اغلاق

هؤلاء أجدادي : المرحوم سعيد الناشف من الطيبة

ضمن سلسلة " هؤلاء أجدادي " نكتب اليوم عن شخصية تربوية طيباوية اخرى الا وهو المرحوم المربي سعيد حسن الناشف ، الثائر الأبي ضد حكم الانجليز .


المرحوم المربي سعيد حسن الناشف

ولد المرحوم سعيد الناشف في طيبة بني صعب سنة 1905م ، لأبيه حسن يوسف الناشف ولأمه حليمة منصور من الطيرة اللذان انجبا سعيدا بكراً بين أخوين وأربع اخوات .
تعلم سعيد الناشف في كُتاب القرية أولاً ثم اكمل تعليمه في مدينة طولكرم ومنها انتقل الى الكلية الاسلامية في القدس التي كانت تعتبر مركزا تعليميا في فلسطين .
في سنة 1936م أُعلن الاضراب العام والثورة المشهورة ، فالتحق سعيد الناشف بصفوف الثوار وصار أمين سر الثورة وكاتبها ومحارباً في صفوفها لاتقانه اللغات العربية والانجليزية والالمانية .

العودة الى مسقط رأسه
غاب سعيد الناشف عن البلاد وجاب الكثير من البلاد ، متنقلاً مع قسم من الثوار بين سوريا والعراق والاردن وتركيا وفلسطين ، حاملاً روحه على كفه ، وبندقيته على كتفه ، وبراعة بين انامله وسيجارته بين شفتيه ، وحب الوطن ، ليسجن اربع سنين في بغداد .
بعد انتهاء الثورة وفشلها عاد سعيد الناشف الى البلاد واستقر في مدينة يافا فاتحاً دكانا ليمارس التجارة فنجح في عمله .
تزوج من ابنة صديقه وديع الزعبي ، وعاشا معاً سنة واحدة في يافا فقامت الحرب عام 1948م ، فعاد الى مسقط رأسه فالتحق في سلك التعليم فعين مدرساً في منطقة الناصرة ، ثم انتقل بعدها الى مدرسة الطيرة فالطيبة ، وفي هذه الاثناء عاد الى مزاولة الكتابة ، فكتب عن المشاكل الاجتماعية والسياسية والانسانية ، نشر معظمها في جريدة " المرصاد " وجريدة " اليوم " ، كما أنه واظب على كتابة السجالات الادبية من اشهرها ما كان بينه وبين الشاعر راشد حسين وجمال قعوار وغيرهما . رزق الله سعيد الناشف زوجة طيبة انجبت له سبع بنات وولدا وحيدا أسماه " محمد " ، عاش معهم حياة سعيدة مستقرة ، الا انه قد وافته المنية على اثر نوبة قلبية حادة وهو في الـ 17 من عمره ... اذكر ذلك اليوم الحزين عندما كنت برفقة امي في العيادة ، فقد احضر المرحوم محمد الى كوبات حوليم برفقة اخته " مها " ومربيه الاستاذ حسن بشارة في سيارته الخاصة لعلاجه لكنه فارق الحياة .
اهتزت الطيبة وما حولها من بلدان بسبب المصاب ، وارتجت حياة سعيد الناشف وعائلته رجة عنيفة انقلبت بسببها رأساً على عقب ، فخرج سعيد الناشف للتقاعد المبكر سنة 1970م بسبب المرض المستمر نتيجة حزنه على وفاة ابنه الوحيد ، وفي سنة 1974م وافته المنية تاركا خلفه زوجة صابرة وسبع بنات وعدد من الاحفاد وكثيراً من الاثر الطيب والذكر الحسن .




المربي محمد صادق جبارة 

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق