اغلاق

نريد رئاسة جماعية لبلدنا الطيبة، بقلم: المربي اسامة مصاروة

واجبي الأخلاقي تجاه بلدي الطيبة يفرض عليّ أن أقول ما يلي : أعرف ان صراحتي المعهودة ستغضب الكثيرين مني وتثيرهم ضدي ،


اسامة مصاروة

 لكن الله خلقني رافضا للنفاق والكذب والتدليس ومسح الجوخ وانهمار عيون التماسيح على الطيبة .
أقولها بصراحتي المعهودة التي يعرفها كل من عرفني أو يعرفني أو لا يريد ان يعرفني ، وهناك الكثيرون الذين يتمنون لو أنهم لم يعرفوني .
الطيبة ذاهبة الى الجحيم ، الى الجحيم ، نعم الى الجحيم ... اسمعوها الى الجحيم وبأيدينا لأننا لم نبق كما كنا جاهليين وعائليين ومنافقين ومتسلقين فحسب ، بل تفوقنا على انفسنا ورفضنا ان نبقى كذلك ، إنّما أكثر شدّة وحدّة من ذي قبل .
للأسف الشديد ما زال الكثيرون منا يعشقون الخداع ، بمعنى اننا نعرف انهم يخدعوننا وهم يعرفون انهم يخدعوننا ، وكلنا راضون عن لعبة الخداع هذه ومستمرون بلعبها .

كيف تتخيّلون وتتصوّرون ان الطيبة سيصلح حالها ونحن نمارس موبقات العصر القديم ؟
سؤال بسيط ... كيف تتخيّلون وتتصوّرون ان الطيبة سيصلح حالها ونحن نمارس موبقات العصر القديم ؟ . ما الذي تغيّر فينا ؟ هل اصبحنا عاشقين للطيبة بقدرة قادر وبين عشية وضحاها ؟ . هل بدأنا نتصرف فعلا لا قولًا كأناس اوفياء للطيبة ولا تهمنا الا مصلحتها فقط ولا تشوب سلوكياتنا وافكارنا وقلوبنا أية شائبة شخصيّة ؟ . بمعنى هل يدعم كل مواطن أيّ مرشح سواء للرئاسة او العضوية من منطلق الغيرة على الطيبة وحبه لها فقط لا غير ؟ ألم تلعب العائلية أو المصلحة الشخصية او السياسيّة أو الدينية دورها في توجيه الناخب لهذه الجهة أو تلك ؟ .
انا اكثر واحد مؤمن بالتعددية أيا كانت واحترم حق كل انسان باختيار طريقه ونهجه في الحياة ، لكن وهنا لكن كبير : هل نحن نعيش في مدينة مزدهرة حضاريّة يعيش سكانها تحت سقف المحبة والأمن والأمان ، وتلبى جميع الخدمات التي من المفروض ان يحصلوا عليها ؟ .
هل الطيبة بلد الوفاق والتوافق والتسامح والتقدم والتآخي فعلا لا قولا ؟ .
 اذا كانت الإجابة نعم فلتحيا التعددية النظيفة ان كانت فعلا نظيفة اما اذا كانت الإجابة سلبًا فهل تفيد الطيبة هذه التعددية ؟ لا والف لا.
هل يخدم التشرذم والإنقسام الفلسطيني القضية الفلسطينية ؟  كيف يخدمانها وفلسطين محتلة ؟ كيف تحرر بلد واهله يتقاتلون فيما بينهم ؟ ومن نفس المنطلق ، كيف تحل
مشاكل الطيبة ونحن نعمل بالضبط ما من شأنه تخريبها وافسادها ؟.

" فكرة ان يكون للطيبة رئيس واحد هي سبب البلاوي والتعنصر والتشرذم "

هناك اصطلاح انجليزي عاميّ يقول " Bull shit " : يعني " كلام فاضي " بلغة مهذبة . هل هناك واحد منا لا يعرف ان كل عملية دعم لهذا المرشح او ذاك ما كانت لتتم الا والثمن جاهز . والثمن هنا لا يعني بالضرورة مالا بل مصلحة من المصالح الكثيرة التي ذهبت في الطيبة الى الجحيم الذي وقعت فيه .
فاذا عادت حليمة الى عادتها القديمة مهما كانت كلمات حليمة راقية ومنمقة ومفعمة بالكلمات الرنانة الطنانة التي تدغدغ قلوب الأبرياء والسذج من بيننا ، فاذا عادت حليمة هذه الى عادتها القديمة التي انا لا اعرف شخصيا ماذا كانت عادتها .
كيف بربكم سننقذ الطيبة من الجحيم الذي ينتظرها ، ولا اريد ان اكون نذير شؤم وارجو الا اكون ، وحتى لا نكون كذلك ، لا بد للمرشحين للرئاسة خاصة ان يقفوا امام الجماهير ويقيموا ما اسميه رئاسة جماعية . فكرة ان يكون للطيبة رئيس واحد هي سبب البلاوي والتعنصر والتشرذم . عندما نكون مثل انجلترا في حضارتها او فرنسا في ديمقراطيتها ، فلتحيا التعددية. بدون لجنة رئاسية واحدة ستهدمون البيت على رؤوسكم . تنعّروا من الأنا واحتضنوا الطيبة . اللهم اني قد بلغت.
ملاحظة : هناك شواذ لكل قاعدة ، وانا اعرف ان هناك الكثيرين غيري يتألمون مثلي لكنهم صامتون او لا حيلة لهم او يقولون " حايد عن ظهري بسيطة " . ارجو منكم المعذرة .


مرشحو الرئاسة : شعاع منصور مصاروة ، حسني مرعي حاج يحيى، وليد  زيد مصاروة، سعد عمشة

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا
 

 

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق