اغلاق

ظاهرة التغيب عن المدارس برمضان ، الى متى؟

انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة مؤسفة وهي تغيب الطلاب عن المدارس وحتى في رياض الأطفال، ان هذه الظاهرة لم تأت من فراغ .. لأنه اولا وللأسف الشديد،


الصورة للتوضيح فقط 

 تغير مفهوم شهر رمضان لدى ابنائنا، أصبحنا نستقبل رمضان في الزينة والأضواء فلا يخلو شارع من أشرطة للزينة او من الأضواء الملونة، ولكن نسينا ان نضيء قلوبنا بالايمان، فقدنا لذة الصيام والاحساس بالانجاز عند اول جرعة ماء نتناولها عند الافطار ... الانجاز بأننا رغم النهار الطويل والحر الشديد الا اننا صمدنا وحرمنا انفسنا من الملذات والشهوات..
فهيهات هيهات، لقد انقلب نهارنا ليلا وليلنا نهارا، استغرب كل الاستغراب لشباب وأطفال يقضون الليل بأكمله حتى السحور في السهر امام الشاشات الفضائية وفي القهاوي والزيارات ومضيعة اغنى وأهم أيام السنة، غابت عن اذهانهم بان رمضان فرصة للتوبة، فرصة للعبادة والتقرب الى الله ..

كيف تستلذ في الصيام بعد ان قضيت النهار نائما خاملا متقاعسا
ولم تتوقف عن تناول الوجبات الواحدة تلو الأخرى في الليل وكأنك سوف تصوم ولا تفطر ... أين وكيف تجني الحكمة والفوائد من الصيام ؟، ان هذا السهر المتأخر من الليل دون سبب ودون فائدة تجنى هو احد اهم الاسباب التي تدعو الى التغيب وفي ذلك لا الوم سوى الأهل، فانت ايها الأب كن قدوة لأبنائك وامكث في بيتك علم ابنائك اداب الصيام اقم حلقة للذكر ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. امنع ابنائك من السهر والبقاء خارج المنزل حتى ساعات متأخرة من الليل.
اتسائل ماذا يفعل اطفال لم تتجاوز اعمارهم العاشرة في الشارع حتى ساعات متأخرة ؟ ما دور الآباء في ذلك ؟
لقد غاب عن اذهاننا باننا في منح ابنائنا هذه الحرية المطلقة، بل فقد السيطرة على ضبطهم، نحن نضيع مستقبلهم. نعم هكذا وفي التغيب عن الواجبات نبني جيلا متقاعسا خاملا ....
طفلك ايتها الأم في الروضة، ما السبب في تغيبه ؟ هل يعقل انه فقط طفلين في صف كامل في احد رياض الأطفال ؟
هذا فعلا امر مقلق جدا، فمن هنا يبدأ الفشل .. كيف لنا ان نناشد في التغيير في بلدنا ونحن لا نغير في انفسنا ...
اريد ان اذكركم بأن أغلب انتصارات المسلمين كانت في شهر رمضان، فهذا يعلمنا بان لا نتخاذل عن واجباتنا سواءا عملنا او دراستنا او اي امر آخر ...

جهات تطالب في تقديم العطلة في السنة القادمة
وما سمعته مؤخرا بان هنالك جهات تطالب في تقديم العطلة في السنة القادمة، ولكن مع احترامي الشديد فانا اعلم بان هذه الخطوة حرصا على منع التغيب .. ولكن الفت انتباهكم وارجو الا يكون ذلك لانه في تلك الخطوة نحن لا نعالج الظاهرة ولا نجتث جذورها بل على العكس نحن نمنح ابنائنا الشرعية في السهر والخمول .. ولكن اناشد اولا وقبل كل جهة، الأهالي الكرام الأعزاء بأن يكونوا اولا صارمين في اتخاذ القرارات مع ابنائهم ومنعهم من السهر، ان مجتمعنا لا ينهض الا عندما نعي في استثمار كل دقيقة تمر في حياتنا، ارجو ان يعتاد الابناء على النوم المبكر والاستيقاظ مبكرا فذلك لحفظ صحتهم اولا ولكي يستطيعوا الذهاب الى المدرسة ...
ثانيا، اناشد المدارس في عدم اجراء الامتحانات مبكرا ـ بل جعلها حتى في رمضان لكي يضطر الطلاب استغلال الوقت في الدراسة وعدم التسقع والسهر ..
وامر آخر ان تخصص المدرسة نسبة معينة من العلامة النهائية لكل موضوع على الحضور في الحصة لكي تضمن الحضور، وان تقوم المدرسة في اجراء مشاريع توعية تسبق شهر رمضان المبارك تحثهم على عدم السهر وهدر الوقت.
أسأل الله ان يصلح احوالنا جميعا ...

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق