اغلاق

تفاصيل وصور جديدة من زيارة رئيس الدولة للطيرة

قام رئيس الدولة رؤوفين ريفلين امس الثلاثاء، بزيارة خاصة لمدينة الطيرة، وكان في استقباله رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي في مركز الفنار للتوجيه الوظيفي،


تصوير مارك نايمن
 
حيث التقى هناك بمدراء الشركات المساهمة في مشروع "كوليكتيف إمباكت" (الزخم الجماعي) للنهوض بالتوظيف والعمل في المجتمع العربي.
يجمع هذا المشروع بين القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الثالث (الجمعيات والمؤسسات غير الربحية) لبذل مجهود مشترك لأجل التوظيف النوعي للوسط العربي في الدولة، حيث انطلق هذا المشروع من بيت رئيس الدولة في بداية شهر شباط. ومنذ ذلك الحين التحقت 5 شركات بالمرحلة التجريبية من المشروع، حيث يتم خلالها إجراء دراسة شاملة لما هنالك من معوقات وفرص وإمكانيات مُتاحة في هذا المجال.
يركز المشروع على أصحاب العمل وقد أوشكت فترته التجريبية على الانتهاء، وسيبدأ عما قريب بمرافقة 46 شركة اعمال كبيرة على الدرب نحو دمج الوسط العربي في فرق العاملين في تلك الشركات بمختلف المراتب.
شاركت في اللقاء 5 شركات مشاركة في المرحلة ألتجريبية: كوكا كولا، أوسم، تنوفا، أمدوكس وديلويت برايتمان ألماغور ومعهم تسفي زيف رئيس اللجنة التوجيهية للمشروع وعماد تلحمي، مؤسس ومدير عام شركة "بابكم"، ويفعات عوفاديا، مؤسسة المشروع ومندوبين عن وزارة الاقتصاد ومؤسسات "الجوينت" و"يد هَنَديف".
وتم أثناء اللقاء موافاة الرئيس بآخر التطورات والمستجدات على مسار تقدم المشروع، وسمع أقوال القائمين على المشروع عن مسعى المشروع وعن التحديات والإمكانيات والصعوبات وكذلك عن التخطيط لتتمة المشروع. 
تم اللقاء في مركز الفنار، وهو مركز لمواكبة الموظفين وتطورهم وله فروع في كافة أنحاء البلاد، حيث يقوم بمواكبة طالبي العمل لمدة 3 سنوات منذ تأهيلهم المهني الاحترافي المُركّز ولغاية توظيفهم للعمل بوظائف نوعية.
وفي نهاية اللقاء قام الرئيس بجولة في المركز والتقى بالموظفين واستمع لحديثهم عن التحديات التي يواجهونها حين يلتقون مع الباحثين عن عمل.

رئيس الدولة يتحدث عن العلاقات بين السكان العرب واليهود في البلاد
وأثناء زيارته للمركز قال الرئيس: "إن العمل هو واحد من اهم الأسس للجسر بين الهوّات، والقطاع الخاص هو من أهم القطاعات في الاقتصاد الإسرائيلي. لقد طالبنا الحكومة الإسرائيلية بالتدخل من خلال هذا المشروع لحمل القطاع الخاص على خلق فرص لدمج الوسط العربي بطريقة قابلة للتحقيق. ولو رغبنا حقاً فسيتم لنا الأمر، هذا بتصوري هو الأمل الإسرائيلي وأنا سعيد جداً بهذا اللقاء الإضافي معكم اليوم لأنه يشكل خطوة أخرى في سعينا نحو تحقيق الشراكة الكاملة". وتطرق الرئيس إلى العلاقات بين السكان العرب واليهود في البلاد فقال: "الخلافات لن تختفي، لكن بات يتضح لنا أكثر فأكثر أنه قد قُدّر لنا جميعنا أن نعيش معاً ولن "يتخلص" أحدنا من الآخر. دولتنا صغيرة جداً وبالتالي فنحن كلنا جيران. ولهذا فقد جئت إلى هنا اليوم لكي أسمع كيف تتقدم بنا الأمور، لم نحقق بعد غايتنا لكننا ماضون على الدرب على قدم وساق ونحن سائرون بالاتجاه الصحيح".
واستعرض رئيس مشروع "كولكتيف إمباكت" تسفي زيف أمام الرئيس تقدم مرحلة المشروع التجريبي باعتبارها خطوة طلائعية تم تخطيطها بالتعاون مع طاقم بيت الرئيس.
وفي محضر تدشين التعاون بين رئيس الدولة ومشروع "كولكتيف إمباكت" في شهر شباط 2014 قال رئيس الدولة: "إن سوق العمل هو أفضل مقياس لقدرتنا على العيش هنا معاً ولتشكيل جسر من الأمل لدولة إسرائيل وللشرق الأوسط".
وفي سياق التعاون مع بيت رئيس الدولة، ينظم الرئيس منتدى فصليا (ربع سنوي) لقيادات من عالم الأعمال يضم مدراء شركات مشاركة في المشروع ويرافق المنتدى الجهات المهنية في تعاطيها مع مسائل مختلفة تبرز من الدمج ويراقب عن كثب سيرورة انخراط السكان العرب في وظائف مختلفة في الشركات المشاركة في المشروع.

ريفلين يلتقي تلاميذ ومعلمين
ثم توجه رئيس الدولة للقاء تلاميذ ومعلمين يمثلون خمس مدارس من الطيرة وبرطعة والقدس الشرقية وكفار يونا وبيتاح تِكفا، حيث رشحوا أنفسهم للحصول على "وسام رئيس الدولة للتربية نحو الشراكة" في أعقاب مشروع مشترك نفذوه معاً في تعليم موضوع جودة البيئة.
وقد برز مشروع "بيئة 1" بشكل خاص في المنافسة، حيث دمج مدارس من 3 قطاعات مختلفة ومن مدن مختلفة: برطعة والطيرة والقدس الشرقية من الوسط العربي وكفار يونا من القطاع العلماني ومن القطاع المتدين مدرسة دينية من مدينة بيتاح.
وقد جاءت تسمية المشروع "بيئة 1" (بيئة واحدة) دلالة على قطاعات مختلفة تعيش في بيئة واحدة، وكذلك للدلالة على بيئة مادية واحدة ينبغي لنا جميعاً ان نحافظ عليها. وفي دراستهم فحص التلاميذ الفروق بين درجات الحرارة في المناطق المدائنية والمناطق الطبيعية، وقام كل واحد من التلاميذ المشاركين بفحص الظروف في البلدة التي يسكنها.
واستمع الرئيس لحديث المعلمين المبادرين إلى إطلاق المشروع عن الصعوبات التي واجهتهم على طريق تطبيق المشروع وعن الاعتراضات التي صدرت عن بعض الأهالي وعن الاهتمام الكبير الذي لاقاه المشروع في أوساط التلاميذ من كافة القطاعات. 
التلميذ باروخ ليفشيتس من المدرسة الدينية "يشيفات أميت" في حي كفار غانيم في مدينة بيتح تِكفا شارك في المشروع، وتحدث إلى الرئيس عن التعاون بين كافة التلاميذ في المشروع، وتحدث بشكل خاص عن صعوبة التغلب على الفروق في اللغات، فقال: "في البداية لم نتحدث أبداً، فقد كنا نتواصل بواسطة حركات اليدين والرسوم، ومن ثم تقاربنا رويداً فرويداً وعثرنا على الطريق للتقارب. لقد تعرفت على أطفال أذكياء ومثيرون كان بودي مواصلة البقاء برفقتهم".
التلميذة حنان إياد منصور شاركت في مشروع "بيئة 1" من مدرسة في الطيرة وتحدثت إلى الرئيس قائلة: "لقد ساعدنا مشروع "بيئة 1" لكي نثبت الواحد للآخر أن الفروق بيننا أصغر مما نتصور وأن خلق لغة مشتركة لنا هو أمر أسهل مما كنا نتخيل. وحين أتينا إلى اللقاء في نهاية المطاف، فقد كان الأمر مثيراً ولن ننسى الأشخاص الذين التقينا بهم على الطريق لفترة طويلة".
وفي ختام اللقاء قال الرئيس: "إن الواقع في إسرائيل أقوى من كل التحليلات. نحن جميعاً نعرف أننا نعيش هنا معاً، وإذا كان هذا هو الواقع، فم لا نفعل ذلك من خلال لقاء مثل هذا اللقاء الذي شهدناه هنا اليوم، لقاء حقيقي وأصيل. لقد رأينا اليوم هنا لقاء بين ثلاث قطاعات بطريقة لا يسعنا سوى أن نحلم بها في حياتنا المشتركة".
بدأ المشروع المشترك حين حصل تعارف بين المعلميْن محمود فصيله من الطيرة وكوخافيت لانكري من كفار يونا حين كانا يدرسان معاً للقب الثاني في علوم البيئة في كلية "سمينار هَكيبوتسيم" وبدؤوا بالبحث عن طريقة لخلق التعارف بين تلاميذهم، ومن ثم انضم إليهم ثلاثة معلمون آخرون. يتيح هذا المشروع للتلاميذ التعامل مع الآراء المسبقة وإزالة الحواجز فيما بينهم. وفي نهاية اللقاء تحدث الرئيس إلى وسائل الإعلام المتواجدة في الموقع وتطرق إلى عدد من القضايا الراهنة.
وفي تعقيبه على الخلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن قضية الاتفاقية مع إيران قال الرئيس: "قلت من قبل لكبار الموظفين في الإدارة الأمريكية ممن زاروا البلاد، ومن جملتهم وزراء وعديد من أعضاء مجلس السنات والكونغرس، أن هناك العديد من الخلافات في دولة إسرائيل، لكن هناك ثلاثة مبادئ هي الأهم في علاقات إسرائيل الخارجية ونُجمع كلنا عليها: الأول هو العلاقات مع الولايات المتحدة، والثاني هو العلاقات مع الولايات المتحدة والثالث الذي لا يقل أهمية عن سابقيه وهو العلاقات مع الولايات المتحدة".
وبخصوص تقرير لوكر الذي يصدر في هذه الأيام، قال الرئيس: "بوسع الجيش في نهاية المطاف تأدية الوظائف التي تلقيها الدولة على عاتقه إذا أتحنا له القيام بذلك. ومع ذلك لا بد من القول ان تقريراً من هذا القبيل أو من غيره يصدر من حين لآخر، ولا يجوز لنا أن نتعامل معه بطريقة عدائية. لدينا ما يكفي من الأعداء ولا حاجة ان نكون أعداء لأنفسنا. نحن كلنا نبتغي مصلحة دولة إسرائيل ونعترف بفيمة الجيش وبقدراته. إنه بلا شك تقرير جدير بالمناقشة التي ستقودنا حتماً إلى بلورة تفاهم بين الأطراف".









اقرأ في هذا السياق:
رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يحل ضيفا على مدينة الطيرة

لمزيد من اخبار مدينة الطيرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق