اغلاق

الأديب عادل سالم في رحاب حيفا يتألّق!

احتفاء بالأدي الفلسطينيّ عادل سالم (رئيس موقع ديوان العرب في أميركا)، أقام المجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ حيفا ومنتدى حيفا الثقافيّ أمسيةً ثقافيّة، بتاريخ 20-9-2015،



في قاعة كنيسة مار يوحنا الأرثوذكسية شارع الفرس 3، وسط حضور من نخبة المثقفين والأدباء، وقد تولّت عرافة الأمسية الكاتبة عدلة شدّاد خشيبون، وعن الأصناف الأدبيّة للمحتفى به عادل سالم قدّم كلٌّ من: المحامي فؤاد نقارة (رئيس منتدى حيفا الثقافي) كلمة ترحيبيّة، ونبذة عن نشاطات منتدى حيفا الثقافيّ.
وتحدّث د.محمد عدنان بركات عن شموليّة المجموعة القصصيّة (يحكون في بلادنا) للأديب عادل سالم. وقدّم الأديب د. صالح عبود قراءةً واقعيّةً في "الرّصاصةِ الأخيرةِ" للقاصِّ والأديبِ عادل سالم، وقدّمت الكاتبة هيام أبو الزلف قراءةً في رواية "عناق الأصابع" للأديب عادل سالم، وتحدّث الأديب فهيم أبو ركن عن الشمولية في شعر عادل سالم، وتحدث المحامي حسن عبادي عن شموليّة الأديب عادل سالم بأصناف الأدب من شعر وقصة ورواية ومقالة. وفي نهاية الأمسية ألقى الشاعر عادل سالم قصيدتين، وشكر المنظمين والمتحدثين والحضور، وبصفته مؤسس ورئيس تحرير موقع ديوان العرب في امريكا، قدّم درعَ ديوان العرب لفارسة ديوان العرب آمال عوّاد رضوان للعام 2011، تكريمًا لها وتقديرًا لمقالاتها وتقاريرها الثّقافيّة، ومن ثمّ تمّ التقاط الصور التذكاريّة! 
في كلمة العريفة الكاكتبة عدلة شداد خشيبون: لا كثرة المدح والأضواء تشغلني/ ولا المُدام بكأس الليل تغويني/ أنا الغريب وطعم القدس في شفتي/ لا خمر روما ولا عيناك ترويني/ عشقتها في دمي تسري محبتها/ من عهد كنعان وجالوت وحطين/ تركت قلبي على أسوار قبلتها/ واخترت في غفلة منفاك يأويني/ أنا الملوم وبعدي عنك أتعبني/ لا تقبلي عذري فأعذاري تلاويني/ لكنني عاشق يأتيك في طمع/ أن تسمحي لي بقبر فيك يحويني/ فالموت في حضنك الوردي أمنيتي/ مدي ذراعيك يا قدسي وضمّيني.
بكلمات هذه القصيدة القدسيّة للشاعر عادل سالم أفتتح اللقاءَ وأقول: مساؤكم قدسيّ بنكهة الأدب العريق الفلسطينيّ الأصيل أحبّتي، سأقتطع من ساعات اللّيل ساعتين، وأضيفهما إلى تاريخ عريق به نعلو ونسمو، من خلال تكريم لشاعر أصرّ على أن يعود بنا إلى عهد عراقة الأدب والشّعر، فقديمًا قالوا: الشّعر ديوان العرب. وها هو شاعرنا يُعيد لنا الدّيوان من خلال موقعه الجميل "ديوان العرب"، حيث عمل على تأسيسه، واليوم هو رئيس تحريره، فهنيئًا لنا وللأدب.
مساؤكم خيّر ومسائي معكم يتزاحم به شكري أوّلًا للأستاذ المحامي الأخ الصّديق فؤاد نقّارة، حيث  كرّس وقته وجهوده، ليتابع مسيرة أدبائنا من خلال هذا المنتدى الرّائع، فلك منّي ألف تحية وألف باقة ورد لا تذبل يا أخَ العطاء، فبفضل رعايتك للأدب وغيرتك على الكلمة الطّيبة نحن هنا معًا، نستضيف الأديب عادل سالم، وكم لاسمه من معاني السّلام والحياة صدى في كتاباته؛ أشعارًا كانت أو قصص قصيرة، فلك  أديبنا الكبير منّا تحيّات بباقات ورد لا تعرف الذّبول، وينابيع شكر لا يعرف للجفاف أصول. أهلا بك أديبنا وشاعرنا في بلدك في أرضك التي تشتاق لأمثالك. أهلا بك يا زارع الكلمة الطّيبة من خلال القوافي الرّاقية والقصص الجميلة الهادفة. اللّيلة أحبّائي الحضور، سنحلّق عاليًا، ونتخذ من قصص أديبنا محطّات ومن أشعاره استراحات. أهلا بكم، ومعًا سنحط التّرحال على شواطئ الكلمات الطّيّبات!
فؤاد نقارة، يُدافع عن الحقّ ويرفع قضاياه عاليًا لأجل الحقّ، كيف لا وهو المحامي الذي لا يكلّ ولا يتعبُ، في ترتيب وتنسيق أمسيات أدبيّة تُثرينا فكرًا وروحًا، أدعوهُ ليقولَ كلمتَهُ في هذه  الأمسية الرّائعة، وليُداعبَ الرّوحَ ويُطربَ الفؤاد، وأشكر من خلاله المجلس الملّي الأرثوذكسيّ على هذه الأمسيات الرّاقيات.
جاء في كلمة المحامي فؤاد نقارة رئيس منتدى حيفا الثقافيّ: الأخوات والأخوة مساء الخير، نرحب بكم في المجلس الملي الأرثوذكسيّ الوطنيّ في حيفا وفي نادي حيفا الثقافيّ. أهلًا وسهلًا بكم في قاعة كنيسة مار يوحنّا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا. يشرّفنا أن نستضيف هذه الأمسية الأديب المقدسيّ عادل سالم، ونعلن تضامننا مع المدارس الأهليّة، في صراعها مع التقليص في حصّتها من ميزانيّة التعليم والتمييز الوقع عليها، لأهمّيّة هذه المدارس، ولِما لها من فضل على أجيال وأجيال من شعبنا. كذلك نعلن تضامننا مع أسرى الحرّيّة وإضراب الأمعاء الخاوية الذي يخوضونه في السجون الصهيونيّة، وندين أيضًا الاعتداء على المسجد الأقصى، ونهيبُ بالعرب والمسلمين الشرفاء والمخلصين القيام بواجبهم، للدفاع عن حرمة الأقصى وجميع أماكن العبادة لكافة الديانات أينما وُجدت.
نادي حيفا الثقافي يعمل على نشر الثقافة في مجتمعنا، وتشجيعه للمشاركة بالقراءة والندوات، وتعريفه على مثقفينا ومبدعينا الذين هُم واجهة وعنوان مجتمعنا الحضاريّ، فهؤلاء المثقفون والمبدعون نفتخر ونحتفي بهم ونُكرّمُهم. لقد أُقيم نادي حيفا الثقافي كامتداد للنادي الأرثوذكسيّ في سنوات الأربعين من القرن المنصرم. وقد بدأ نادي حيفا الثقافيّ نشاطاته قبل أربع سنوات، فأقام أكثر من مئة  فعاليّة ثقافيّة عامّة، وقام أعضاء النادي بقراءة ومناقشة أكثر من 50 رواية، من الأدب العالمي والمَحلّيَ وبمشاركة الكاتب/ الكاتبة. فنادي حيفا الثقافي  في خدمة المجتمع والثقافة والمثقفين والكُتّاب والأدباء، ونشاطاته تستمرُّ من داخل هذه المؤسّسة العريقة المجلس المِليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ في حيفا.
أتناولُ رواية عادل سالم المؤثرة "عناق الأصابع"، والتي تتحدّث بالأساس عن ظروف "سجناء الحرّيّة" أبطال شعبنا المغيّبين، على خلفيّة الأوضاع العامّة التي مرّت بها قضيّة فلسطين من سيّئ إلى أسوأ، "والحمد لله". في الرواية أيضًا قصّتا حبّ مستحيلتان تنتهيان نهاية مأساوية. كذلك يُعرّفنا الراوي على التآكل الذي حصل في مواقف "المناضلين" وانزياحهم مع الأسف الشديد، من اليسار الثوريّ الأمميّ إلى اليمين الإسلاميّ، ركضًا وراء منافع مادّيّة، أسّست لها ورعتها اتفاقيّات أوسلو وما تبعها من نتائجَ، كانت وما زالت، وبالًا على شعبنا. ص28، ص98، ص304. ويُحدّثنا عن الغربة في الوطن نتيجة الوضع الجديد، وهو شعوري الشخصيّ أيضًا وشعور كل من أصادفهم من أبناء جيلي عن القدس ورام الله، فيقول الشاعر المتوكل طه في روايته التي صدرت مؤخّرا "نساء أويا" ص214. واقتباس أخير لوضعنا العربي من كتاب الأديب الكبير واسيني الأعرج ص57  وشكرا لكم.
قدّمت العريفة عدلة شدّاد خشيبون د. محمّد عدنان بركات بقولها: هو باحث وناقد في اللغة العربيّة؛ عشق العربيّة فعانقها من خلال كتاباته النثريّة النقدية والبحثيّة. أسّس جمعيّة أنصار الضّاد التي تُعنى بقضايا اللغة العربيّة، وما يرتبط بها من عقد ندوات وأمسيات شعريّة وأدبيّة ونقديّة؛ إضافة إلى إصدار بعض الكتب في حديقة العربيّة. يعمل مدرّسًا للعربيّة في ثانويّة دار الحكمة- أمّ الفحم، ومُرشدًا للمدارس الثانويّة في لواء حيفا. هو عضو فعّال في مَجمع القاسميّ للّغة العربيّة في باقة الغربيّة.
جاء في كلمة محمد عدنان بركات: " الحضورَ الكريمَ؛ مع حفظِ المناصبِ والألقابِ.السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه، سلامٌ على كلِّ مَن حملَ الأمانةَ وأمانةُ اللغةِ العربيّةِ ليستْ هيّنةً، تتراكمُ مسؤوليَّاتُها مع مرورِ   الأيامِ. أهلًا وسهلًا بكم في هذا اللقاءِ الذي ينطقُ بأسمائِكم؛ يتحدّثُ بالبهجةِ والسرورِ؛ أهلًا وسهلًا بكم في     انتمائِنا الخلاّقِ للغتِنا العربيَّةِ التي جمعتْنا في مكانٍ واحدٍ؛ تحتَ بريقِ أملٍ واعدٍ في العيونِ، بريقٍ يسمو بشخصياتٍ أصيلةٍ؛ على أكتافِها يقومُ المجتمعُ، وعلى خطاها تتشكّلُ أجيالٌ مفكّرةٌ، ومبدعةٌ ومنتجةٌ. أحيّيكُم بحجمِ ما يحملُ قلبي مِن عشقٍ للعربيّةِ، وأرحّبُ بكُم بعباراتٍ عطرةٍ تُعانِقُ أصالةَ الضّادِ، وترتقي بكُلِّ حروفِ الهجاءِ، بكلِّ الأبجديَّةِ، وبكلِّ البحورِ والقوافي الراقيّةِ، يُشرِّفُنا أن نلتقيَ اليومَ في ندوةٍ أدبيّةٍ على شرفِ تكريمِ الأديبِ الفلسطينيِّ "عادل سالم"، ويسعدُني ويُشرّفُني أنْ أرحّبَ بكوكبةٍ مِنَ النجومِ اللامعةِ في سماءِ اللغةِ العربيّةِ؛ مِن الشعراءِ والأدباءِ وعشّاقِ الضّادِ، وكُلِّ مَن شرَّفَنا في هذهِ المناسبةِ الكريمةِ، وأشكر القائمِينَ على هذه الندوةِ: الأديبةَ الرائعةَ آمال عوّاد رضوان، والمسؤولِينَ في المجلسِ المِلّي الأرثوذكسيِّ الوطنيِّ في حيفا، وإدارةَ منتدى حيفا الثقافيّ، وشكرًا لكم جميعًا".
قدمت العريفة عدلة شداد خشيبون الأديب والإعلامي فهيم أبو ركن بقولها: " هو شاعر وكاتب وإعلاميّ قدير، له عدّة إصدارات؛ بحر النّور، وشلّال شوق، وفي القدس العارية، وقصّة العبوة النّازفة. أدعوه لينزفَ لنا بكلماته الرّاقيات حول الشّموليّة في شعر أديبنا وشاعرنا عادل سالم".
مداخلة الأديب فهيم أبو ركن الشمولية في شعر عادل سالم: " بداية أشكر القائمين على هذه الندوة الهامة، الشاعرة المتألقة آمال عوّاد رضون، والمحامي الأستاذ فؤاد نقارة، وعريفة الأمسية الكاتبة عدلة على التقديم الجميل. أقدّمُ مداخلة في هذه الأمسية حول نتاج الكاتب الشاعر عادل سالم، تتطرّق إلى نواحٍ متنوّعة وشاملة لا يسمح الوقت في هذه الندوة الهامّة بتقديمها. ولهذا فقد اخترت أن ألقي الضوء على زوايا معيّنة، تعطينا فكرة موجزة عن شعر شاعرنا العزيز، فعندما قرأته، وجدتني أقرأ شعرًا منوّعًا شاملًا ".
وقدمت العريفة عدلة شدّاد خشيبون الكاتبة هيام أبو الزلف بقولها: " تعشق اللغة العربيّة، ولها باعٌ طويل في تدريسها، عرفتها من خلال موقع ورقستان الأدبيّ، عشقت كتابتها ولغتها وإنسانيّتها التي تشمّها في كلّ نبرة حرف، فللحرف عندها صورة أخرى، ولها مجموعة قصائد ترقد على  سرير الانتظار لغلاف يحتويها لتثرينا، فأشدّ على يدها أن تخطو تلك الخطوة، بمحبّة وصداقة غنية بالمحبّة أدعو الكاتبة الشّاعرة الأديبة الكرمليّة هيام أبو الزّلف لتقول كلمتها في أديبنا عادل سالم".
قراءة هيام أبو الزلف في رواية "عناق الأصابع": " أعزائي الحضور مع حفظ الألقاب والمقامات، والمحتفى به الأستاذ عادل سالم. بداية أودّ أن أوجّه شكري للشاعرة آمال عوّاد رضوان، من أوكلت إليّ مهمّة القيام بمداخلة، وبالتّالي كانت لي فرصَة قراءة رواية هذا الأديب الْفذّ "عناق الأصابع"، وقد غششت يا آمال، وقرأت أيضًا المجموعة القصصيّة "الرّصاصة الأخيرة". أكملت قراءة الرّواية بصيغتها الإلكترونيّة خلال يومين، وسارعت بعدها إلى إغلاق صفحاتها، حتى لا أقرأ ملحق المقالات حولها، فقد أردت أن أكتب مداخلتي دون التأثّر بسواي، وقبل الشّروع  في القراءة، كان لا بدّ من الوقوف على عتبة الرّواية، ألا وهي العنوان الّذي أثار دهشتي وفضولي "عناق الأصابع". ماذا يكون عناق الأصابع غيرَ لقاءٍ قصير مسروق من زمن، يضنّ حتّى على الأكفّ أن تهجع في حضنِ الأكف؟ ماذا يكون غير عناق يمنح بعض العزاء.. لكنه يزيد الحرمان وطأة؟
ها هو يؤكّد تخميني ص26 بقوله على لسان والدة المعتقل علي النجار: "قبّل إصبعي من شبَك القُضبان، وشدّ على أصابع والدِه، لم أستطعْ عناقَه. أصابعنا فقط هي الّتي تعانقت. قبّلها مراتٍ لا أعرفُ عددَها. وفي ص31: "ما أروع أن تتعانق الأصابع بعد غيابٍ طويل. خارج القضبان ليس لها معنًى. ولكن للّذين تفصل القضبانُ بينهم، فللأصابعِ إحساسٌ غريب. من خلالها يتصل الأسير بمن هم خلف القُضبان ومن خلالها يرتبط بالعالم الخارجيّ".
إنّ الرواية ترصد أحوال العائلات من آباء وأمّهات وإخوة وأخوات، وتصف معاناة الانتظار وإذلال منظومة الاحتلال المتعمّد لهم، كلّما همّوا بزيارة أعزائهم، فتصف التنسيق بين الأسرى والأهالي ليتم الحراك الجماهيريّ، وتتطرّق إلى دور المرأة الفلسطينيّة المقدّس كأمّ وأخت وحبيبة ومناضلة في سبيل الحياة، فالمرأة تصنع الحياة، وهي الأشرس في الدّفاع عنها، تنقل إلى القارئ عقليّة المجتمع المحافظ والصّراع بين هذه العقلية وبين الأفكار الجديدة الّتي لا بد منها للنهوض بالمجتمع، فلا يمكن مناهضة الاحتلال بعقليّة تقمع المرأة، ولا يمكن أن تتحرّر الأمّة دون تحرر الأمّ. ولا يمكن أن نفكّر بمعيار وننهج بآخر ".
 قدمت العريفة عدلة شداد خشيبون د. صالح عبود بقولها: " معلّم لغة عربيّة قدير، يتناول النّصّ الأدبي من كافة نواحيه ويعطيه حقّه. هو شاعر له حسّ مرهف وجميل، ونفس رائع في الإلقاء، نتوق لنسمع كلمته في هذه النّدوة الجميلة. ادعو الدّكتور صالح عبّود ليتناول الواقعيّة في القصّة القصيرة عند أديبنا عادل سالم ".
قراءة د. صالح عبود: " بعنوان واقعيّةٌ في "الرّصاصةِ الأخيرةِ" للقاصِّ والأديبِ عادل سالم: يعتبرُ أديبُنا عادل سالم صاحِبَ باعٍ وَذِراعٍ وَحصونٍ وَقِلاعٍ في الكتابةِ القصصيّةِ القصيرةِ، وإنْ كانَ مُبدعًا ثَرِيًّا في غيرِها، أيِ القصّةِ القصيرةِ، ولا سيّما في الكتابةِ الرّوائيّةِ، فَإنّهُ برزَ في مادَّتهِ النّثريّةِ الجماليّةِ أيَّمَا بروزٍ، وَتبوَّأَ بِنشاطهِ الإبداعيِّ في مجالِ فنِّ القصّةِ القصيرةِ مكانًا عَلِيًّا.
كانتْ مجموعةُ "لعيون الكرتِ الأخضَر" هي فاتحةُ مجموعاتهِ القصصيّةِ القصيرةِ، إذ صَدرَتْ عامَ 2006، والَّتي بَشَّرت بولادةِ مجموعتهِ الثّانيةِ "ليش ليش يا جارة؟" خلالَ العامِ الّذي يليهِ 2007. وكانَ حَريصًا على الكتابةِ في مجالِ القصّةِ القصيرةِ حِرْصَهُ علَى الحياةِ، فَكتبَ وكتبَ، ودَوَّنَ وَدَوَّنَ، حتَّى كانَ العامُ ألفينِ واثنيْ عَشرَ بعدَ الميلادِ، عامًا تُغاثُ بهِ خِزانةُ عادل سالم ومكتبَتُهُ وَإرثُهُ في كتابةِ القصّةِ القصيرةِ، فقد صدرَ لهُ فيهِ ثَلاثُ مجموعاتٍ قصصيّةٍ أُولاها بعنوان: "يحكونَ فِي بِلادِنا"، ومجموعةٌ أخرَى بعنوان: "يومٌ ماطرٌ في مينيَا بُوليس"، وكانتْ ثالثةُ الأثافِي عندهُ مجموعةٌ قصصيّةٌ تضمُّ خمسةً وَثلاثينَ قصّةً قصيرةً جاءَتْ في حلَّةٍ رَشيقةٍ ممشُوقةٍ أهداها مُبدعُها: "إلى حَاراتِ، وَشوارعِ، وَأزقَّةِ القدسِ القديمَةِ، إِلى أولَى القِبْلَتَيْنِ، وَدُرَّةِ المَشْرِقَيْنِ"، وهوَ الّذي ولدتهُ أمُّه القدسُ بينَ كنيسةِ القيامةِ والمسجدِ الأقصَى في الفاتحِ منْ تَمّوزَ/ يوليو عامَ 1957 (سَبعةٍ وَخمسينَ وتسعمائَةٍ وألفٍ للميلاد)، وتلكَ كانت مجموعتُهُ "الرّصاصةُ الأخيرةُ".
تصبو هذه الإطلالةُ الخجولةُ في عالمِ القصّةِ القصيرةِ لدَى أديبنا الفذِّ المحتفى بهِ عادل سالم، تصبو إلى الوقوف عند بعض ملامحِ الواقعيّة في تجربتهِ مع كتابة القصّة القصيرة، وتعالجُ هذهِ الورقةُ المقتضبةُ- وسامحَ اللهُ من كانَ سببًا في قِصرِ عُمرِها وتعجيلِ أجلِها- تلك الملامحَ من خلال نصٍّ قصصيٍّ يتيمٍ فاتحٍ في مجموعتهِ الحافلةِ بالمضامينِ الاجتماعيّةِ المؤرّقةِ الحارقةِ، والمضامينِ السياسيّةِ الموجعةِ، والمضامينِ الثّقافيّةِ المقلقةِ، وكلُّها حبَّاتُ لؤلؤٍ تنعقدُ جميعًا في عِقدِ مجموعةِ الرّصاصةِ الأخيرةِ".

 

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق