اغلاق

أَقولُ`أُحِبُكِ جِداً، شعر: عمر محمد عمارة

أَقولُ`أُحِبُكِ جِداً`وأعلَمُ أنّ العبورَ لِقلبِ الحبيبِ عسيرْ ... وأنّ الأقامَةَ فيهِ رَبيعٌ وأنّ الخروجَ شِتاءٌ مَريرْ ... أَقولُ "أُحِبُكِ جِداً" .. وأَعلَمُ أنّكِ بَحرٌ عميقْ ... وأنّ التعمُقَ فيهِ خطيرْ،

 
عمر محمد عمارة

وأنّي أغوصُ بِعشقِكِ شوقاً
وأَغرَقُ دونَ مَفَرٍ أليهِ أسيرْ
أقولُ "أحبكِ جِداً"
وأشكو لِنفسي غُروركِ ذاك الغرورِ الكبيرْ
وأندُبُ حظي مِراراً وأمشي بدربي وحيداً فقيرْ

أقولُ "أحبكِ جِداً"
وأكتبُ حيناً رسائِلَ حُبِ
وأصبِحُ عاشِقْ
وأُمسي حزينْ
وأجلِسُ أكتُبُ شِعري
فأصنَعُ شِعراً بِعطر السنينْ
وينطِقُ شعري بِعشقٍ دَفينْ
أحبُكِ جداً فَهَلْ تشعُرينْ؟

فماذا أَقولُ لِستِ النساءْ
أقولُ أيا مَنْ سَلبتي قِلاعي
أعيدي اليَ القلاعَ
لأحيى بَقيةَ عُمري عَزيزاً مَتينْ
أقولُ..تعالي ألي لِنشكوا سوياً زمان الضياعْ
ونطوي سوياً كِتابَ الأنينْ
وهاتِ يَديكِ لِنمحوا دروب الظلامْ
ونُشعِلُ درباً مِن العاشقينْ
وغوصي معي في ثنايا العصورْ
لِنقطُفَ ورداً وَنسرِقُ زَهراً مِنْ الياسمينْ
وأكتُبُ اسمَكِ فوق الرمالْ
فَتُصبِحُ كَنزاً وماساً ثمينْ
ومِنْ صَدَفِ البحرِ أرسُمُ وجهاً
يُداعِبهُ الموجُ حيناً
ويَهرُبُ جَرياً
ويسلِبُ مني زَمان الحنينْ

أقولُ "أحبُكِ جِداً"
وأُيقِنُ أنّي أَخوضُ الحروبَ لِأَجلِ الحصولِ عَليكِ
وَصَوتُ سُيوفي تُكَبِرُ هذا أنا بالصليلْ
وخيلي تُقاتِلُ عني وَتُرمى الرِماحُ
فأغدوا عَنيداً ويعلو الصهيلْ

أقولُ "أحبكِ جِداً"
وأعلَمُ أنّكِ حينَ تَمُرّينَ يُزهِرُ صَدري
وأنسى بأنّي على الأرضِ فوراً
أُحَلِقَ نَحو السماءِ
لِأَقطُفَ شيئاً مِنْ المستحيلْ
فأرسُمُ وَجهَكِ بينَ السحابِ
وَيُبرِقُ وَجهُكِ حُسناً
فَتُمطِرُ غيثاً وتُمطِرُ حُباً
ويغدو الشتاءُ جَميلْ

أَقولُ "أحِبُكِ جِداً"
وفي الليلِ أغفو قَليلاً
أُسافِرُ عَبرَ خيالي
أُراقِصُ ظِلَكِ بينَ الجُموعِ وفي الطرقاتِ
أُداعِبُ شَعرَكِ في كُلِ حينٍ
ويبدو خيالي جَميلاً
فأصحوْ
 ولا شيءَ يبقى
فقد كانَ هذا خيالاً
ولا زِلتُ أحلمُ دوماً بِشيءٍ كَهذا القبيلْ
أقولُ "أُحِبُكِ جِداً"
ومِنْ شِدَةِ الحُبِ زادَ الخيالْ
وثار الشعورْ
فَما عُدتُ أعرفُ غَيرَكِ في هذهِ الدنيا
وَلَستُ أرى غَيرَ عينيكِ من بينِ هذا الحضورْ
فهيا أفيقي .. فقد طالَ عُمرُ السباتْ
وقولي بِكُلِ جُنونٍ .. أُحِبُكَ جِداً
لِأُعلِنَ حُبي بِكُلِ سُرورٍ .. بِكُلِ غُرورْ

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق