اغلاق

هؤلاء أسلافي - المربي صادق عبد الغني جبارة

من ضمن هذه السلسلة التربوية الثقافية ، نتحدث اليوم عن شخصية تربوية ، وهو شخصية المربي المرحوم صادق عبد الغني جبارة " أبو العبد " من الطيبة .


المربي المرحوم صادق عبد الغني جبارة

شخص حقٌ علينا احترامه ، ومن الواجب تقديره ، اذ كان من المعلمين الذين حملوا الرسالة وأدوا الواجب بدون كلل أو ملل ، اليوم نذكره ونتحدث عنه لنحفظ سيرته ونخلد ذكراه في عقول أبنائنا ، فهو من الرجال الذين ساهموا في رفع شأن بلدهم ومجتمعهم .
لقد كتبت عن عدة شخصيات تربوية طيباوية حملت الرسالة ، ودرّست في القرى خارج البلدة في عدة قرى مهجرة ، ولم يبق منها إلا بعض الآثار ، فهذه المعلومات القيمة درس في التاريخ  .
ولد الحاج صادق عبد الغني جبارة في قرية الطيبة عام 1917 ، وفجع بوفاة والده لما يتجاوز هو الثالثة من عمره.
تلقى قسما من تعليمه الابتدائي بمدرسة قريته التي لم تزد صفوفها آنذاك عن أربعة صفوف ، وبعصاميته التي لم تفارقه طيلة حياته تحدى الفقر ، فأكمل المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الثانوية بمدينة طولكرم ، التي لم تقبل مدارسها سوى المتفوقين من أبناء القرى المجاورة ، ولم يبهره جو المدينة ، بل إنكبّ على الدراسة ليل نهار ، وبجد واجتهاد منقطع النظير حيث حصل على شهادة الدراسة الثانوية "المتريكولشين" بتفوق ، ولهذا اختير من بين أوائل المقبولين في الكلية العربية في القدس ، لكن ظروف عائلته الاقتصادية حالت دون ذلك ، فاضطر للالتحاق بمدرسة خضوري الزراعية بطولكرم حيث تخرج من صف اعداد المعلمين فيها بامتياز عام 1938 .

لم يسبقه أي معلم في الذهاب إلى المدرسة صباحا
في آذار 1938 عين معلماً بمدرسة المنشية بيافا ، وفي أيلول 1938 عيّن مديراً لمدرسة " زكريا " الابتدائية ، وفي سنة 1942 نقل مديرا لمدرسة العباسية الابتدائية وفي سنة 1945 عين مديرا لمدرسة ساقية الابتدائية وظل فيها حتى عام 1948 حيث عاد إلى مسقط رأسه .
في سنة 1949 ، استأنف عمله في التربية و التعليم كمعلم بمدرسة الطيبة الابتدائية ، وهناك عمل جادا مع عدد من زملائه على تأسيس المدرسة الثانوية حيث عمل فيها مدرساً للبيولوجيا وتخرج على يديه الفوج الأول من طلابها ، ثم عمل نائباً لمدير المدرسة  الابتدائية ، وفي عام 1963 عين مديرا لمدرسة ابن رشد ، وبقي في هذا المنصب حتى أحيل الى التقاعد عام 1982 .
لقد شهد الجميع له بإخلاصه وتفانيه في عمله ، والمعروف عنه أنه لم يسبقه أي معلم في الذهاب إلى المدرسة صباحا ، ولم يترك لأي معلم فرصة مغادرة المدرسة بعده مساءً.

قرية زكريا قضاء الخليل
تقع قرية زكريا في الشمال الغربي من الخليل ، ترتفع نحو 287م عن سطح البحر ، أقرب قرية لها هي عجّور ، وللقرية أراض مساحتها 15320 دونما .
تحيط بهذه القرية قرى بيت جمال وبيت نتيف وعجّور والبريج ، وفي عام 1945 كان عدد سكان القرية 1180نسمة . زرعت معظم أراضيها بالحبوب والأشجار المثمرة وخاصة الزيتون.
يتحدث أحد سكان البلدة " مصطفى محمد عطا الله " البالغ من العمر 87 سنة في برنامج " حروف الشتات الحلقة ج 1 "، في تلفزيون العودة عن التعليم في قرية زكريا ، ويتحدث عن الاساتذة ومنهم المرحوم صادق عبد الغني جبارة الذين علموه في المدرسة ، وأيضاً الشاعر فتحي الكواملة شاعر فلسطيني من سكان بلدة زكريا يتحدث عن أستاذه ألا وهو المربي صادق عبد الغني جبارة في كتابه " عندما تحترق الحروف " .
احتلت هذه البلدة من قبل " الهاجناه " في سنة 1948 وأقيمت بلدة على تلك الأراضي تسمى " زخريا " بقيت من آثار القرية المدرسة على الشارع الرئيسي ومسجد القرية .
 
قرية ساقية
هي إحدى القرى المهجرة قضاء يافا ، كانت القرية مبنية على اراض غير مستوية في السهل الساحلي الأوسط . زرعت أغلبية أراضيها بالحمضيات والحبوب والخضروات ، واعتمد أغلبية سكانها على الزراعة ، وتبعد هذه القرية عن مدينة يافا 8 كم ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن البحر 25م ، ومن القرى المجاورة لها كانت قرية الخيرية المهجرة .
امتلك الفلسطينيون من ملكية أراضي القرية 5151 دونما ، أما اليهود فامتلكوا 447 دونما ، وكان عدد سكان القرية سنة 1948م ، 1276 نسمة ، في أواخر فترة الانتداب البريطاني انشئت مدرسة للبنين سنة 1936 وقد استمكلت هذه المدرسة 16 دونما من الأراضي وبلغ عدد الطلاب المسجلين 136 تلميذاً.
احتلت هذه القرية من قبل " الهاجناه " يوم 25 نيسان 1948 ، وأنشئت بلدة اور يهودا على اراضي القرية ، ولم يبقى في القرية إلا بعض المنازل التي استعملت لورشات عمل والباقي بيوت مهجورة ، فمن زار في هذه الأيام هذه البلدة يشاهد شجر النخيل والسرو والصبار والتين محيط بها .

قرية العباسية (اليهودية)
قرية فلسطينية مهجرة تقع على بعد 13 كم شرق مدينة يافا ، امتلكت من الأراضي 20540 دونم ، زرعت أراضيها بأشجار الزيتون والحبوب بلغ عدد سكانها سنة 1948 نحو 6554 نسمة ، واحتلت هذه القرية من قبل " الهاجناه " يوم 4 أيار 1948 أقيمت على أراضيها بعد الاحتلال بلدة يهود .


صورة لطلاب امام مدرسة زكريا عام 1938


معالم قرية زكريا اليوم : الجامع والمدرسة


المربي محمد صادق جبارة

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق