اغلاق

ما هو عدد ساعات النوم الملائم لكل طفل ؟ معطيات مهمة

يتذمر الكثير من الأهالي من مشكلة خلود أطفالهم الى النوم ، حيث يذكر الكثيرون " أن أولادهم لا ينامون ساعات كافية وخاصة في ساعات الليل " ، كما تتذمر الامهات مما تسمينه


رنا الحاج
 
" مهمة النوم لأبنائهن " ، حتى ان هذه " المهمة " تصبح عسيرة ومعقدة ، وكثيرا ما نسمع عن طفل ما يحاول اقناع والديه منحه المزيد من الوقت للعب واللهو على حساب النوم ... مؤخرا ، تم كشف تقرير طبي يتناول هذه القضية ويعرض مدة الوقت الملائم للاطفال والاولاد للنوم ، حيث أن لذلك تأثيرا على صحته وعلى قدراته المختلفة ... بانوراما تستعرض في التقرير التالي نتائج هذه التوصيات وكيف بالامكان تطبيقها ... 

| تقرير سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما |

  كم ساعة يجب ان ينام ابني ؟
تفيد البحوث الاخيرة والنصائح العديدة التي نسمعها من الخبراء ، أن على كل طفل ان ينام عددا من الساعات المحدد وفقا لعمره ، وأبرز هذه التوصيات أن طفلا منذ الولادة حتى ثلاثة اشهر يجب أن ينام بين 14 ساعة الى 17 ساعة يوميا ، ومن عمر 4 اشهر حتى 11 شهرا من المفضل ان ينام ما بين 12 ساعة الى 15 ساعة يوميا ، ومن عمر سنة حتى سنتين 11ساعة حتى 14 ساعة يوميا ، ومن جيل ثلاث سنوات حتى خمس سنوات 10 ساعات حتى 13 ساعة ، ومن جيل ست سنوات حتى 13 سنة من 9 ساعات حتى 11 ساعة ،  ومن جيل 14 سنة حتى عمر 17 سنة يجب أن ينام المراهق من 8 ساعات حتى 10 ساعات ليلا ...

 التوقيت الملائم لنوم الاولاد 
 يضغط الاولاد عادة على اهلهم من اجل اعطائهم فرصة لزيادة في الوقت للعب سواء بالحاسوب أو غيره ويقول معدو البحث " ان علينا كأهال عدم الانصياع لهم " . ويشير الاطباء دائما الى اهمية النوم بالنسبة للأولاد ، وينوهون الى انه اذا نقصت ساعات النوم للأولاد فذلك سيؤدي الى ضرر من النواحي التطويرية والصحية والتعليمية ايضا ... رابطة " التكتل الطبية الاسرائيلية " ، تقدم نصائح جديدة للأولاد ، وللمرة الاولى حددت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الاولاد من جيل 0 حتى 17 سنة ، وتم عرض هذه التوصيات خلال مؤتمر طبي للأطباء اقيم في مدينة تل ابيب ، حيث تم تقديم النصائح والارشادات عن ساعات النوم المحبذة والملائمة للأولاد من اجل تطورهم السليم صحيا وفقا لاعمارهم ...
ويقول معدو البحث  " أن الاطفال منذ ساعة الولادة حتى جيل ثلاثة اشهر عليهم النوم بين 14ساعة حتى 17 ساعة في اليوم ، وانه اذا نام الاطفال اقل من 11 ساعة يوميا او اكثر من 19 ساعة يوميا ، فذلك يؤثر سلبيا عليهم من الناحية التطورية والصحية . أما اطفال ابناء 4 اشهر الى 11شهرا عليهم النوم من 12 ساعة حتى 15 ساعة في اليوم ، وعلى الاقل بين 10 ساعات حتى 11 ساعة ، وان على الطفل ان ينام ليس اقل من 10 ساعات في اليوم اما اذا نام اكثر من 18 ساعة يوميا فذلك قد يؤثر سلبيا عليه من الناحية الصحية .  اطفال ابناء عام حتى عامين ، الزمن المفضل للنوم لهم 11ساعة حتى 14 ساعة اما اذا نام الطفل اقل من 9 ساعات او اكثر من 16 ساعة فذلك يؤدي الى ضرر صحي . اولاد بجيل 6 سنوات حتى 13 سنة عليهم النوم 9 ساعات حتى 11 ساعة يوميا اما اذا ناموا اقل من 7 ساعات ، وان افرطوا بالنوم لاكثر من 12 ساعة يوميا ، فقد يؤدي ذلك الى ضرر . جيل الشباب ابناء 14 سنة الى 17 سنة مفضل النوم لهم 8 ساعات حتى 10 ساعات يوميا اما اذا نام الواحد منهم اقل او اكثر من 11 ساعة يوميا فقد يؤثر ذلك على صحتهم .. 

معطيات تثير القلق
وقد جاءت هذه النصائح من قبل اطباء الاطفال الامريكيين ورابطة الاطباء المختصين وخبراء النوم ، وقام بجمع هذه المعطيات اعضاء رابطة الاطباء الاسرائيليين ، الذين أشاروا الى " انه في الآونة الاخيرة قلت ساعات النوم وبالأخص عند الاولاد وجيل الشبيبة ، وهذا بسبب كثافة ضغوطات الحياة الكثيرة في حياتنا اليومية ، وليس ذلك فقط ، انما ايضا بسبب الافراط بمشاهدة التلفزيون واستعمال الهواتف النقالة والحاسوب ورغبتنا في ملاحقة كل ما هو جديد في عصرنا اليوم من تكنولوجيا وغيره "..
هذه المعلومات أثارت القلق لدى الاطباء الذين بدورهم  قرروا ان يعملوا من اجل تحسين الوضع ، اذ يشعر الاطباء بان الاطفال والشباب الذين لا ينامون الوقت الكافي لهم بانهم سيعانون من المشاكل مستقبلا من الناحية التطورية ، اذ ان قلة النوم تؤدي الى ازدياد الشعور بالغضب لدى الاطفال والشباب ، وايضا تساهم بعرقلة استيعاب المواد التعليمية وصعوبات من الناحية العاطفية ، وايضا تعرقل طريقة تصرفهم المعرفي والادراكي ، وايضا الاشخاص الكبار الذين لا ينامون الوقت الكافي يتضررون صحيا ومعرفيا  .

تفادي الاضرار
من خلال البحث الاخير الذي أجري شيكاغو تبين ان اكثر من 30% من الاولاد الذين شاركوا في البحث يعانون من مشاكل في الاصغاء والتركيز ، وتبين بان هذه الظاهرة تطورت جراء عدم النوم الكافي او بالأحرى النقص في ساعات النوم ، وهي ليست مشاكل نتيجة خلل عصبي كما اعتقد في السابق ، وعليه يجب على الاهل التشديد على اهمية ساعات النوم لدى ابنائهم وذلك من اجل تفادي الاضرار الكبيرة وغير المتوقعة نتيجة عدم النوم الكافي ، وهذا ما افادت وصرحت به رابطة الاطباء المختصين في هذا المجال وكل ذلك من الناحية العلمية. 

" لكل منا نظام نوم وراثي خاص به "
من جانبها ، تقول رنا الحاج وهي عاملة اجتماعية من الجديدة - المكر: " قبل أن أبدأ الحديث عن عدد ساعات النوم الأمثل عند الاطفال ، يهمني توضيح نقطة علمية قد يجهلها البعض ، مفادها ان لكل منا " نظام نوم " وراثيا خاصا به ، وبناء عليه قد يختلف عدد الساعات الامثل من شخص الى آخر ، اذ نجد من يستكفي بعدد ساعات نوم قليل نسبيا (4 ساعات حتى 5 ساعات يوميا) ، وفي المقابل نجد من يحتاج لأكثر من 7 ساعات للنوم ".
ومضت الحاج تقول : " بالنسبة للأطفال ، يتغير عدد ساعات النوم اليومي مع تقدم الجيل ، حيث ينام الاطفال حديثو الولادة بالمعدل ما بين 16 ساعة الى 18 ساعة في اليوم تقريبا ، وغالبا ما ينامون في الليل اكثر من النهار واحيانا العكس ، في الشهر الثالث عادة ينتظم النوم بعض الشيء ، ويستطيع الطفل ان ينام ما لا يقل عن 5 ساعات ليلا ، وفي نهاية العام الاول للطفل ينتظم نوم الرضيع بشكل طبيعي مع " قيلولة " او اثنتين اثناء النهار ـ ليصل في الغالب معدل نومهم ما بين 12ساعة الى 14 ساعة تقريبا ".
واستطردت الحاج تقول : " تحديد عدد ساعات النوم الامثل عند الاطفال هو موضوع شخصي للغاية يعتمد على جيل الطفل في الاساس ، اضافة الى عوامل شخصية ووراثية على حد سواء . بناء عليه ومن تجربتي المهنية والشخصية ، مع مرور الزمن ونضوج الطفل تزداد معرفتنا بأطفالنا ومزاياهم الشخصية ، واحتياجاتهم المختلفة وكذلك عاداتهم في النوم وعدد الساعات الملائم والكافي لكل منهم ".

" تفهم الطفل أولا ..."
واسترسلت الحاج تقول : " بالنسبة لإشكاليات قد يواجهها الأهل في اقناع اطفالهم بالنوم باكرا ، فهي نابعة غالبا من الفجوة بين احتياجات الطفل في الواقع وبين معتقدات الاهل في كل ما يتعلق بتحديد موعد النوم المناسب . الأهل عادة يقررون انه قد حان موعد النوم ، على اعتبار ان مصلحة الطفل تكمن فقط في ان يحظى بساعات نوم كافية لراحته وتجديد نشاطه  لليوم التالي ، بينما توجه الطفل للموضوع ذاته قد يكون من زاوية اخرى كشعوره بالتعب او النعاس ، رغبته في النوم اساسا وحتى اختلاف تفسيره للمفهوم الزمني ومعنى الوقت في تحديد الساعة ، فالنوم بالنسبة الى الطفل عبارة عن حاجة فردية كأية حاجة شخصية اخرى يجدر بنا كأهال ملاءمة الطرق المناسبة لسدها ، وبرأيي الحل في معظم الحالات قد يبدأ من تفهم الطفل أولا وبالتالي مرافقته ومساعدته على خلق نظام نوم يومي ثابت بالتلاؤم مع جيله وقدراته واحتياجاته . يمكن تطبيق ذلك من خلال قيام الاهل والطفل معا بتحديد موعد للنوم ، اخذين في الحسبان كل العوامل المذكورة اعلاه مدركين أهميتها ومن ثم العمل على جعل هذا الموعد جزءا من الجدول الزمني اليومي الاعتيادي ، وبهذا يصبح موعد النوم مفهوما ضمنا بمعنى فقرة كأية فقرة اخرى من جدول النهار الزمني كالدوام المدرسي ، وكموعد الغداء وما الى ذلك ، بالإضافة الى ذلك يجدر بالأهل الالتزام ايضا بهذا الموعد من اجل الحفاظ عليه وكذلك تهيئة الجو المناسب للنوم والبيئة البيتية الهادئة لمساعدة الطفل على النوم ". وخلصت الحاج للقول : " في جميع الحالات ادعو الاهالي الذين يعانون من صعوبة في التعامل مع الموضوع الى التوجه الى الجهات المهنية المختصة لتلقي ارشادات حول الصعوبات وكيفية التعامل معها ". 

" اتباع نظام ثابت بشكل يومي "
من جانبها ، تقول ولاء عواد من دالية الكرمل وهي طالبة لقب ثالث تبحث في علم المخ وحاصلة على لقب اول علم النفس : " أنا باحثة في علم المخ وتعلمت علم النفس للقب الاول ، لكن بحثي يتخصص في موضوع التعليم والذاكرة ، وأنا لست مختصة بموضوع النوم ، لكن وفقا لمعرفتي في علم النفس وتجربتي كأم فساعات النوم لدى اطفال حتى جيل ثلاثة اشهر هي من 13 ساعة وحتى 17 ساعة يوميا ، ومن جيل ثلاثة اشهر حتى 6 اشهر تقريبا 15 ساعة ، وكلما تقدم الطفل في العمر كلما قل عدد ساعات النوم التي هو بحاجة لها حتى تصل في جيل ثلاث سنوات الى 12 ساعة ، لكن الموضوع متفاوت وغير ثابت ، ويتعلق في الطفل نفسه ".
وأضافت عواد : " حسب رأيي حتى نساعد الطفل على النوم يجب ان نتبع نظاما ثابتا يوميا الذي به ينام الطفل كل يوم بنفس الساعة تقريبا حتى يكون لدينا " روتين " في الموضوع وهكذا نحل مشكلة النوم مبكرا ، أي أن الامر برمته " تعويد" ، ان نعوده على ان ينام بساعة معينة ، وهكذا تصبح لدى الطفل دورة نوم ثابتة يومية " .
واستطردت عواد تقول :" النوم مهم جدا بالنسبة للدماغ بشكل عام للنمو السليم لدماغ  الطفل وبشكل خاص للذاكرة ، لتكن الذاكرة للتعلم وللتطور لدى الاطفال بوضع جيد ، وبالأخص انه في السنوات الثلاث الاولى لحياة الاطفال فانهم يتعلمون الكثير الكثير ويكتسبون الكثير ، فهم بحاجة للنوم لكي يتعلموا ويرسّخوا ما تعلموه جيدا ، وبالتالي يستطيعون تطبيقه ، الان لا اريد ان ادخل في تفاصيل تكوين الذاكرة نفسها لان ذلك الامر يتطلب شرحا مسهبا ووفيرا ، لكن سأكتفي بمثال واحد وهو لتحويل الذاكرة من قصيرة الى ذاكرة طويلة نحن بحاجة الى مرحلة تدعى " تطميع الذاكرة " التي تعتبر مهمة جدا وتحتاج الى النوم لتطبيقها " .


ولاء عواد

لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق