اغلاق

ماية حاج يحيى من الطيبة تتأقلم في الروضة ثنائية اللغة بيت بيرل

تواصل جمعية "يداً بيد" التي تدير وتشرف على المؤسسات التعليمية والتربوية ثنائية اللغة، التوسع والتطور والافتتاح مؤسسات اضافية جديدة، والتي كان من ابرزها مؤخراً،


افتتاح الروضة ثنائية اللغة في  بيت بيرل في مطلع العام الدراسي الحالي.
يدرس في هذه الروضة، التي تخدم سكان المثلث الجنوبي ومنظقة الشارون، 20 طالباً وطالبة من اليهود والعرب، وتدير الروضة المعلمتان شهناز ناصر وميراف العاني، والمساعدة ايمان بدير.
"لقد بحثنا عن اطار تعليمي يختلف عن الاطر المتوفرة في مدينتنا، اردنا روضة تتميز بصبغة اجتماعية اكثر، والتي بوسعها ان تقدم  لابنتنا مايه مواد تعليمية وتربوية بالاضافة للمتعارف عليه"، هكذا قال المحامي بشار حاج يحيى، من مدينة الطيبة، وقدت بدت على وجهه علامات الرضى بعد افتتاح الروضة ثنائية اللغة في بيت بيرل، واضاف قائلاً :" لقد كان امامنا خيارات اخرى، اما تسجيل ابنتنا في مرسة جسر على الوادي واما في يافا، ولكن البعد الجغرافي كان عائقاً  ومنعنا من تحقيق حلمنا هذا. ارى بافتتاح الروضة في بيت بيرل خطوة شجاعة ومهمة جداً حيث تلبي هذه الروضة هذه الروضة تطلعات الكثير من مواطني الشارون والمثلث الجنوبي".
الطفلة مايه حاج يحيى، ابنة الثلاث سنوات، ومنذ اليوم الاول في الروضة، لم تجد صعوبة بالتأقلم والانخراط مع نظرائها الطلاب اليهود، فلمّا دخلت بيتها بعد عودتها من اليوم التعليمي الاول، اسرعت لاخبار والدتها منى، بان المعلمة قالت لها صباح الخير وكيف حالك باللغة العبرية.
وكانت منى حاج يحيى والتي تعمل مستشارة تربوية في بيت بيرل، وزوجها المحامي بشار، من اولياء الامور الاوائل الذّين شاركوا وتطوعوا لاعداد وتجهيز صف الروضة عشية افتتاح السنة الدراسية :" لقد قررنا تسجيل ابنتنا في الروضة ثنائية اللغة بدون أي تردد لاننا نؤمن بهذا النهج، ففي الروضة ثنائية اللغة ستطلع ابنتنا على تربية وثقافة اخرى، وتنكشف امامها مضامين اخرى. وعلينا ان لا ننسى اننا عرباً ويهوداً نعيش في مجتمع مشترك، واللقاء بين الثقافتين هو لقاء شبه يومي". قالت منى حاج يحيى ، والدة مايه والمستشارة التربوية في كليّة بيت بيرل، والتي ترى في التعليم المشترك في مؤسسات تربوية ثنائية اللغة، وسيلة ايجابية يلتقي خلاله الجانبان في جيل مبكرة، يتفهم ويتعرف احدهم على الاخر ، ففي حالة تعلم احدهم عن الاخر والتعرف عليه عن  قرب، يتحطم الحاجز النفسي الذي يقف سداً منيعاً ويمنع كل تقارب بين الجانبين، وقد يؤدي مستقبلاً لايجاد حلولاً بديلة لقضايا معقدة نواجهها يومياً. وانها تؤمن  بانه بمقدورالتعليم في الاطر ثنائية اللغة، تحطيم اسوار من المعلومات الخاطئة والتي تراكمت على مدار  عشرات السنوات.
هذا ولم يكتف المحامي بشار حاج يحيى وزوجته منى، بتسجيل  ابنتهم مايه  في الروضة ثنائية اللغة في بيت بيرل، بل  يعملون على  تشجيع الاخرين للسير في طريقهم، والانضمام لمجتمع جمعية "يداً بيد"، ومن ضمن نشاطهم في هذا الصدد، قاموا عشية افتتاح السنة الدراسية بتنظيم لقاء في بيتهم بحضور اولياء امور وضيوف من اليهود والعرب، والذّين بحثوا موضوع الروضة ثنائية اللغة في بيت بيرل، ومواضيع اخرى تتعلق بالتعليم ثنائي اللغة وجمعية يداً بيد.
"  شعرنا كم احدنا قريب من الاخر خلال هذا اللقاء، وخرجنا من اللقاء مسرورين ولكن وللاسف، نُفذت في تلك الليلة الجريمة  البشعة النكراء في قرية دوما ك الليلة، واثناء اللقاء التالي اعرب اولياء الامور اليهود عن اسفهم وشجبوا بقوة هذا العمل الاجرامي" قالت منى حاج يحيى، واشارت الى ان ابنتها بدأت تنكشف للثقافة الاخرى حيث صارت تعرف اموراً جديدة من جانبها، ومنها  فقد تعلمت عن اعياد اليهود وتعلمت عن التفاح والعسل وارتباطهما بعيد راس السنة  العبرية.وان هذا كان بفضل تعلمها في الروضة ثنائية اللغة " مايه سعيدة جداً ، وحسب رايي هذه افضل روضة تعلمت فيها حتى الآن".
وكما ذُكر سابقاً فان 20 طالباً وطالبة من اليهود والعرب يتعلمون في الروضة ثناية اللغة في بيت بيرل،  ورغم مضي ايام قليلة على تواجدهم معاً، الا انهم انسجموا في الواقع الجديد بسهولة وسرعة ملفتة للنظر، يلعبون  ويلهُون معاً ، ويعدون للعشرة  بالعربية معاً، وحتى ان احدى الطالبات اليهوديات طلبت من والدتها اثناء وجبة العشاء باللغة العربية ان تأكل بندورة.
هذا ومن الجدير بالذكر ان جمعية يداً بيد، تأسست سنة 1997،  بهدف تطوير مجتمع مشترك عربي-يهودي في البلاد، ومن اجل ذلك، تعمل على  بناء حياة مشتركة بواسطة اقامة مؤسسات تربوية-تعليمية واجتماعية  في انحاء البلاد، وتدير حالياً مدارس "جليل" ، جسر على الوادي في كفر قرع، مدرسة على اسم ماكس رين بالقدس، روضات اطفال في حيفا ويافا، وصفوف اول في يافا، وكما ذكرنا الروضة الجديدة في بيت بيرل.

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق