اغلاق

عادات وتقاليد في رمضان في الطيبة قديما

احتل شهر رمضان مكانة مرموقة في تراثنا الشعبي ، وامتاز بـ " شخصيات " منها المسحراتي الذي يجوب شوارع القرية . وفي هذا الشهر الكريم اعتاد الأولاد ،


المربي محمد صادق جبارة


والبنات الخروج الى الشوارع حاملين الفوانيس وهم يغنون اغاني شعبية جميلة لا تخلوا من الهزل والفكاهة وتسري فيها روح الدعابة ومن هذه العادات والتقاليد :

1. رغيف الخبز:

في بداية شهر رمضان اعتاد سكان الطيبة تعليق أرغفة الخبز على جدران بيوتهم تفاؤلا بدوام النعمة ، هذه الارغفة كانت تغيّر فقط مع حلول شهر رمضان المقبل .

2. الفيجن -الفيجم :
اعتاد سكان الطيبة مع حلول شهر رمضان وضع نبات الفيجم على ابواب بيوتهم اعتقادا منهم ذلك بطرد الشياطين ويقلع عين الحسود - نبات ورقه كالصعتر يقال له (السذاب) .

3. الكرسنة:
كما انهم اعتادو على نثر حبوب الكرسنة على عتبة الدار للحيلولة دون تسلل الشياطين الى الداخل جراء تزحلقها .

4. دمية رمضان :
اعتاد اطفالنا في كل سنة في شهر رمضان المبارك صنع دمية من الخشب او القماش على هيئة انسان وتسميتها باسم رمضان ، وفي اخر يوم من ايام رمضان اي ليلة العيد يحمل احدهم الدمية واخرون يحملون الطبول والفوانيس ويسيرون في شوارع القرية يرددون بعض اناشيدهم التي تعبر عن توديع رمضان ومنها:
مات مات رمضان  -  لا والله سلامته
اكل عشبة خبيزة   -  ولصم في زرادمة 
اجت اختة حليمة   -  تعيط على قامته 
وهكذا الى ان يصلوا الى مكان خارج القرية فيحفرون حفرة ويضعون الدمية بها ويهيلون الرمل عليها ويعودون الى القرية مرددين اناشيد تعبر عن فرحتهم بقدوم العيد منها:
بكرة العيد بنعيد   -  نقطع راس أبو سعيد
ابو اسعيد مالو بقرة  - نذبح بنتو الشقرة
فهذه العادات والمعتقدات في طريقها الى الزوال فيما حبذا لو حافظنا على هذه التقاليد القديمة ودوناها في ذهوننا لتبقى ذكرى.
                  

المسحراتي والمؤذن ابو حسن - ابراهيم حبيب
شخصية ارتبطت ارتباطا وثيقا مع رمضان مَنْ مِنْ  ابنائنا واجدادنا لا يذكره ؟ .
ذلك الشيخ الجليل ، ذو اللحية البيضاء ، الذي يضع مسبحة في رقبتة وهو يحمل طبلا كبيرا ، ومعه ابنه يحمل له مصباحا يعمل على الكاز ، يسيران جنبا الى جنب انه العم المسحراتي "ابو حسن".
نعم ابو حسن الذي اخذ على عاتقة ايقاظ الناس للسحور في كل شهر رمضان وفي كل سنة انه مثال المسحراتي الفعال الذي يرتبط  ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشعبية الرمضانية.
من منا لم تحدثه امه او والده او جدته او جده عن ابي الحسن وهو يجوب شوارع القرية وهو يقرع الطبل بالحان شجية ويتبعها بصوت حنون رنان :
يا نايم وحِّد الدايم  -  يا غافي وحِّد مولاك
يا نايم وحد الله  - اللي خلقك ما بنساك
قوموا الى سحوركم -  رمضان جاء يزوركم
يا نايم وحد الدايم
انه هو نفسه المؤذن الذي كنا نراه على سطح المسجد يروح ويجيء قبيل غروب الشمس تارة ينظر الى السماء ، وتارة يرفع ساعته من جيبه الصغير يرقب غروب الشمس ، حتى يرفع صوته للاذان فنفر ركضا الى بيوتنا ونحن نصيح " افطروا يا صائمين - ياللي على المخدة مدحدلين ".
نعم كلنا نذكره ، نعم كلنا احببناه ، نعم كلنا احترمناه كان رمزا لشهر رمضان وصومه .
عفى عنك يا ابا حسن ورحمك الله ...





هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق