اغلاق

عبد الفتاح: ترشحي تعبير عن فكرة مشروع وطني كبير

أكد أمين عام التجمع، عوض عبد الفتاح، المرشح لرئاسة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، " أن ترشحه لهذه المهمة الثقيلة، يأتي بدافع المسؤولية للنهوض ،



الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح

بهذه الهيئة العربية التمثيلية التي من المفترض أن تقود مسار تطور الجماهير العربية الفلسطينية داخل الخط الأخضر، خاصة في هذه الظروف السياسية الراهنة ".
وقال: " أنا لم أستيقظ فجأة لخوض غمار هذه المسؤولية، ولا هي رغبتي الشخصية الفردية بل استمرار لمسيرة الانخراط مع رفاق وإخوة كثيرين، بالإضافة إلى حزب التجمع، في المبادرات والجهود لإعادة بناء هذا الجسم السياسي الوطني وتحويله إلى هيئة تمثيلية عبر الانتخاب المباشر ومهنية من خلال بناء مؤسسات فاعلة وقادرة على التجاوب مع حاجات المواطنين العرب، ومواجهة على التحديات الجسام المستجدة في الواقع السياسي الصعب الذي نعيشه".
وأضاف: "لقد حملنا الفكرة منذ البداية، وواصلنا حملها مع رفاق، وأصدقاء وأوساط اجتماعية عديدة، ونشرها بين أبناء شعبنا، وفي مواجهة المتشككين والمرتابين، إلى أن تحولت إلى فكرة مقبولة بل مطلوبة شعبيًا، مما ساعد على تراجع المتشككين والمرتابين، وها هم جميعًا يتنافسون على هذه المهمة وهو أمر صحي وإيجابي".
وأوضح: "غير أن تساؤلات مشروعة يطرحها الناس حول من هو الأكثر استعدادًا وإصرارًا للذهاب بهذه المهمة الكبيرة والصعبة، حتى النهاية".
وأوضح أن: "الانتخاب لرئاسة المتابعة يجري في هذه المرحلة في إطار التنافس بين الأحزاب، وأعضاء سكرتاريا اللجنة القطرية للسلطات المحلية الذين يُكوّنون تركيبة المجلس المركزي للجنة المتابعة العليا، وعدد أعضائه 54. وهذا الأمر ليس مثاليًا، إذ تشوبه نواقص دستورية. ولكن مركبات المتابعة أجمعت في هذه المرحلة الانتقالية على ضرورة هذه الخطوة الأولية نحو خطوات تدريجية أخرى باتجاه إجراءات ديمقراطية أوسع".

" كنا وما زلنا أعضاء فاعلين في هذا الإطار، وحريصين عليه من التفكك "
وبخصوص رؤيته لعملية النهوض، قال: "لقد كتبت عن ذلك كثيرًا خلال العقدين الماضيين، وكنا وما زلنا أعضاء فاعلين في هذا الإطار، وحريصين عليه من التفكك، ولم نأل جهدًا لتطويره والنهوض به، ولكن عوائق كثيرة أعاقت إنجاز هذه المهمة.
إن المرحلة الأولية لا تحتاج إلى شعارات، بل تحتاج إلى عمل تنظيمي منهجي مثابر وعبر جهد جماعي حقيقي: مقرّ رسمي للجنة المتابعة، مدير عام للجنة، طاقم موظفين مختصين، والأهم، تفعيل اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة. والأهم من كل هذا، إقامة صندوق مالي-وطني، الذي هو الشرط الأهم في إطلاق مشروع البناء الحقيقي. هذا على المستوى القريب والعاجل.
أما على المستوى المتوسط، سيترك الأمر للجيل الصاعد، المتعلم، لينشغل في مسألة الانتخابات المباشرة، كإستراتيجية لتنظيم المجتمع العربي الفلسطيني وبلورته كجماعة قومية متماسكة وكجزء من شعب يناضل من أجل حريته واستقلاله من نظام الأبارتهايد الكولونيالي".
وحول فرص نجاحه قال: "لقد قبلت الترشح لأني أؤمن بهذه المهمة الكبرى، وبواجبي الوطني والأخلاقي تجاه شعبي، لا أحد يذهب على منافسة (ديمقراطية أو شبه ديمقراطية) ويكون ضامنًا للنجاح. طبعًا كنت آمل أن تنضوي القوى التي تؤمن بالانتخاب المباشر حول مرشح واحد، لأن ذلك يمنح هذه القوى في المستقبل مصداقية وقوة أيضًا في الانتقال إلى مرحلة الانتخاب المباشر. وبدون هذا الالتفاف، قد يؤجل مسالة الانتخاب المباشر إلى جيل كامل.
ولكني أحب أن أؤكد، خاصة للأجيال الشابة، أن مسألة ترشحي هي أيضًا تعبير عن موقف. وتعبيرٌ عن استعدادي لتحمل هذه المسؤولية الصعبة، وأؤكد من خلال ذلك، أيضًا، على الفكرة التي إن لم نستطع تنفيذها في هذه المرحلة، فإننا بذلك نفتح الباب أمام الأجيال الشابة المتعلمة، خاصة الناضجة سياسيًا وأخلاقيًا والقادرة والمؤهلة إداريًا، لتواصل حمل الفكرة والمضيّ بها حتى نهايتها وغاياتها النبيلة".

" تدخّل السلطة الفلسطينية لصالح أحد المرشحين "
هذا وعبّر عبد الفتاح عن " نقده الشديد لتدخل السلطة الفلسطينية والضغوطات الكبيرة التي مارستها على بعض مركبات المتابعة لتغيير موقفهم لأحد المرشحين، الأمر الذي يؤثر سلبًا على العملية الديمقراطية، وبالتالي التوجه السياسي الاستراتيجي للجماهير الفلسطينية في إسرائيل، المتمثل في ضرورة تنظيم الفلسطينيين داخل الخط الأخضر كأقلية قومية أصلانية، ونحو ربط مصير هذا الجزء بمصير الشعب الفلسطيني".
وقال: "ومع أننا نبارك اهتمام القيادات الفلسطينية بشؤون فلسطينيي الداخل إلاّ أننا نرفض هذا الانحياز، ومحاولة تصنيف المرشحين وأحزابهم، بين متطرف ومعتدل وهو في الواقع تصنيف المؤسسة الإسرائيلية الذي نحاربه منذ فترة طويلة.
نحن نحتاج في ظروف التحريض الإسرائيلي الدموي على الجماهير الفلسطينية وعلى الأحزاب والحركات الوطنية التي تصنفها كمتطرفة، إلى وحدة وطنية حقيقية، تقودها مؤسسة عربية وطنية مستقلة".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق