اغلاق

استمرار اضراب المدارس الاهلية لن يثمر عن الكثير ولكن....

الامانة العامة للمدارس الاهلية انجزت انجازا كبيرا فقد استطاعت في اضرابها إلزام وزارة التربية والتعليم بزيادة ميزانياتها باكثر من 50% من ميزانياتها العادية قبل الاضراب،


مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما خلال التظاهرة في القدس


فميزانية المدارس الاهلية قبل الاضراب كانت تعادل 90 مليون شيقل ووافقت يوم امس وزارة المعارف على تقديم 67.5 مليون شيقل اضافية لميزانيتها علما ان  17.5 مليون هي سنوية وتقسم الى بندين : 10 مليون شيقل للمحفّزات ولتطوير البنى التحتية في المدارس الاهلية و7.5 مليون شيقل استكمالات للمعلمين و50 مليون الاضافية هي استثنائية ومحصورة بهذا العام. والبند الثاني من الاتفاقية يقتضي بإقامة لجنة محددة الصلاحيات والتركيبة والمواعيد.

عندما تطلب بعض التوضيحات هذا لن يترجم بزيادة دسمة في الميزانية !
اذا سيسأل البعض لماذا الاستمرار في الاضراب؟ وسيجيب البعض الاخر بأنه من الممكن ان تتراجع الحكومة العام القادم من تقديم ذات الميزانية (50 مليون شيقل) ، لكن هذا غير صحيح لأن هذا المبلغ أسّس للسنوات القادمة، وسيصعب على الحكومة تفسير خطوتها في العام القادم بالتراجع عن هذه الخطوة كون التمييز في الميزانية واضحا واضافة 50 مليون شيقل هي اضافة لا يستهان بها والامانة العامة راضية عن هذه الزيادة في ميزانياتها، يكفي ان نستمع الى بيان الامانة العامة الذي قاله اليوم الاب عبد المسيح فهيم بأن الامانة بحاجة الى بعض التوضيحات، فالأب عبد المسيح لم يرفض اقتراح الوزارة بالكامل بل طلب بعض التوضيحات وعندما تطلب بعض التوضيحات هذا لن يترجم بزيادة دسمة في الميزانية اضافة للميزانية التي تم اضافتها بحسب الاجتماع المنعقد يوم امس في الوزارة بل الى تعديلات طفيفة.
اخاف ان يؤدي استمرار الاضراب في نهاية الامر الى بعض التعديلات الطفيفة والتي لن ترضي الاهالي فاستمرار الاضراب دون اتخاذ خطوات تصعيدية سيؤدي بنهاية الحال الى بعض التعديلات الطفيفة والتي ستؤدي الى سخط كبير لدى الاهالي حيث سينظر الجميع الى انجاز الامانة العامة على انه تنازل للوزارة، وأنا أحذّر من هذا المشهد من الآن.

استمرار الاضراب دون اتخاذ خطوات دراماتيكية لتصعيد النضال
بعد اسبوعين من التظاهرات هنا وهناك والنضال وافتتاح خيام احتجاجية لن تستطيع تحصيل انجازات اضافية بدون زيادة الضغط على الحكومة والوزارة، فعلى الامانة العامة اعلان تصعيد نضالها بالتزامن مع استمرار اضرابها هذا فيما لو ارادت الامانة العامة بزيادة كبيرة اخرى لميزانيتها مما يعني اغلاق الكنائس امام الحجاج. أي المطلوب ليس فقط تطويل الإضراب وإنما خطوات نوعية غير مسبوقة.

اغلاق الكنائس غير وارد حتى هذه اللحظة والفاتيكان يرفض التدخل
في تحليل شخصي لمواقف الامانة العامة قبل وبعد التوجه لقداسة البابا للتدخل في شأن المدارس الاهلية يمكننا ان نفهم بأن اغلاق الكنائس بوجه الحجاج هو امر غير وارد حتى هذه اللحظة، والفاتيكان غير معني بهذا التصعيد. ففي بداية توجه الامانة العامة والكنيسة المحلية في البلاد الى الحبر الاعظم صرح المسؤولون هنا بأن "هذه الازمة ستولد أزمة بين الحكومة الاسرائيلية ودولة الفاتيكان" وفور انتهاء الاجتماع بين بابا الفاتيكان ورئيس الدولة تغيّرت تصريحات الأمانة العامة لتقول فيما بعد بأن " العلاقة بين اسرائيل والفاتيكان لن تتغيّر والعلاقة بين الفاتيكان واسرائيل غير مهمة والاهم من ذلك هو علاقة اسرائيل بمواطنيها هنا ".

التجاء الامانة العامة الى رؤساء السلطات المحلية والقائمة المشتركة
بعد ان فهمت الامانة العامة بان تدويل القضية ومحاولة تدخل قداسة البابا لن تأتي بنتيجة التجأت الامانة العامة الى رؤساء السلطات المحلية والقائمة المشتركة مطالبة اياهم بالوقوف الى جانبهم ومساعدتهم في ازمتهم ، رغم ان الامانة العامة رفضت قبل ذلك تدخل اي طرف سياسي محلي في البلاد وقد استجابت القائمة المشتركة ورؤساء السلطات المحلية الى نداء الامانة العامة وقد اعلنت الاضراب التضامني لمدة يوم كامل في المدارس الرسمية إضافة إلى مشاركة قادة القائمة المشتركة في مختلف الفعاليات الشعبية، بل بتجنيد جمهورها لصالح هذه القضية العادلة، ناهيك عن المبادرة لعقد الاجتماعات مع الوزراء المؤثرين.

لن تكون هناك مساواة تامة بين المدارس الاهلية والحكومية
من يظن بأنه في حال استمرار الاضراب قد تحصل الامانة العامة على مساواة بينها وبين المدارس الحكومية فهو مخطىء ، لن تكون هناك مساواة تامة بين المدارس الاهلية والحكومية لعدة اسباب اهمها ان الامانة العامة تطلب الميزانية وفي ذات الوقت تريد الحفاظ على خصوصيتها دون تدخل الوزارة في شؤون هذه المدارس، وعليه لن تسمح الوزارة بتقديم الميزانية الكاملة كما للمدارس الحكومية بدون تقديم تنازلات في هذا الشأن من قبل الامانة العامة .

الامانة العامة ترفض حتى هذه الساعة عرض طلباتها من الوزارة امام الجمهور
منذ اعلان الاضراب المفتوح في المدارس الاهلية ، رفضت الامانة العامة شرح طلباتها للجمهور العام سوى مقولتها بانها تبغى" المساواة بينها وبين المدارس الحكومية او المدارس المتدينة اليهودية " وبحسب المعلومات الواردة لدي من مصادر موثوقة فإن الامانة العامة وفي بداية نضالها طالبت الوزارة فقط بـ 7 حتى 10 مليون شيقل لإلغاء تقليصات لبيد وبيرون وتم طرح رقم 200 مليون شيقل تقسم على مدار خمس سنوات وطرح هذا الرقم على الإعلام دون التطرق لتفاصيل اخرى وفي مثل هذا الحال كيف سيستطيع الاهالي محاسبة الامانة العامة حول انجازها؟ اذا لم تكن تعرف ما هي طلباتها اصلا .

خطوة ايجابية من اجل توضيح بعض الامور واتخاذ القرارات دون تسرع
قد تكون خطوة الامانة العامة باستمرار الاضراب خطوة ايجابية من اجل توضيح بعض الامور واتخاذ القرارات دون تسرع ولكن يجب على الاهالي عدم توقع المعجزات والاضراب سينتهي في الايام القريبة دون تغييرات جذرية وما سيحصل هو ان الوزارة قد توضح موقفها اكثر من ناحية اللجنة التي ستقام اضافة الى زيادة بعض الملايين وهذه الزيادة لن تتعدى بضع ملايين الشواقل وهي زيادة لا تستحق الاضراب من اجلها اسبوع اضافي، إلا إذا تقرر تصعيد نوعي بخطوات غير مكررة وغير مسبوقة، فعندها ستأخذ المفاوضات مجرى تغيير جذري.






هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق