اغلاق

صدور كتاب جديد للبروفسور إبراهيم طه باللغة الإنجليزية

صدر قبل مدة وجيزة كتاب بروفسور إبراهيم طه عن مسألة البطولة في النصّ السرديّ باللغة الإنجليزية بعنوان:



Heroizability: An Anthroposemiotic Theory of Literary Characters
ضمن السلسلة الأكاديميّة المعروفة: Semiotics, Communication and Cognition، والتي تصدرها دار النشر الألمانيّة العالميّة De Gruyter.
والكتاب نظريّ يعالج فيه صاحبه مسألة البطولة في النصّ السرديّ من وجهة نظر إنسانيّة-سيميائيّة (Anthroposemiotic) وهي فرع من علم السيميائيّة العضويّة (Biosemiotics) الذي بدأ ينتشر بسرعة بفضل العالم السيميائيّ المعروف سيبويك (Sebeok). وبروفسور طه في هذا التوجّه الجديد يفيد من النظريّات المطروحة ويناقشها بحدّة. لقد كان جريما (Greimas)، بتأثير الباحث الأدبي الفولكلوري بروب (Propp)، أوّل من طرح نظريّة سيميائيّة بنيويّة للتعامل مع الشخصيّات في النصّ السرديّ يقف في أساسها موديل سداسي معروف يشكّل في نهاية المطاف مربّعًا سيميائيًا. وكان ذلك في أواسط سنوات الستّين من القرن العشرين. يتعامل جريما مع الشخصيّات حسب هذا الموديل بوصفها جملة من المركّبات والوظائف والبنيات النصيّة الصغرى التي تتعالق فيما بينها، تتقاطع وتتفاعل لتشكّل مدخلا عمليًا لفهم معاني النصّ ودلالاته. ووفقًا لهذا التوجّه السيميائيّ البنيويّ تبدو الشخصيّة "ورقيّة" أو كما لو كانت مجرّد "حبر" على ورق. ومنذ بداية القرن العشرين، بدأت ترتفع أصوات مضادّة كثيرة ترفض هذا التوجّه الميكانيكيّ وتصرّ على أن الشخصيّات هي مخلوقات إنسانيّة حيّة وليست معطيات نصيّة أو ورقيّة كما يرى جريما وغيره من علماء السرد الكلاسيكيّين (Classical Narratologists). إنّ الدراسات السيكولوجيّة التي تتعامل مع الشخصيّات بوصفها مصدرًا للقراءة النفسية والانفعالية وبوصفها مؤثّرات إنسانيّة حقيقيّة تركّز كثيرًا على مردود هذه الشخصيّات وأثرها على سيكولوجيّة القارئ وانفعالاته. ومن أبرز هذه الدراسات (Vermeule 2010 Zunshine 2006; Keen 2007; ).
أما هذا الكتاب فيصرّ على أنّ الشخصيّات هي مزيج من هذا وذاك. هي من جهة أولى لغة صاغها كاتب لاعتبارات سيميائية ومن جهة أخرى خلق فيها صورة إنسان يتمتّع بمواصفات بشريّة خاصّة. والسؤال الكبير الذي ينطرح: كيف نحوّل هذه الفكرة الأوليّة الساذجة إلى نظريّة نبني على أساسها موديلا تطبيقيًا؟ وبالمعاينة المتأنيّة للنصوص السرديّة والشخصيّات المركزيّة فيها تبيّن أنّ هذه الشخصيّات تتحرّك، كأيّ إنسان حقيقيّ، في ثلاث محطّات متداخلة: محطّة التخطيط (Attending)، محطّة التنفيذ (Acting) ومحطّة التحقيق (Achieving). وتأسيسًا على هذه الحركة الثلاثيّة التي يقرّها علماء النفس والأنتروبولوجيا بنى بروفسور طه موديلا سيميائيّا سمّاه 3A Model يكون أداة عمليّة لإيصال القارئ إلى معاني النصّ ودلالاته.
(من الموقد الثقافي)

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق