اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا سويديا في القدس

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا حقوقيا من السويد وصل الى فلسطين " لمعاينة التجاوزات الخطيرة



التي ترتكبها السلطات الاحتلالية بحق الشعب الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس" كما قال حنا .
وقد استقبلهم سيادته " مرحبا بزيارتهم وتضامنهم ووقوفهم الى جانب شعبنا الذي قضيته هي قضية حق ".
ومن ثم اصطحب سيادة المطران الوفد بجولة في البلدة القديمة وفي احياء اخرى من القدس  "التي تعاني من الحصار وفرض الاجراءات العسكرية الصارمة وذلك بدواع امنية واهية " .
وقد عاين سيادة المطران والوفد المرافق " التفتيشات المهينة التي تقوم بها سلطات الاحتلال مع شبابنا وبناتنا ، كما تمت معاينة الظروف المعيشية الصعبة نتيجة الحصار في بعض احياء القدس وخاصة في العيساوية وجبل المكبر " .
وقد زار الوفد عدد من المنازل والاسر الفلسطينية حيث استمعوا الى شهادات حية من المعاناة.
وقال سيادة المطران في كلمة القاها امام الوفد "بأنه ليس من المعقول ان يبقى هذا الوضع قائما وليس من المنطق ان يعاقب الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة الهمجية ليس لسبب سوى انه يريد ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه " .
وتساءل سيادته: " هل المطالبة بالحرية جريمة؟ ،وهل المطالبة بإنهاء الاحتلال وسياسة الابرتهايد جريمة ؟ ، ان الجريمة الحقيقية يرتكبها الاحتلال ومن يصمت على جرائمه ويبررها ونحن نشهد ان في بعض الاوساط الاعلامية الغربية بأن هنالك تضليلا اعلاميا غير مسبوق ، يظهرنا كفلسطينيين اننا قتلة وارهابيين والاحتلال هو ضحية هذا الارهاب في حين ان شعبنا الفلسطيني هو ضحية الارهاب وهو الذي يعاني من سياسات عنصرية ظالمة منذ ان تم احتلال هذه البلاد .
يحزننا ويؤلمنا ان مدينة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة سلام وتلاق واخوة بين الاديان قد تحولت بفعل الاحتلال وسياساته الاستفزازية الى مدينة صراع وعنف وتهديد وعدم استقرار وامن .
ان من يحكمون اسرائيل اليوم هم مجموعة من المتطرفين الذين يقولون بأن القدس لهم وليست لسواهم ويقولون بأن القدس عاصمة الشعب اليهودي ويتجاهلون بعدها المسيحي والاسلامي ويزورون تاريخها ويشوهون صورتها العريقة .
الفلسطينيون في القدس مسلمين ومسيحيين يعاملون كالغرباء في مدينتهم ويتعرضون للتنكيل والتهديد دون اي رادع انساني او اخلاقي ، انهم يخافون على اولادهم ويتساءلون عن مستقبلهم وهم قلقون لأن الاحتلال يزداد همجية وعنصرية وعنفا على مرأى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكنا" .
أما الوفد فقد شكروا سيادة المطران على استقباله ومرافقته وما سمعوه منه من معلومات قيمة واكدوا بأنهم متضامنون مع الشعب الفلسطيني التي قضيته هي قضية الانسانية بٍأسرها كلها، هي قضية كل انسان حر في هذا العالم . 

وفدا من الكنيسة الارثوذكسية في قبرص: " نثمن زيارتكم للقدس في ظل هذه الظروف العصيبة "
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من الكنيسة الارثوذكسية القبرصية ضم عددا من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات من الاديار الارثوذكسية هناك وقد استقبلهم سيادته عند باب الاسباط في القدس ، ومن هناك انطلقت المسيرة داخل البلدة القديمة من القدس مرورا بطريق الالام ووصولا الى كنيسة القيامة وفي كل مرحلة من مراحل طريق الالام كان يتلى فصل من الانجيل المقدس مع بعض الترانيم والصلوات والشروحات التي كان يقدمها سيادة المطران .
وقد سار الوفد القبرصي في طريق الالام وصولا الى كنيسة القيامة حيث وقفوا امام الجلجلة المقدسة واختتمت المسيرة بصلاة خاصة من سيادة المطران بمشاركة الاباء الكهنة كما تمت زيارة القبر المقدس ومغارة الصليب وغيرها من المزارات المقدسة الموجودة داخل كنيسة القيامة ، ومن ثم توجه الجميع الى كاتدرائية مار يعقوب حيث استمعوا الى محاضرة روحية من سيادة المطران عطا الله حنا تحدث خلالها عن تاريخ كنيسة القيامة ومدينة القدس ، كما رحب بزيارة الوفد الاتي من الكنيسة الارثوذكسية القبرصية الشقيقة .
كما طالب سيادته الوفد " بأن يذكروا دائما فلسطين والقدس في صلواتهم وادعيتهم وان يذكروا دوما شعبنا المظلوم " ، وقال سيادته " بأن الشعب القبرصي الشقيق هو من اكثر الشعوب تفهما لمعاناتنا كفلسطينيين ، ذلك لأن هنالك قسم من قبرص قد تم احتلاله من تركيا واقاموا فيها دولتهم المزعومة التي لا تعترف بها اية دولة في العالم سوى تركيا ، وتركيا هي ذاتها اليوم التي تواصل سياساتها المشبوهة بحق منطقتنا وشعوبنا وكأن التاريخ يعيد نفسه .
اما نحن في فلسطين فنعاني من احتلال من نوع اخر وهو احتلال اقصائي عنصري هدفه الغاء وجود الشعب الفلسطيني ، وتصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية التحريضية يوم امس هي خير دليل على العنصرية المستشرية في اسرائيل والكراهية العمياء التي اعمت بصرهم وبصيرتهم .
ان تحريض رئيس الحكومة الاسرائيلية على الفلسطينيين كلام خطير جدا نأخذه على محمل الجد .
وقال سيادته إنكم اتيتم الى مدينة القدس في ظل هذه الظروف الصعبة فنحن نشكركم على هذه الزيارة لأن من يفتقدنا في الاوقات العصيبة يستحق منا كل الشكر والثناء ، مشيتم في طريق الالام ووصلتم الى مكان القيامة واتمنى بأن يكون معكم فرح القيامة دائما وان تحملوا في قلوبكم محبة مدينتنا وهذه البقعة المقدسة من العالم التي اختارها الرب لكي تكون الارض التي فيها تجسدت محبته نحو الانسانية . نتمنى ان تحل المسألة القبرصية وهنالك جهود تبذل من اجل توحيد جزيرة قبرص .
أما نحن في فلسطين فيبدو اننا امام طريق طويل حتى نصل الى الحرية في ظل هذه العنصرية المستشرية وهذا الصمت المريب في عالمنا على ما تقوم به اسرائيل بحق شعبنا ، ولكن مهما كان الطريق طويلا ومهما كانت التحديات معقدة وصعبة ومهما اشتدت حدة المؤامرات على شعبنا سيبقى هذا الشعب متمسكا بحقوقه . نحن لسنا في عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول غير منصفة ، وشعبنا متمسك بأرضه ووطنه وقدسه"  .
بعد المحاضرة توجه الوفد مع سيادة المطران في زيارة ميدانية لعدد من احياء القدس حيث تفقدوا عددا من الاسر الفلسطينية ، وتوجهوا بعدها الى بيت جالا الى حي بير عونا حيث هنالك استهداف لأراضي فلسطينيين ، واختتم اليوم بصلاة في كنيسة المهد في بيت لحم من اجل قبرص وفلسطين ومنطقة الشرق الاوسط .

المطران عطا الله حنا: " ان انعدام وجود الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط سببه عدم حل القضية الفلسطينية "  
اجرت الاذاعة الرسمية للكنيسة الارثوذكسية اليونانية في اثينا مقابلة اذاعية مباشرة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس.
وقد تمحور الحوار الذي استغرق اكثر من نصف ساعة وباللغة اليونانية حول نتائج المؤتمر الذي استضافته العاصمة اليونانية مؤخرا حول الحضور المسيحي في المشرق العربي وضرورة تكثيف الجهود من اجل التلاقي بين الاديان والحوار والتفاهم ونبذ العنف والكراهية.
وقال سيادته " بأننا نشكر الدولة اليونانية على استضافتها لهذا المؤتمر الذي شاركت فيه قيادات دينية تمثل الديانات التوحيدية الثلاث المسيحية والاسلامية واليهودية " ، وقال سيادته " بأن لقاءات من هذا النوع تساهم في تعزيز لغة الحوار والتفاهم وتوحيد الجهود خدمة للانسانية بأسرها وتكريسا للغة التفاهم والتعاون والاخوة بين ابناء الاسرة البشرية الواحدة الذين وان تعددت دياناتهم الا ان خالقهم واحد وينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، وقال سيادته بأن القيادات الدينية المسيحية التي شاركت في هذا المؤتمر تحدثت عن همومنا وهواجسنا والتحديات التي تعترض وجودنا في هذه الديار " .
وقال سيادته خلال السنوات الاخيرة تعرض المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط وخاصة في الاماكن التي فيها اضطرابات ونزاعات تعرضوا لحملة تطهير عرقي غير مسبوقة لربما تضاهي الاضطهادات التي تعرض لها المسيحيون في القرون الاولى للمسيحية ، ففي سوريا والعراق وفي غيرها من الاماكن تم تهجير المسيحيين وتدمير كنائسهم وطمس وجودهم التاريخي العريق في اماكن متعددة ، وما تعرض له المسيحيون تعرض له المسلمون وكافة المواطنين حيث ان الارهاب والعنف والكراهية والتطرف تستهدف جميع المواطنين بدون استثناء ، وقال سيادته بأن الغالبية الساحقة من ابناء امتنا العربية وشعوبنا العربية ترفض التطرف والعنف والكراهية والارهاب التي تمارسها بعض المجموعات الارهابية المستوردة من الخارج والتي تدعي دفاعها عن الدين والدين منها براء ، وقال سيادته بأن المشاهد المروعة التي يشاهدها العالم من ذبح وتنكيل وقطع للرؤوس وامتهان للكرامة الانسانية هذه المشاهد وهذه المظاهر انما هي غريبة عن ثقافة وهوية هذا المشرق العربي الذي تميز بقيم الاخاء الديني والوحدة الوطنية بين ابنائه .
ان هذه المظاهر العنفية الدموية دخيلة على مجتمعاتنا وان كانت قد لاقت بيئة حاضنة في بعض الاماكن بسبب الفقر والجهل والتخلف وغيرها من العوامل ، ولذلك فإننا نعتقد بأن مواجهة هذه الافة التدميرية التي تستهدف اوطاننا وحضارتنا وتاريخنا وثقافتنا يجب ان تكون من خلال تكريس الحوار والتفاهم والتلاقي بين ابناء الديانات الابراهيمية في منطقتنا.
التباعد هو الذي يولد العداوة اما التلاقي والحوار فهو الذي يؤدي الى ان يشعر الانسان بأن من يلتقي معه هو اخ له في الانسانية وان اختلف معه في دينه او عرقه او لغته او ثقافته .
اقول لأمريكا ولكل من يتبع سياستها في هذا العالم: لا تنحازوا لإسرائيل بل انحازوا للعدالة ولحقوق الانسان انحازوا للشعب المظلوم المنكوب الذي يعاني من الظلم وامتهان الكرامة الانسانية منذ عقود طويلة .
ارفعوا ايديكم عن الشعب الفلسطيني واقول بأن من يظن بأن هذا الشعب سيتنازل عن ارضه وحقوقه فهو مخطىء .
اننا نطالب الكنائس المسيحية في العالم بأن تنادي بالعدالة للشعب الفلسطيني المظلوم ، ان حل القضية الفلسطينية هو الذي سيأتي بالاستقرار لمنطقتنا وسيخفف من حدة التطرف والكراهية والعنف .
دافعوا عن فلسطين وشعبها المظلوم وقفوا الى جانب كل انسان مظلوم في هذا العالم ، نريد عدلا وسلاما وعيشا كريما بعيدا عن آلة العنف والقتل .
نتضامن مع سوريا ومع العراق ومع ليبيا واليمن وغيرها من الدول التي يتفنن الارهابيون في تدميرها وتخريبها وتهجير ابنائها ، وكلنا نعرف من يمول ويدعم ويساهم في هذا الارهاب".
هذا وقد تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية كما تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق