اغلاق

محام من الطيبة:تغيير قانون الاحوال الشخصية مرفوض

على ضوء الحديث حول تقديم اقتراح قانون يتعلق بالأحوال الشخصية للملسمين في البلاد ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالمحامي مقداد تلي ناشف

 
المحامي مقداد تلي ناشف

 من الطيبة ، والمختص بقضايا تتعلق بالأحوال الشخصية ، حيث قال المحامي تلي ناشف في بداية حديثه : " القانون المقترح هو عبارة عن ابطال قانون حقوق العائلة العثماني لسنة 1917 والمعمول به في المحاكم الشرعية ، وقضايا الاحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين في البلاد منذ قرابة 95 سنة ".
وأضاف المحامي مقداد تلي ناشف : " العمل على ابطال هذا القانون هو محاولة قديمة بثوب جديد ، ظاهرها الغاء القانون العثماني الخاص بالمسلمين ، وباطنه الغاء هويتنا كمسلمين في هذه البلاد ، انها مؤمراة بادرت اليها للاسف مجموعة من ابناء جلدتنا من النواب العرب ، منهم الجاهل باثار هذا المقترح ، ومنهم المتعمد القاصد مع سبق الاصرار بتوجيه من فئات لا تريد الخير للمجتمع العربي في البلاد ".
واستطرد مقادا ناشف تلي يقول : " ان المساس بقانون حقوق العائلة والمعمول به منذ قرابة القرن يعتبر مساساً بديننا وعقيدتنا ، فالمساس بمثل هذا القانون لا يقل خطورتنا عن المساس بالمسجد الاقصى المبارك ، كيف لا وكل منهما عقيدة فالزواج احله الله بموجب ميثاق غليظ في كتابه العزيز ، وكذلك الطلاق ، وكذلك قدسية المسجد الاقصى ، فلا مكان للبشر بالتدخل وابطال احكام نظام الاسرة المسلمة فهذا ليس مجرد قانون عادي بل يترتب على تغيير احكامه تعدي على حقوق الله ومخالفات شرعية فلا نقبل ان تكون الكنيست مصدر التشريع في المحاكم الشرعية ".

" الغاء المحاكم الشرعية  "
ومضى مقداد تلي ناشف يقول : " لقد تم تقديم هذا المقترح بحجج واهية ، تارة بحجة الحداثة والمعاصرة وتارة بحجة مخالفة القانون الشرعي للنظام العام والقول بان هذا المساس لا يمس بالدين الاسلامي ، وهذا محض كذب وافتراء . كل هذه المحاولات تصب في بوتقة واحدة الا وهي القضاء على ما تبقى من احكام شرعية معمول بها في المحاكم الشرعية بل الغاء المحاكم الشرعية كليا ، لاجبار المسلمين للاحتكام للمحاكم المدينة . وذلك بعد ان انجزوا المخطط الاول عام 2001 والمسمى بنظام الصلاحيات الموازية للمحاكم في قضايا النفقات والحضانة وغيرها ، فهذا الذي يريده اصحاب هذا القانون . انه من العجب والعجاب ان لا تجد من النواب من تقدم الى الغاء القانون الكنسي الخاص بالمسيحيين او قانون المحاكم الدينية اليهودية او قانون المحاكم الدرزية واقتصروا على قانون الاحوال الشرعية الاسلامي  . امثلة : ومن امثلة تعديل هذا القانون ما يتعلق باحكام الزواج والطلاق واحكام الهبة والهدية في الشرع الاسلامي والشهود والولاية وغيرها  ".

" مقترح مجحف وظالم "
وحول الرسائل التي يوجهها تلي ناشف الى اصحاب الشأن  ، قال : "  الرسالة الاولى أوجهها الى مدير المحاكم الشرعية
، ابدا بقوله تعالى " وقفوهم انهم مسئولون " فدور مدير المحاكم الشرعية لا يقتصر على الامور الادارية البحتة فحسب ولا يقتصر على دورات استكمال خاص بالموظفين والقضاء بل دوره في مثل هذا الموقف العصيب ، فلا بد من اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لالغاء مثل هذا المقترح المجحف الظالم ذو الاثار السلبية على المجتمع المسلم في البلاد ولو وصل الامر الى اصدار توجيهات بالاضراب الشامل في المحاكم الشرعية بل وباستقاله مديرها .  الرسالة الثانية : لقضاء الشرع الحنيف : ابدا بقوله تعالى " َوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " فقد سمعت احد القضاه يقول بانه لا سلطة لنا كقضاة واننا مكبلون بالقيود القانونية ، اقول لهم تذكروا قيود يوم القيامة فقد اقسمتم الولاء على تحكيم الشرع في المحاكم الشرعية ، فلا يجوز السكوت ولا القيود المزعومة فلا بد من خطوات جادة ولو تطلب الامر تقديم الاستقالات الجماعية لوزيرة العدل المثيرة للجدل ".

" المساس بعقيدتنا "
ومضى مقداد تلي ناشف يقول : " الرسالة الثالثة الى النواب الشرفاء في القائمة المشتركة : اعملوا على قبر مثل هذا المقترح ولو وصل الامر الخروج من القائمة المشتركة الفاقدة للموضوعية في مثل هذا المقترح فعلى سبيل المثال ما علاقة النائب باسل غطاس وهو مسيحي الديانة بالقانون الخاص بالمسلمين فليذهب ويغير القانون الخاص بابناء دينه ، اما النواب حنين زعبي وجمال زحالقة فاتوجه اليهم بطلب سحب مثل هذا المقترح وان كان لديهم أي اقتراح فيه خير للمسلمين فليتوجهوا الى اهل الخبرة والاختصاص ، الرسالة الرابعة الى المحاميين ونقابة المرافعين الشرعيين : علينا التوجه والقيام بمظاهرات امام الى وزارة العدل ان كان للعدل بقية وكذلك امام الكنيست ، وذلك عن طريق تنظيم مظاهرات حاشدة بالتنسيق بين جميع الوية نقابة المحامين في المثلث والجليل والنقب ".

" قمة الظلم للزوجة "
واسترسل تلي ناشف يقول : " الرسالة الخامسة لوزيرة العدل المثيرة للجدل : هذه الوزيرة التي اثارت غضب قضاة محكمة العليا بسبب تصرفاتها غير اللائقة اقول لها ان المساس في هذا القانون هو مساس بلب عقيدتنا ونعلم بانك من هواة المغامرات فنقترح عليك عدم التدخل في اخص خصوصياتنا  ، الرسالة الاخيرة الى الجمعيات النسوية ان المحاكم الشرعية هي الحصن المنيع والحامي الاول والاخير لحقوق المراة فعلى سبيل المثال ، في قضايا النفقات نجد بان المحكمة الشرعية تحكم للمراة العاملة بنفقة مهما كان دخلها كبيراً ، اما في محاكم شؤون العائلة المدنية فلا يحكم لها بنفقة اطلاقاً بحجة انها تعمل فمن الاعدل يا ترى المحكمة الشرعية ام المدنية ؟  ، وفي قضايا المصاغ الذهبي لو توجهت امراة الى محكمة شؤون العائلة طالبة مصاغها الذهبي من زوجها لحكم بتقسيم المصاغ مناصفة بينها وبين زوجها ، وهذه قمة الظلم للزوجة فانها تفقد نصف ذهبها بعكس المحكمة الشرعية التي تعطيها كامل مصاغها " ،
ومثال اخر في قضايا المهر فنجد ان المهر في المحاكم المدنية قابل للاخذ والرد بعكس المحكمة الشرعية التي تعتبره حقاً اصيلاً للزوجة لا يجوز المساس به ، اما بخصوص قضايا الميراث فهنالك عشرات المسائل الارثية التي بموجبها ترث المراة في المحاكم الشرعية ولا ترث في المحاكم المدنية ".

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق