اغلاق

هؤلاء أجدادي : المرحوم المربي أحمد عبد العزيز ادريس

نكتب اليوم عن شخصية تربوية الا وهو المربي المرحوم احمد عبد العزيز ادريس " ابو مروان " ، فهو استاذ اللغة العربية ، وهاد للدين الاسلامي ، حيث علم ،


المرحوم المربي أحمد عبد العزيز ادريس

الدين الاسلامي في دورات خاصة في ذلك الزمان .
كان المرحوم مثالا للاخرين في التضحية ، وكان شاعراً ، معلما ، كاتبا ، مفتشا ، وقائد تربية ، وانني مهما كتبت لن افيه حقه .
انني اذكر زيارته لصفنا حيث كنت طالباً في الصف الثامن في مدرسة الابتدائية "د" فعلمنا درس " متاعب القاضي بالارياف " ، مكان المعلم الرئيسي فاعجبت بدرسه وما زلت اذكر ذلك .
عندما قررت كتابة هذه السطور عن المرحوم ، سالت الكثير عنه ممن واكبوه ، في حقل التعليم ، كما استعنت بكتب اخرى عن سيرته ، رجال كهؤلاء حق احترامهم وواجب تقديرهم .

نبذة عن حياة المربي أحمد ادريس
ولد في الطيبة ودرس في ابتدائيتها التي كانت تشمل اربعة صفوف ثم تابع دراستة الابتدائية والثانوية في طولكرم ، ولما كان احد المتفوقين ، انتدب للدراسة في الكلية االعربية في القدس ، حيث كانت اعلى المؤسسات التعليمية ، وكانت تجمع لسائر المتفوقين في فلسطين .
حصل على  " المتروكلشين " وهي شهادة الاجتياز للتعليم الثانوي ، ثم حصل على شهادة " الاعلى " بتفوق وهي شهادة بمستوى ( B.A) اليوم .
بعد تخرجه بدأ مسيرتة التعليميه فعين معلماً في قرية جماعين قضاء نابلس سنة 1934 ، وبعد سنة انتقل الى الطيرة وبقي فيها لمدة سنتين ، فنقل الى مدرسة قفين ( قضاء جنين) لمدة اربع سنوات ، نقل بعدها الى مدرسة قلقيلية فعلم في ابتدائيتها ثم ثانويتها لمدة ثلاث سنوات .
بعد قيام دولة اسرائيل ، اختير ليكون مفتشاً عاماً للمدارس العربية 1953/1/1 . أثناء مسيرته العملية ، التحق بالجامعة فحصل على اللقب الثاني (M.A) واستمر في عملة كمفتش قرابة ثلاثين عاما حتى خرج للتقاعد في 30.4.1980 ، وبذلك يكون عمل نيف 45 سنة في مهنة التعليم والتفتيش .
انتدب لكثير من المناصب والمهمات ، فكان احد اعضاء اللجنة التي تمتحن المعلمين لتأهيليم ، وكان عضواً في لجنة المناهج التدريسية .
علّم في كثير من الدورات التي خصصت للتربية والتعليم ، واساليب التدريس، وكذلك علم في الدورات للغة العربية لغرسها في نفوس المعلمين، كما عمل في تدريس الدين في دار المعلمين العربية في بيت بيرل ، وقد ساهم في وضع الكتب المدرسية وفي سنة 1983 انتخب رئيساً لجمعية بيت الرازي .

كتابة الشعر
احب الشعر فحفظ منه الاف الابيات وعدة دواوين ، كما انه كتب الشعر ، نورد احدى قصائدة الظريفه عن الحكم العسكري كتب يقول :
متى اسيرٌ بلا تصريح احملة متى -   اجول بلا منع ولا حٌجٌبِ
متى ازور ديار العرب في دعة  - وفي سرور ارى فيها اخي العربي
ما زلت اذكر اخواني وصحبتهم  -  فهل تراهم لذكرانا على نيب
هل يعملون لو ان العلم ينفعهم  -  بما ارنو لهم من حب منقلب
اني على البعد والايام تفصلنا   -اهفو اليهم بقلب خافق تعب


بعض الكلمات التي القيت في الحفل التكريمي الذي اقيم على شرفة يوم 22.5.1980
كلمة الدكتور شالوم ليفين السكرتير العام لنقابة المعلمين  : أن اهم ما يميز عملك التربوي هو اخلاصك الجدير بانك قدوة ومثالا . اخلاصك للمدارس ، للمعلمين وللتلاميذ العرب . قلائل هم الرجال امثالك الذين كرسوا اكثر من ثلاثين عاما امضوها في الاخلاص والمحبة لا تعرف الحدود للمدارس العربيه ان القدوه الشخصية التي قدمتها باخلاصك للمدارس التي وضعت امانه بين يديك قد اصبحت مثلا يحتذي في جهاز التعلم العربي في البلاد ".


القصيدة الشعرية التي القاها الشاعر محمد ابو السعود الاسدي في الحفل التكريمي
اليك ابا مروان أزجي قصائدي   -     لتعرب عن حبي وصدق مقاصدي
ونخلع من نسج المديح عباءة- عليك ثناها من طريف وتالد
وانت الذي لا زلت للفضل اهلة  - وشكرك في ابيات شعري رائدي
وانت الذي مهدت  للعلم دربه    - واعليته فوق النجوم الفراقد
واشعلت نبراس الهدي في دجنه -   ولا زلت سهرانا على كل راقد
فقد جئت للتفتيش تعلي مقامه  - وترشد في افاقه كل راشد
وللشعر تقفو درب اربابه الالى -  اجادوا فجاؤنا باغلى الفراقد
وكم دره بحر ودت لو انها   -   تنظمها ضمن البيوت الخوالد
وانك بحر للقصيد فلا تضق  - بانهاره ان ازبدت والروافد
حفظت من الاشعار ما يبهظ الورى- فكنت سجلا للعلى والمحامد
وعلمت اجيالا فكانوا طليعه   -لامتهم  فاقوا باعلى المعاهد
وانت اخي والشعر يربط بيننا   -  ورب اخ من غير ام ووالد
لئن صرت في سن التقاعد انما - عن العلم والعليا لست بقاعد
هنيئا لك العمر المديد تعيشه  - ببيت غدا للجود كعبة قاصد
وبيتك لا زالت وفود تؤمه - يحييك منهم وافد اثر وافد
سالت الهي ان يديمك سالما  - لتبقى على طول الزمان مساعدي

كلمة المرحوم عبد اللطيف حبيب

الكلمة التي القاها المرحوم عبد اللطيف حبيب رئيس مجلس الطيبة المحلي انذاك في الحفل التكريمي لابي مروان بمدرسة عمال الصناعة الثانوية في الطيبة بتاريخ 22.5.1980 :
حضرة المحتفى به استاذي ابا مروان المحترم
حضرات ضيوفنا الكرام فرداً  فرداً
حضرات مواطني قريتنا الاعزاء
ويدور الفلك دورته قبل خمس وستين سنه خلت فيولد في قريتنا نجم واي نجم يولد طفل لعائلة انطبق عليها قول السموأل.
ونحن كماء المزن ما في نصابنا  -   كهام ولا فينا يعد بخيل
اذا خلا سيد منا  قام سيدٌ    - قؤول لما قال الكرام
ويستمر الفلك في دورانه فيصبح الطفل صبيا تلوح عليه مخايل الذكاء ويصبح شابا ليكون معلما في بلده قفين ثم الطيرة ثم قلقيلية . ويدور الفلك دورته وتختارني قريتي بشرف رئاسة مجلسها المحلي فالتقي بابي مروان ممثلا لوزارة المعارف وللحق اقو ل بانه بمدى اخلاصه فانه لم يكن اقل اخلاصاً لابناء شعبه ، فقد كان يقول لي دائما مجالسنا مقصره في حقل التعليم هيا الى العمل .
كانت هذه الكلمات بمثابة درسا لي ويشهد الله بانني اضع مشاكل التعليم في قريتنا في المقام الاول من اهتمامي وعملي ومرت السنون والايام سراعاً تباعا وها نحن اليوم مجتمعين لنوفي الرجل حقه ولكن البيان يعجز والكلمات تضيق.




محمد صادق جبارة

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق