اغلاق

سلمى جبران تتحث لبانيت عن العلاج الاسري

حتى قبل فترة وجيزة لم يولِ كثيرون لأهمية العلاج الأسري لأسباب كثيرة في مقدمها التخوف من "كشف أسرار" البيوت. لكن مع ارتفاع الوعي لأهمية العلاج وحرصاً على العلاقات العائلية،


سلمى جبران

والعلاقات الزوجيّة ومنع التشتت الأسري أو اختلال توازن العلاقات الفرديّة والأسريّة، أصبح التوجه إلى عيادات العلاج الأسري مثله مثل التوجه لأي علاج من داء آخر. 
عن "العلاج الأسري" تقول المستشارة التربوية والمعالِجة الأسرية سلمى جبران التي افتتحت مؤخراً عيادة خاصة في حيفا، إن العلاج الأسري أو العائلي يكمل العلاج الزوجي ويهدف إلى تجديد طاقات أفراد الأسرة ليتمكّنوا من التواصل بشكل صحّي من خلال إضاءة خفايا العلاقات العائلية وفهم توازن القوى والصراعات اللا مرئيّة التي لا يدركها الوعي اليومي.
وتضيف : " ان العلاج الزوجي يمدّ العلاقة الزوجيّة بأدوات تضمن استمرار هذه العلاقة، فكلّ علاقة بين اثنين تحتاج إلى عطاء عاطفي وصيانة مستمرّة لتقف أمام صدمات الحياة اليومية تمامًا كشجرة تحتاج إلى تربة مغذّية وماء وشمس وهواء لكي يستمر عطاؤها وتثبت في وجه تقلُّبات الطبيعة ".

ما الحاجة للعلاج الزوجي والأسري؟
سلمى: العلاج الزوجي والأسري يساعدناعلى فهم وإدراك طبيعة العلاقات بين الزوج والزوجة، الأطفال، أو بقيّة أفراد العائلة، حيث يمكن توجيه العلاج لحلّ الأزمات الزوجية أو الصراعات بين الآباء والأبناء أو تأثير أزمة فرد على العائلة كلّها.

كيف يتم العلاج وما مُدّتُهُ؟
سلمى: تختلف خطة العلاج باختلاف الحالة وحيثيّاتها ومتطلباتها وظروف العائلة ولكنّ الهدف الأساس في كلّ خطة هو توطيد العلاقات بين أفراد الأسرة واكتساب مهارات وآليات لمواجهة الظروف الصعبة حتى بعد انتهاء الجلسات. مُدّة العلاج تتأثّر بمدى التفاعلات بين أفراد العائلة أو بين الزوجين وبمدى الاستعداد الذاتي للتغيُّر عند كل فرد. العلاج قد يشمل كلّ أفراد الأسرة أو عددًا منهم وفقًا للحالة.
 
كيف يتمّ إيجاد الحلول؟!
سلمى: تبدأ سيرورة العلاج من خلال دخول المعالِج/ة إلى عالم الزوج/ الفرد/ الأسرة والتلاحم مع وضعه/ها، إذ تبدأ رحلة ذاتية تتكشّف فيها معظم الزوايا المظلمة والخبايا لتكون نقاط انطلاق إلى تغيُّر ذاتي مرغوب يتميّز بالنضج والتجدّد الدائم. من البديهي الحفاظ على قدسيّة خصوصيّات العائلة أو الزوجيْن.
العلاج ينبع من الوعي الذاتي ويقوده المُعالَج ونسويّةً مع المعالِجة فتتحوَّل لفترة معينة إلى واحدة منهم وتتماهى معهم وتدعمهم وتمدّهم بالآليات لكي يدعموا أنفسهم ويصلوا لوضع يريحهم كي يُصبحوا قادرين على إكمال السيرورة نفسها معتمدين على قواهم الذاتية دون تواجد المعالِجة.
 
ماذا تعني هذه المهنة بالنسبة لك؟
سلمى: أعتبر العلاج الزوجي والأسري فنًّا مهنيًّا يثري العلاقات الإنسانيّة الأسريّة والزّوجيّة والفرديّة وليس فقط لحل أزمات وذلك بمساعدة المتوجِّهين على اكتشاف قواهم الداخلية وطرحها أمام أنفسهم وأمام الآخر وإعادة بنائها طبقًا لذلك. ويمدّ العلاقات بأدوات تضمن استمرار هذه العلاقة، وعدم هدر الطاقة العاطفية فيها وتقويتها لتقف أمام صدمات الحياة اليومية.
وتختم سلمى حديثها بالتأكيد على أن "ما أجمل أن يكتشف الإنسان الدُّرر الكامنة في داخله فيفرح وينعكس فرحه على من حوله، ويحب ويعشق من جديد نفس الزوجة / العشيقة ونفس الزوج / العشيق ونفس العائلة - فيولد من جديد على قول جبران خليل جبران: "ما أجمل أن تجد قلبًا يحبك دون أن يطالبك بأي شيء سوى أن تكون بخير". وما أروع أن تصونَ هذا القلب!.

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق