اغلاق

ريهام القاق من الرملة تجمع المطبخ العربي والاوروبي

لطالما سمعنا عن قصص نجاح كانت بداياتها بسيطة ، لأشخاص نجحوا في تخطي حدود التفوق ، والتقرير التالي يتناول قصة شابة من الرملة لا يتجاوز عمرها الـ 22 عاما ،



تدعى ريهام القاق والتي حققت انجازات اوصلتها للتميز ... القاق شاركت بمسابقة طهو عالمية أقيمت في البلاد عام 2013 ، ونجحت بفرض اسمها بقوة بعد ان حصلت على المرتبة الثانية في المسابقة ... صغر سنها لم يفاجىء المشرفين على المسابقة ، مما شجعها على الاستمرار ، وتقدمت لمسابقة أخرى نالت فيها مرتبة متقدمة ...  تلقت القاق عروض عمل من فنادق ومطاعم عديدة في البلاد ، الا انها تأبى أن تحصر شغفها بعالم الطهو ، وهي ترى " أن المشوار ما زال طويلا " ، وقد أكملت مشوارها في عالم الطهو وتقدمت لدراسة الأطباق الغربية على أنواعها على يد امهر الطهاة ، ودراسة ثقافات الشعوب ... اليكم هذا الحوار معها بنكهة التميز والنجاح

حاورتها : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما
تصوير: فاهي فوتو    

"الجمع بين المطبخ العربي والأوروبي"

هل لك أن تعرفينا على نفسك ؟
أنا ريهام القاق من مواليد سنة 1993، من مدينة الرملة ، درست في ثانوية أورط الرملة ، وأنهيت دراستي عام 2011 ، بعدها انتقلت للعمل كمسؤولة في دكان يختص ببيع الملابس والأزياء ، ثم انتقلت لدراسة موضوع الطهو على أنواعه . أنا شغوفة بالفن ، و "مدمنة" قراءة وبالتأكيد محبة لعالم المطبخ

حدثينا عن دخولك عالم الطبخ واختياره كمهنة ؟
قررت دخول مدرسة لتعليم فنون الطهو عام 2012 ، عندما كان عمري 19 عاما ، وخلال دراستي ، اجتهدت على ان اجمع بين المطبخ العربي والأوروبي ، وبعد حصولي على شهادتي ، لم أمارس مهنتي كـ " شيف " لفترة وجيزة ، ثم عملت منذ بدء مسيرتي المهنية لدى مطعم في مركز البلاد.  إذا أردنا العودة إلى الوراء وسبب اختياري لهذه المهنة ، فانا ألخص ذلك بأنه شغف عشته منذ الطفولة ، بحيث كنت انظر إلى "الشيف" من خلال برامج التلفاز على انه صاحب شخصية ذكية تقتصر وظيفته على تذوق الأطباق ، وإبداء وجهة نظرة في كل وجبة  . كنت اعشق تلك البرامج ، حتى كبرت عليها ، لكني لم افكر بها كمهنة رغم عشقي لها . في احد الأيام ذهبت مع شقيقتي التي كانت تعشق الطهو ، وكان تتلقى دعما كبيرا من عائلتي ، لدخول هذا العالم ، ذهبنا سويا الى كلية "تدمر" في مدينة هرتسليا ، وهنالك  تسجلت لدخول عالم الطبخ ، ففكرت قليلا في نفسي ، وقلت انه لا ضير لو درست الطهو ، وفعلا دخلت هذا العلم برفقة شقيقتي . اكتشفت ان عالم الطهو فيه الكثير من الإبداع والفن ، وهذا ما ينطبق على شخصيتي التي تعشق الفن . وبتوفيق من الله تمكنت من إتمام دراستي في موضوع الطهو والحصول على شهادة "  ala card" .

ما هي الصعوبات التي تواجه الطباخة العربية ؟
كثيرة هي الصعوبات التي تواجه الطباخة العربية ، وأنا جزء لا يتجزأ من هذه الفئة ، حتى قبل بضعة سنوات كانت ادوار المرأة تتحدد بثلاثة أمور : الأطفال ، البيت ، والمطبخ ، حيث لا يرى المجتمع لها دورا اكبر من ذلك ولا وظيفة أخرى ، مع هذا ظل المجتمع رغم تقدمه لا يجد غضاضة في إبقاء المرأة رهينة أدوارها تلك . رغم ذلك كسرت المرأة قيدها ، وانطلقت مسلحة بايمانها ان المجتمع بامكانه استيعاب كل شرائحه ، الشباب والرجال والنساء والشيوخ ، ومن هنا تصاعد دورها ومكانتها في المجتمع ، إلا أن وظيفة " الشيف" بقيت رهينة تلك الاعتقادات، وتم نسبها للرجال ! . مجتمعنا يتقبل ان تتعلم المرأة الطهو ، لكن على ان تمارسه في البيت فقط ، عليه نجد صعوبة في تقبل المجتمع لامرأة تعمل كطاهية في مطعم ، وينظر اليها على أنها وظيفة للرجل فقط.!  

"المطبخ العربي الفلسطيني الأقرب لقلبي"
هل تفضلين إعداد الأكل العربي ام الغربي؟
سافرت كثيرا واكلت في اماكن عديدة ، وساعدتني نشأتي بمدينة مختلطة مثل الرملة ، على تذوق أكلات من مطابخ رائعة ، والعمل في مطابخ بصبغة غربية في مركز البلاد ، لكن الأقرب الى قلبي المطبخ العربي الفلسطيني ، حيث تجد مشقة في الأداء ، وبساطة في التقديم ، وتنوع في الأطباق . اما المطبخ الغربي فيتمتع بغرابة لذيذة ، وتزاوج في مكونات متضادة ، لكنها متكاملة ولها عراقة في التقديم . لكن يبقى الطبخ العربي الأحب اليّ لما يتميز به من سهولة وحرص على استعمال افضل المكونات ، لنستمتع بطعم مميز .

ما هو طموحك المستقبلي ؟
لكل إنسان أمنية في حياته يسعى لتحقيقها سواء في المجال الاجتماعي أو العلمي او العملي ، طموحي إكمال مسيرتي المهنية ، والنجاح في مجالي وتحقيق المزيد من الجوائز المحلية والعالمية ، وان يتكلل نجاحي بتقديم برنامج خاص للطهو وفنونه على التلفاز.

حدثينا عن مشاركتك في مسابقة الطبخ "بلاك بوكس" ؟
كانت مشاركتي عن طريق فاهي يعقوبيان ، وهو من احدى الشخصيات الذي يعلم مدى حبي للموضوع ويدعمني في مجالي ، بحيث أرشدني للتسجيل للمسابقة . كانت تلك المشاركة فرصة لي لمشاهدة العديد من الطهاة المميزين ، وأصحاب خبرة في هذا المجال ، وقد راودني بعض الخوف لما أنا قادمة عليه ، إلا أن إيماني بحلمي قادني للنجاح.

" تبقى لطعام الأم نكهة لا تقارن بغيرها "
ما هي الطبخات التي عرضتها في المسابقة ؟
طبق الوجبة الأولى كان عبارة عن وجبة " سفيتشي " وهي وجبة أوروبية معروفة ، مع إضافة مكونات ولمسات من المطبخ العربي ، أما الطبق الرئيسي فكان عبارة عن طبق فخاذ مسحبة محشوة بلحمة الكفتة والزعتر ، مع التعديل في مكوناتها وإضافة مكونات غربية ، هدفي كان ان أبرهن للجنة التحكيم انه بالإمكان المزج بين الطبق العربي والطبق الغربي ، وهذا ما نجحت به.

ما الذي يميز اطباق الطعام الخاصة بك ؟
لا يختلف اثنان حول مكانة المطبخ العربي عالميا ، ولا يتناطح عنزان حول جودته ولذته . لكني أحاول دائما ان استوحي أطباقي بأهم خصائص المطابخ العالمية ، والتميز بكونها فريدة من نوعها ، تجمع بين المطبخ الأوروبي الفاخر ، ونكهة الشرق الشهية. 

من هو مثلك الأعلى في عالم الطبخ ؟
تبقى لطعام الأم نكهة لا تقارن بغيرها...مبادئ الطهو طبعا كانت من شأن أمي أن تعلمني ذلك وخصوصا بأنني كنت استمتع بمشاهدتها ، فهي مثلي الأعلى بكل شيء. 

ما هي وجبتك المفضلة ؟
المجدرة بكل تأكيد ، بحيث تعتبر من افخر الوجبات الفلسطينية التقليدية ، ومن أشهر أطباق الفلاحين في الماضي ، هي بسيطة جدا ، قليلة التكاليف ، رائعة المذاق وغنية بالبروتين والحديد والفيتامينات.

كلمة اخيرة ؟
اتبعوا أحلامكم فستجدون متعة حتى لو كانت متعبة ، ومهما مرت العقبات فمن الممكن تخطيها إذا كانت لديكم الإرادة، ويكفي أن يكون حولكم ولو شخص واحد لدعمكم معنويا حتى تصلوا إلى الهدف.





لمزيد من اخبار اللد والرملة ويافا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق