اغلاق

الحزب الشيوعي:‘ندعو لتصعيد النضال ضد جرائم الاحتلال‘

دعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، في بيان صحفي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، دعت "كوادرها وكوادر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة



الى تصعيد النضال ضد جرائم الاحتلال، المتشعبة، فحكومة نتنياهو بينيت شرعت بموجة استيطانية منفلتة في القدس المحتلة والضفة، في حين أن عصابات المستوطنين باتت تشعر أن أيديها طليقة اكثر في ارتكاب جرائمها. وفي المقابل فإن الحكومة ذاتها تعرض موازنة عامة للعامين الجاري والمقبل، تبقى فيها على كل مواطن التمييز العنصري ضد الجماهير العربية، ميزانية قائمة بالأساس على خدمة حيتان المال، على حيتان الشرائح الفقيرة والمتوسطة" .
واضاف البيان: "وكانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي قد عقدت جلستها الثانية في نهاية الاسبوع الأخير، ورئس الجلسة الرفيق علي حريكي سكرتير منطقة عكا للحزب، وافتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت اجلالا لذكرى عضو اللجنة المركزية للحزب المأسوف على شبابه لؤي سليم، الذي رحل عنا في الأسبوع الأخير من شهر تموز الماضي، ويستعد الحزب والشبيبة الشيوعية والجبهة لاحياء ذكراه قريبا.
وقدم سكرتير عام الحزب الرفيق عادل عامر بيانا سياسيا شاملا، قال فيه إن اللجنة المركزية تعقد جلستها في ظل أوضاع سياسية عاصفة تثيرها حكومة الكوارث بزعامة بنيامين نتنياهو، فكل يوم نشهد قرارات تؤكد على وجهة حكومة التطرف الشرس، ونحن نشهد قرارات متتالية لبلدية الاحتلال في القدس لمشاريع استيطانية في احياء القدس المحتلة المحيطة بالبلدة القديمة مثل جبل الزيتون وراس العامود وحي سلوان. وقبل ايام أقرت الحكومة رصد 360 مليون شيكل لتعزيز المستوطنات، ولكن بشكل خاص لمد شبكات شوارع للبؤر الاستيطانية، التي يقضى اتفاق الائتلاف القائم بين حزب الليكود وكتلة "البيت اليهودي" الاستيطانية، على تحويل جميع البؤر الى مستوطنات ثابتة لتقضي بذلك على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقدرة على الحياة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع عامر قائلا، إن جريمة قرية دوما وحرق عائلة دوابشة، وما سبقها وتبعها من جرائم ارهابية ترتكبها عصابات المستوطنين تؤكد على أن هذه العصابات تشعر بيد طليقة في ارتكاب جرائمها، أمام حكومة وأجهزة احتلال متواطئة. وأضاف، قبل ايام أنهى الكنيست دورته الصيفية، بعد أن أقر قانونين عنصريين من جملة قوانين اقتصادية شرسة، وهما تشديد العقوبات على القاء الحجارة، لتتراوح عقوبة السجن من خمس الى 20 سنة، وثانيا قانون الاطعام القسري الوحشي للأسرى المضربين عن الطعام، إذ تحاول الحكومة فرضه على الأسير محمد علان، الذي يصارع الخطر على حياته من أجل الحرية.
وقال عامر، إننا لا نخطئ في قراءة مجريات الأمور، فهذين القانونين وغيرهما لم يأتيا من جعبة وزيرة القضاء المتطرفة أييليت شكيد، بل من سابقتها وزيرة القضاء تسيبي ليفني، لذا فلا غرابة حينما نرى تواطأ لدى حزب "العمل" وحزب "الحركة" في كتلة "المعسكر الصهيوني" في تمرير هذه القانون، ومثلها القانون الذي يمنح امتيازات خطيرة لشعبة الاستيطان في الهستدروت الصهيوني.
وتابع عامر قائلا، إن نتنياهو عيّن في الايام الأخيرة زميله في حزب الليكود الوزير المتطرف الشرس داني دنون، سفيرا لإسرائيل في الأمم المتحدة، ونحن لا نتوقع من أي سفير كان أن يشذ عن سياسة حكومته، إلا أن هذا التعيين يؤكد أن لا فرق بين نتنياهو ودنون في حدة التطرف، فدنون بعنصريته سيكون الوجه الحقيقي لهذه الحكومة في تلك المؤسسة الدولية".
واردف البيان: "وتوقف عامر عند الموازنة العامة للعامين الجاري والمقبل، التي أقرت الحكومة خطوطها العامة، وما يرافقها "قانون التسويات" الذي يتضمن سلسلة من الاجراءات الاقتصادية الشرسة التي تضرب الشرائح الفقيرة والوسطى. وقال عامر، إن هذه الحكومة تبشر الشرائح الفقيرة ببعض الفتات الهامشي، مثل مخصصات الأولاد ومخصصات الشيخوخة، ولكن على أرض الواقع فإن كل هذه الزيادات لا تفي بالغرض، عدا عن أنه يوازيها كل مقومات السياسة الاقتصادية التي ترتكز على "اغناء الأغنياء وافقار الفقراء". وبطبيعة الحال استمرار تضخيم ميزانية آلة الحرب والاستيطان.
وعلى المستوى الاقليمي والعالمي، قال عامر، إن الاتفاق النووي الدولي مع ايران، يجب ان يفتح المجال امام فرض اتفاق نووي مع إسرائيل واجبارها على فتح مرافقها النووية امام الرقابة الدولية، إذ لا يمكن أن تكون إسرائيل فوق العالم في هذا الملف الخطير. كما بيّن رد إسرائيل الرسمي إن كان من نتنياهو والليكود، أو هيرتسوغ "العمل" أن ما يقلق إسرائيل ليس المشروع النووي الايراني وإنما الاقتصاد الإيراني، فإسرائيل معنية بمحيط اقليمية مدمّر واقتصاد ضعيف هش لضمان استمرار عربدتها في المنطقة.
وبالنسبة لتطور العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، فهذا دلالة على أن الولايات المتحدة لم تستطع كسر ارادة كوبا وشعبها على مدار عقود واجهت فيها كوبا ببسالة الطغيان الامبريالي مدعومة من العالم الحر والدول المناهضة للامبريالية، رغم مساعي اميركا لقطع كوبا عن العالم.
وقال عامر، إن كوادر الحزب والجبهة والشبيبة الشيوعية مدعوة للبقاء جاهزة للنشاطات النضالية الكفاحية ضد سياسة الاحتلال وسياسة الافقار".
وختم البيان: "وحيا عامر، الشبيبة الشيوعية على سلسلة المخيمات الصيفية الناجحة التي بادرت لها في عدد من المدن والقرى، كما حيا عامر الرفيق منصور دهامشة على انتخابه سكرتيرا للجبهة الديمقراطية متمنيا له النجاح في مهمته.
وجرى نقاش مستفيض شارك فيه أعضاء اللجنة المركزية، وبضمنه ايضا الجاهزية التنظيمية لفروع الحزب وكوادرها.
واتخذ الاجتماع سلسلة من القرارات، منها دعوة كافة كوادر الحزب والجبهة والشبيبة الشيوعية لتصعيد النضال ضد الاحتلال وجرائمه، وخاصة في هذه المرحلة تكثيف النضال التضامني مع الأسير علان، ومناهضة الاعتقال الاداري، والتنديد، وابقاء جريمة دوما في الصدارة. 
كذلك دعوة الكوادر الحزبية للشروع في نشاطات مستقبلية ضد الموازنة العامة والسياسة الاقتصادية، وضد سياسة التمييز العنصري ضد الجماهير العربية، وضد كل أشكال التمييز .

 لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق