنداتنا ومسؤولياتنا  ما لم يتم التوصل لمنفذيها وتقديمهم للعدالة مع توظيفنا  لخيرة المحققات المؤهلات للتحقيقات فيها حتى التوصل لكامل الحقيقة وبالتالي ايقاع اقصى العقوبات بحق الضالعين فيها جنبا الى جانب الاستمرار في طرحها ونقاشها ومواكبة اي من تطوراتها ومستجداتها وايا الضحية الى جانب اجراءات  الجهاز القضائي والرفاه الاجتماعي ذات العلاقة ، وذلك بكل وسيلة او طريقة قانونية متاحة اضافة الى مواصلة الاشراف والتتبع دوريا حول مستجداتها مع تقييم صوره  الوضع الخاص القائم في اي ملف مطروح ما دوريا كما والتباحث فية على اعلى المستويات الشرطية , كل ملف قضية وفقا لملابساته وحيثياته ذات العلاقة الى جانب مواصلة العمل التوعوي المشترك للرقي بمكانتهن ومواجهة اي من المفاهيم المناهضة لهن  والتي تحدد من ميازين القوى بشكل قد يميز ضدهن ويحد من احترامهن او اي من حقوقهن الشرعية الدينية والقانونية في العيش بامن امان وسلام مع التقدم بشتى وكافة مجالات الحياه ".واختتم ردي  بما قال الرسول محمد عليه اطيب الصلاة والسلام  " (((إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم )))، كما وقال:  (((استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا ))) صدق الرسول الكريم" .
















لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق