اغلاق

صور: الصيف والشتاء يقيمان في مسكن واحد!

على إحدى أجمل التلال اللبنانية في أعالي الجبال، يربض هذا المسكن الذي يوحي من النظرة الأولى بأنّه منـزل العطلة والاسترخاء وممارسة الهوايات الجبلية.



فهو يطل مباشرة على إحدى ساحات التـزلج المعروفة في لبنان، وبالتالي الجبل الأبيض جزء من جمال الديكور.
أما في الصيف، فالطبيعة الخضراء مكمّلة لهندسته التي تولاها المهندسان نيكولا وكارلا بخعازي.

طبيعة استخدام المنـزل مزدوجة، أي أنّ الهندسة الداخلية كما الخارجية لهذه الشاليه الممتدة على مساحة 500 متر مربع يجب أن تخدم الجوّ الصيفي والشتائي معاً.
لذا، فمهمة مكتب المهندسة بخعازي ليست سهلة لجهة وضع كلّ الجمالية الهندسية في خدمة جوّين مختلفين وأسلوب عصري راقٍ تداخلت فيه كلّ المقوّمات الجمالية والعملية.

التحدي الهندسي الأول كان في مزج الهندسة والأدوات المستخدمة بما يتلاءم مع جوّ الصيف والشتاء، أي في إضفاء الدفء شتاءً والبرودة صيفاً.
وبما أنّ الخشب هو العنصر الأساسي الذي يخدم هذا الجوّ، والمالكة لا تبالغ في استعماله، فقد استخدم في الهندسة ولكن بخفر. واستعيض عنه بإتقان لعبة الألوان، حيث مزجت الألوان الزاهية والداكنة بأسلوب مبتكر.

الصالونات
ففي الصالونات في طبقة الاستقبال، الصالون الأول من القماش الوثير باللون البيج، والثاني المقابل باللون الرمادي، ومزج بين الاثنين الأحمر الذي استخدم في مقعد مريح شكّل امتداداً بين الاثنين من دون أن يفصل بينهما، وهذا ما أرادته المهندسة حين جمعت بين الصالونين بهذا الأسلوب، باعتبار أنّ منزل العطلة يرتاده عدد كبير من الأهل والأصدقاء، ومن الجميل أن يجلس الكلّ في مكان واحد يسع الجميع.

واللافت هنا هندسة المدفأة ذات التصميم العصري، والمتعددة الاستعمالات، فهي مغروسة داخل إطار أبيض، قاعدتها من الحجر الرمادي الناعم، عندما تنـزع من داخلها في فصل الصيف قطع الحطب يمكن أن تُستخدم جداراً للزينة، وتوضع مكان الحطب كادرات الصور وأكسسوارات.
في الصالون الرمادي المقابل، جهاز التلفزيون وضع داخل جدار أبيض من الجفصين، فوقه الإنارة المباشرة التي يمكن إدارة مصابيحها في الاتجاه المناسب لتبعث النور بطريقة لا تزعج النظر.
وهذا الجدار الأبيض أخفى خلفه باباً من السنديان الزاهي يقودنا إلى المطبخ. المسكن المنقسم إلى ثلاث طبقات، خصصت فيه الطبقة السفلى المطلة مباشرة على الحديقة للهو، حيث يمضي الأولاد أوقاتهم.
لم يشغلها الأثاث الكثير، بل اقتصر على مقعد بيج وثير وحوله مقاعد من القماش تلامس الأرض، يلهو الأولاد عليها. وأدخل اللون الأزرق الرمادي على الجدار الذي طُلي بلون مختلف عن بقية الجدارن، التي شغلت أحدها مكتبة مبتكرة التصميم.
صحيح أنّ حجمها كبير، لكنها لم تربك المكان، بما أنّها مفرّغة من الجهة العلوية وعبارة عن مربّعات وضعت في داخلها كادرات صور، فيما القسم السفلي منها عبارة عن خزائن.
وتفرعت من المكتبة طاولة كأنها جزء منها أو امتداد لها، ارتفعت حولها المقاعد البلاستيك الحمراء التي أضفت على هذا الركن جواً شبابياً بأسلوبها ولونها. الحائط المواجه توزّعت عليه مجموعة لوحات ضمت صور أفراد العائلة، وتم تنسيقها على الجدار بأسلوب جميل قبالة طاولة البليارد.

الدرج الداخلي إطاره من الزجاج الشفاف يحدّه الخشب، وقد ساهم في إضفاء هذه الشفافية المطلقة بين الأجزاء الداخلية، ولم يحجب جمال الخارج الذي تسلل إلى كلّ الاجزاء.
فالجالس في الصالونات كما في غرف النوم يشعر بأنّه على ساحة التزلج التي يطل عليها مباشرة المنزل في فصل الشتاء، وعلى حوض السباحة في الحديقة صيفاً.

غرف النوم
غرفة نوم المالكين تطل نافذتها مباشرة على الخارج، وخلفها حمام هذه الغرفة الذي جُعل جداره أيضاً من الزجاج، وبذلك يشعر من يستحم في الداخل بأنّه في قلب الطبيعة. خشب الحمام كما غرفة النوم من السنديان الزاهي الذي كثر استعماله في جناح غرف النوم، أي في الطبقة الثالثة العلوية.

تنسيق الألوان والجدران والخشب، كما ورق الجدران وغطاء السرير، لعبة متناسقة، وهي الأساس في هندسة الغرف التي اتّسمت بالجمالية والعملية والراحة التامة.
غرفة نوم الفتاة، على هدوئها وبساطتها، متعددة الاستعمالات. خشبها الزاهي امتزج مع ورق جدران مقلّم بألوان زهرية فرحة، وتناغم مع غطاء السرير، وفي الأسفل سرير ثانٍ يمكن استعماله في أي وقت من دون أن يشغل مساحة. وفي الجزء السفلي منه مكتبة وخزانة في آن معاً.

أما غرفة الصبي فعبارة عن سريرين متصلين ومنفصلين في الوقت نفسه، ومتقابلين، لكن أحدهما أعلى مستوىً من الآخر. "هكذا نكون جمعنا في غرف الأولاد العملية والراحة معاً، وكلّ ما يضمن راحتهم متوافر من دون أن نشغل الغرف بأثاث كثير وألوان وتصاميم".
هذا النمط الهندسي المعاصر وليس العصري، يتحدى مرور الزمن ويظل متألقاً على مرّ السنين، كأنّه صمّم اليوم.


المطبخ

أما المطبخ فيتميز بتصميم عصري ومساحة رحبة أعطاها الخشب في السقف أسلوباً مميّزاً، عبارة عن قطع رفيعة مقلّمة تتوسطها فراغات. وتنبعث من هذه القطعة الخشبية وسط السقف الإنارة الموجّهة وغير الموجّهة التي تضيء المطبخ الراقي المشغول بخشب السنديان المبيّض.

























لدخول زاوية الصحة والمنزل اضغط هنا

لمزيد من المنزل اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
المنزل
اغلاق