اغلاق

أمهات من الناصرة: ندعم نضال المدارس الاهلية رغم الصعاب

مع مرور أكثر من أسبوع على بدء العام الدراسي الجديد في البلاد ، الا أن طلاب المدارس الاهلية المسيحية في البلاد لا زالوا لم يبدأوا تعليمهم بسبب الاضراب المفتوح



الذي أعلنته هذه المدارس في سبيل تحقيق مطالبها بكل ما يتعلق بالميزانيات ... مراسلة صحيفة بانوراما التقت بامهات من الناصرة يتعلم اولادهن في مدارس اهلية وسألتهن عن الصعوبات التي يواجهنها بسبب الاضراب ، حيث تؤكد الامهات " انهن يقفن الى جانب المدارس الاهلية في مطالبها "...   

تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما    

 " الأهالي يجدون صعوبة  كبيرة في الإجابة على الاسئلة "
هذه هي عرين نصير التي تقول " أن الأهالي يجدون صعوبة كبيرة في الإجابة على الاسئلة الكثيرة التي يطرحها أولادهم ، بكل ما يتعلق في الاضراب ومتى سيعودون الى المدارس ". وأضاف نصير : " أولادنا ما زالوا في البيوت ، وأهاليهم يتواجدون في أماكن عملهم ، ولا اطار للأولاد سوى الجلوس في البيت ، وأنا على صعيد شخصي شاركت مع أولادي بكل الخطوات النضالية التي تنظم من اجل إعطاء المدارس الاهلية حقوقها بالميزانيات ". ومضت نصير تقول : " الان ونحن بصدد الأوضاع الصعبة التي يواجهها الطلاب فلغاية اليوم لم يفتتح العام الدراسي في مدارسهم ، اسعى لجمع أولاد صف ابني وإقامة برامج ترفيهية وتعليمية لهم في ساحة كنيسة البشارة في الناصرة وأقيم فعاليات رياضية كذلك ، وأدرس ان تأتي احدى المعلمات وتقيم دروس مراجعة للمواد للطلاب ، وأخطط لإقامة البرنامج يوم الاحد وذلك لان الناصرة تستقبل الكثير من السياح ، وبالتالي اعرض كام وكمربية المشاكل والصعوبات التي نواجهها كاهل والمدارس الاهلية عليهم "  . واستطردت نصير تقول : " عدم افتتاح العام الدراسي يضايقني جدا ، لان الأولاد يعانون كثيرا ويطالبون الاهل بإيجاد الحلول ، وبالتالي كاهل نقف الى جانب إدارة المدارس الاهلية للحصول على الحقوق ". وخلصت نصير للقول : " هذه القضية تؤثر على اولادنا ، فابني وفي أعقاب المشاركة في المظاهرة التي أقيمت في القدس ، قام بكتابة قصة يسرد بها ما حصل اثناء المظاهرة ، والمعاناة التي يعاني منها الطلاب ، ويصف بها شوقهم للعودة الى المدرسة " .

" نحن مع الاضراب ولن نتنازل عن حقنا "
من جانبها ، تقول فاتن جرايسي غريب  : " انتهت عطلة الصيف منذ فترة وكان من المفروض ان يعود الطلاب الى نظامهم المعتاد وهو الدوام في المدارس ، وقد تجهز أولادنا لافتتاح العام الدراسي كسائر الطلاب ، لكن هذه الفرحة سلبت منهم بسبب الاضراب ، وشعورهم صعب جدا ، فهم لغاية الان لا يعرفون متى سيعودون الى المدرسة ، وهم يشعرون بالضيق لذلك ، والان في هذه الفترة من السنة لا يوجد مخيمات وبرامج لقضاء أوقات الفراغ ، كذلك نحن الاهل نتواجد في أماكن العمل وهم يبقون في البيوت ". وتابعت جرايسي غريب تقول : " الطلاب دائما يفكرون بمستقبلهم وما سيحصل معهم ، فابني الكبير في الصف العاشر ، وفي هذا العام عليه التحضير لامتحانات البجروت ، وعليه دراسة المواضيع العلمية ، وهو يتساءل هل سنتمكن من اكمال جميع المواد والدخول الى الامتحانات بالوقت المحدد ؟ ، كما يطرح غيرها من الأسئلة ". وأضافت جرايسي غريب : " نحن كاهال مع الاضراب ، ولن نتنازل عن حقنا بالحصول على الحقوق مثل باقي المدارس الأهلية اليهودية والمدارس الحكومية الرسمية ، وأيضا لن نتنازل عن حق واحد من حقوقنا ، ونقف الى جانب المدارس الاهلية ، حيث ان وزير المعارف شرح باسهاب عبر وسائل الاعلام عن شعوره ان ابنته دخلت الصف الأول وكيف حضر لها الطعام ، وتحدث عن الفرحة التي تتملكه ، بينما لم يكترث لمشاعر 33 الف عائلة ، أولادها بقوا في البيوت ، وسلب منهم فرحة افتتاح العام الدراسي مع أولادهم ، كذلك سلب فرحة الأولاد بدخول المدرسة "  .

" من يصبر ينال الهدف  ويحقق هدفه المنشود "
سحر دويري كرام أدلت هي الاخرى بدلوها قائلة : " في ظل استمرار الاضراب في المدارس الاهلية ، يواجه الأهالي والأولاد العديد من الصعوبات ، لكن من يصبر ينال الهدف ويحقق هدفه المنشود ، ونحن سنبقى نناضل الى جانب المدارس الاهلية حتى تحصل على جميع المطالب التي تطالب بها منذ مدة زمنية طويلة ". وأضافت دويري كرام : " في كل يوم قبيل خروجي الى العمل أعطي أولادي  وهم في الصف الثاني والرابع برنامجا ، لكي يستغلوا أوقات الفراغ بشكل مفيد ، وخلال العمل أتواصل معهم واطمئن على أوضاعهم ... ترك الأبناء بالبيت ليس أمرا هينّا ، لكن قبيل افتتاح العام الدراسي جلست مع اولادي وشرحت لهم ما يحصل في المدارس ، وانه يجب ان نتحمل لان هذا النضال يأتي لصالح الطلاب والأهالي ، وكل يوم أقوم باطلاع اولادي على آخر المستجدات بكل ما يتعلق بالاضراب ، كما ان موضوع الاضراب هو حديث الساعة في كل بيت ومكان ، لكن نحن كاهل نناضل مع المدارس الاهلية وسنبقي أولادنا في البيوت حتى تتم تلبية مطالب المسؤولين في المدارس ". وانهت دويري كرام حديثها قائلة : " اولادي متشوقون للعودة الى المدرسة ، ويقولون انهم يشعرون بالملل وبانهم يريدون العودة الى مدرستهم والى معلميهم ، وقد شاركنا في الخطوات النضالية التي نظمت حتى الان ، وسنبقى نطالب بالحقوق حتى تلبي المؤسسات الحكومية مطالب المدارس الاهلية العادلة "  .

" المدارس الاهلية لها تاريخ  مشرف في المسيرة التعليمية " 
أما رلى يميني بشارات فتقول " أن الوضع الذي يعاني منه الأهالي صعب جدا " . وأضافت يميني بشارات : " انا اعمل عاملة اجتماعية ، واضطر للخروج الى العمل واترك اولادي في البيت ، ودائما افكر بهم ... ماذا يفعلون ، وماذا يحتاجون على الرغم انهم كبار ، وجلوسهم دون الذهاب الى المدرسة غير مفيد ، ونحن نفكر بمصير الطلاب الذين هم في الصف الثاني عشر ولديهم امتحانات بجروت هذا العام ". وتابعت يميني بشارات : " ابنتي في الصف العاشر وكل المواضيع التدريسية علمية وهي بحاجة الى كل درس ، وهنالك ضرر نفسي كبير على الطلاب من الاضراب ، وابنتي الصغيرة دائما تتحدث مع صديقاتها ان العطلة انتهت ونريد العودة الى المدرسة ونشتاق للمدرسة والمعلمين ، أي بمعنى اخر الطلاب الصغار على الرغم انهم يحبون الجلوس في البيت الا انهم الان يريدون العودة الى المدرسة ، ويعرفون ان الأوضاع التي يعيشونها بدون مدرسة غير جيدة  ". ومضت يميني بشارات تقول : " شاركنا في المظاهرة في القدس ، ونناشد الحكومة والمسؤولين حل المشكلة ، ونأمل أن تتم الاستجابة لمطالب المدارس حتى ينتهي الاضراب ، ونحن الأهالي نتواصل مع بعضنا البعض ، وأيضا مع المدارس ، ونأمل ان تستيقظ الحكومة وان تقوم بخطوات جدية من اجل دعم المدارس الاهلية التي لها تاريخ مشرف وطويل في المسيرة التعليمية والتربوية ، وبالمقابل نحن الأهالي نرفض رفع أسعار أقساط التعليم ، فكيف بمقدور رب الاسرة الذي لديه اربعة أولاد في المدارس ان يقوم بدفع أقساط التعليم وكذلك تأمين مستلزمات واحتياجات العائلة؟"  .

" نقف الى جانب مدارسنا وندعمها  حتى نحصل على كامل الحقوق "
وتقول ميسون عليمي : " المدارس الاهلية معروفة بتاريخها على مدار سنوات طويلة في دفع المسيرة التربوية والتعليم في المجتمع العربي ، ونحن اليوم كاهال نقف يدا واحدة الى جانب مدارسنا وندعمها حتى نحصل على كامل الحقوق للطلاب وللمدارس ، مثل باقي المدارس الحكومية والرسمية في البلاد ، وسنبقى ندعم المدارس الاهلية حتى نصل الى الهدف المنشود في الحصول على الميزانيات وكافة الخدمات التي تستحقها المدارس والطلاب ". واستطردت عليمي تقول : " على الرغم من الصعوبات التي يعاني منها الطلاب في ظل الاضراب ، وعدم وجود برامج وفعاليات لقضاء أوقات فراغهم الا انهم متفهمون لما يحصل ، حيث انهم يمضون غالبية اوقاتهم في البيت ، وهم يعانون من ضغوطات نفسية ، اذ يريدون العودة الى المدرسة وقضاء اوقاتهم مثل باقي طلاب العالم بين زملائهم ومعلميهم ، ولدي ابن في الصف التمهيدي كانت صدمة كبيرة له عدم دخوله الصف مع افتتاح العام الدراسي ، وكذلك الطلاب الاخرون يعانون من خسارة في المواد التعليمية  ".
وأردفت عليمي تقول : " العائلات تعاني من ضغوطات مادية كبيرة ، وليس بمقدورها دفع اقسام تعليم باهظة الثمن ، ويجب ان تقوم المؤسسات الحكومية ووزارة المعارف بدفع الميزانيات وليس القاء العبء على الأهالي " .


رلى يميني بشارات


عرين نصير


فاتن جرايسي غريب


سحر دويري كرام

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق