اغلاق

الموسم الصيفي في الطيبة : آب اللهاب

فصل الصيف : كان لهذا الفصل أهمية لدى فلاحي الطيبة قديما ، لان في هذا الفصل تنضج جميع الثمار والخضراوات والاشجار ، وينتظر الفلاح منتوج


المربي محمد صادق جبارة

اعماله في هذا الفصل ، حيث تتم فيه عملية حصاد القمح والشعير وغيرها من الحبوب .
ولا ننسى موسم العنب والتين وهو من اجمل المواسم الفلسطينية ، فهو فسحة للاطفال ليمارسوا هواياتهم المفضلة في صيد العصافير بواسطة " الفخة " ، و " الشبك " ، و " المطاطة " ، والالعاب الجماعية ، ويقول المثل الطيباوي " ان مرّ أب وما  ذريت - عدك بالهوا ان غريت  " وايضا " بعشرين اب اقطف العنب ولا تهاب  ".
ويقول الفلاح الطيباوي " ان اب طباخ او صباغ العنب والتين اي ينضج الثمار بحرارته والصيف هو موسم الافراح والاعراس خاصة بعد بيع المحاصيل وتوفير الامن الغذائي وسد الحاجات " .

شريط سينمائي يذكرني بذكريات هذا الموسم
نحن الان في شهر اب بداية موسم العنب والتين وامام مخيلتي شريط سينمائي يذكرني بذكريات هذا الموسم قبل عشرات السنين خلت ف، هذا الموسم كان يعتبر من اجمل المواسم لدى شعبنا ، بل من اعيادهم ، ينتظرونه بفارغ الصبر ويحسبون الاشهر والايام في انتظاره ويستعدون لاستقباله والتمتع به حتى النهاية .

كروم العنب
الكروم : تشمل الكروم المساحات المغروسة بالعنب والتين والصبر والنخيل والزيتون ، وسنحصر حديثنا في هذا المقال في اصناف العنب والتين ، اذ كانت كروم العنب تحل المرتبة الثانية في بلادنا بعد كروم الزيتون من حيث احتلالها مساحات الارض في بلادنا .
فبنى الفلاح  " الخص " او  " منطرته " او " قصره " من طابقين حجريين في الجبال الاول للخزن والثاني للحراسة ، فان حراسة الكرم ضرورة فرضتها بعض الحيوانات البرية فـ " الواوي " و " النمس " في ذلك الزمان كان يفتك بالحصرم والعنب ان اتيح لها المجال ، فتنصب الافخاخ الحديدية في كل مكان ينتظر دخول الحيوان منه .
كان الفلاح الطيباوي يقطف العنب عند نضجه ما بين شهر حزيران الى كانون اول اما كثافه العمل فكانت بين شهري اب وتشرين اول ، وفضل الفلاح الطيباوي قطفه اما في الصباح الباكر او في ساعات العصر ، وخير اداه لنقله السلال المسطحة المصنوعة من القصب او " الصحاحير " ، وعند تجوالنا في سفوح البلده الى الجنوب وخاصة في بلدات " تسور يتسحاق " وكوخاف يئير  نشاهد معاصر العنب القديمة التي حفرت في الصخر وكل معصره عنب كهذه تتركب من جزئين العلوي وهو المكان الذي تضع فيها قطوف العنب فجرى عصيرها الى مصفاة المزراب الى الجرن وهو الجزء السفلي وكان الرومان والبيزنطيون قد حفروها في تلك الايام.
 فالعنب استعمله الانسان للاكل لحلاوته وفوائده الطبيه فجفف العنب وصنع منه ( الدبس). وهو ما تبقى من العنب بعد غليه وصنع منه الملبن وهو بديل لقمر الدين المصنوع من المشمش فبعد ان تضاف اليه نسبة 30% من النشا ينشر المزيج على قماش ثم يعلق على حبال ويطوى"  لفات " ليطرح في الاسواق طبخ  (المربيات -  تطلي ) بعد غليه واضافة اليه السكر وحفظه الى موسم الشتاء في المرطبانات .

التين
التين : غطى التين حواكير البلدة والسهول والجبال من مساحة البلدة . والتين انواع تختلف اسماؤه وحسب حلاوته وشكله ولونه الداخلي والخارجي فمنه البياضي ومنه الشتاوي الذي يتأخر في النضج ، فالتين له اسماء اشتقت من اسماء المناطق التي كثير منها كالعجلوني من عجلون الاردن ، والسلاطي من مدينة السلط والحماضي والزريقاوي والقريوي والخضاري والسوادي والخرطماني والموازي والخروبي والمليصي والعسيلي ولا ننسى شجرة التين انها شجرة مباركة ، ذكرها الله عز وجل في كتابه العزيز " والتين والزيتون وطور سنين ".

امثال شعبية طيباوية عن التين والعنب
1. تين مشطب الندى ما حدا بطعم حدا
2. تين مشطب تشطيبه الواحد بطعم حبيبه
3. خلي القطين في خوابيه تييجي مشتريه
4. اللي في جيبه قطين بوكل في ايديه الثنتين
5. اللي بوكل قد الزبيبه ما بجيبه عيا ولا مصيبه
6. عنبة الصديق ولا مصاحبة العدو



















 لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق