اغلاق

سليم الشيخ سليمان بعيد ميلاده الثمانين: ولادتي الثانية كانت حين إنضممت للحزب الشيوعي

يحتفل الخميس 2016\2\4 الرفيق سليم الشيخ سليمان (أبو عزمي) بعيد ميلاده الثمانين ويقيم له الأهل والأصدقاء حفل تكريم بهذه المناسبة يستعيدون معه أجمل ذكرياته،



من سجل نضاله الحافل كأحد القلائل من ذلك الجيل النادر الذي رافق المسيرة حين كان النضال تضحية وسجناً ومعاناة وليس نقاش صالونات واستوديوهات.
يعتبر الرفيق سليم أن له ولادتين والولادة الأولى حينما ولد كإبن للمرحوم سليمان الشيخ سليمان والولادة الثانية حينما إنضم الى الحزب الشيوعي الذي لم يفارقه منذ أن إنضم اليه وسيبقى فيه ما دام حياً.
ولد الرفيق سليم في الحي الشرقي في الناصرة حيث كانت تقيم عائلة الشيخ سليمان وهي من أقدم عائلات الحي الشرقي وكان طفلاً ذكياً توسم أهله فيه الخير ، حيث تعلم في المرحلة الإبتدائية في مدرسة البنين الحكومية الوحيدة وواصل تعليمه حتى الصف العاشر في المدرسة القانوية البلدية حتى عام 1952 ، ونظراً لصعوبة الأوضاع المعيشية لمعظم السكان في ذلك الحين إضطر لترك الدراسة والتوجه الى سوق العمل لكي يبني نفسه ويساعد أهله .
كانت أكثر مهنة عليها إقبال وعمل متواصل في ذلك الحين هي مهنة دق الحجارة لأن الطلب على الحجارة المدقوقة كان عالياً بسبب الأبنية الجديدة التي كانت تقام في القدس وكان القانون يلزم بضرورة البناء بالحجر فقط لأسباب أمنية بعد تقسيم القدس.
إن أبناء الحي الشرقي وأبناء حي الروم تمرسوا كثيراً في مهنة دق الحجر لأن معظم أبنية الأديرة والكنائس التي بنيت جميعها بالحجر الذي دقه عمال الناصرة وكفركنا ، لذلك كان سهلاً على سليم الشاب إيجاد عمل في مجال الدقاقة حيث عمل عشر سنوات كاملة وتحول أحياناً الى مقاول صغير في هذا المجال.

عن طريق مهنة دق الحجر وصل الى الحزب الشيوعي في محاجر نحف
إن تعليم الشاب سليم حتى صف عاشر أو (ثاني ثانوي) كما كان يسمى جعله أحد الشباب المتابعين والواعين في مجال السياسة ، وقد فتح عيونه على قراءة صحيفة "الإتحاد" التي كانت تصدر مرتين في الأسبوع وكان يحصل عليها عن طريق أحد النشطاء القدامى في الحي المرحوم يوسف بسيوني (أبو الفضل) وكان يداوم على قراءتها.
ولكن في العام 1959 عندما حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبد الناصر والإتحاد السوفياتي كان في صف الراحل جمال عبد الناصر وقاطع قراءة "الإتحاد" التي كانت تهاجم عبد الناصر وفي ذلك الوقت خسر الحزب الشيوعي نصف تمثيله في بلدية الناصرة وفي الكنيست أيضاً.
في ذلك العام إنتقل الى العمل مع بعض عمال الحي الشرقي في محاجر نحف حيث كانوا يدقون الحجر على أرض المحجر لكي ينقل جاهزاً الى القدس وكانوا يبيتون في غرفة مستأجرة.
كانت محاجر نحف مصدر عمل لعمال المنطقة حيث كان يأتي اليها عمال من البعنة أيضاً وكان من بينهم الناشط الشيوعي في حينه الشاعر حنا إبراهيم.
وحين كان يجتمع العمال على الفطور كان يحتدم النقاش بينهم حول الخلاف بين الإتحاد السوفياتي والرئيس جمال عبد الناصر وكان سليم من أشد المتحمسين لعبد الناصر.
في ذلك الوقت كانت الظروف المعيشية صعبة ولم يكن الغذاء متيسراً في نحف مما يصعب على العمال من الناصرة بتحضير طعام الفطور والغداء وكان الوضع في البعنة ودير الأسد أسهل نسبياً.
لقد شعر الرفيق حنا إبراهيم ورفاقه بما يعانيه عمال الناصرة في نحف من قلة توفر الغذاء فما كان منهم إلاّ أن ضاعفوا كمية "الزواويد" خصيصاً لكي يشاركهم عمال الناصرة في الغداء .
بعد ذلك أعد لهم الرفيق حنا إبراهيم غرفة مستأجرة في البعنة للمبيت فيها وكان يهتم بتوفير حاجياتهم وكانت تنتظرهم ليال طويلة من السمر والنقاش في شتى الأمور الحياتية والسياسية.
ومن خلال النقاشات الطويلة إقتنع الشاب سليم الشيخ سليمان بأن طريق الحزب الشيوعي النضالي هو الخط الصحيح بالنسبة للعرب الذين بقوا في هذه البلاد وأن الخلاف بين الإتحاد السوفياتي وعبد الناصر هو خلاف عابر وأن الأفضلية والأولوية تبقى لنضال العمال العرب لتحسين أوضاعهم.
يقر سليم الشيخ سليمان ويعترف بأن الفضل بإنضمامه الى الحزب الشيوعي يعود للرفيق حنا إبراهيم من خلال ممارسة الأخوة العمالية الحقيقية في محاجر نحف ومن خلال المعاناة من الحكم العسكري وإذلاله للعمال العرب.
كان اعضاء الحزب الشيوعي في كل قرى الجليل على علاقة وتواصل وحينما عاد الشاب سليم الى الناصرة كان بإنتظاره الرفيق الراحل توفيق زياد كي يستقبله كعضو في الحزب الشيوعي يساعده على النشاط داخل الحي الشرقي في ظل أوضاع معيشية قاسية وفي ظل حكم عسكري خانق.
منذ ذلك الوقت ربطت سليم الشيخ سليمان علاقة قوية مع الراحل توفيق زياد بحكم الجيرة... هذه العلاقة كان رصيدها الصدق والثقة المتبادلة التي كانت تسودها مشورة متبادلة وصادقة في كل الأمور.

المرحلة الثانية في حياة سليم الشيخ سليمان هي الحزب الشيوعي
بعد عشر سنوات من العمل الشاق في دق الحجر ، أراد أن يبدأ مرحلة جديدة في حياته فأقنعه صديقه في حينه المرحوم صبيح زياد شقيق الراحل توفيق زياد بأن يفتح بقالة صغيرة في أرضه تخدم بعض بيوت الحي بحاجيات بسيطة وإستطاع أن يستدين بعض المال لفتح البقالة "البدائية" تقريباً التي كانت "نواة" خير لما قام بعد ذلك من بناء بيوت وحواصل في الأرض التي حصل عليها من والده.
بقالة الشيوعي سليم الشيخ سليمان منذ أن بدأت العمل وخلال كل مراحل تطورها تحولت الى فرع دائم للحزب الشيوعي في الحي الشرقي.
أصبحت البقالة "مكتب إعلام" ومكتب دعاية حيث كانت بالإضافة الى ما تزوده للسكان من الخبز والحليب كانت تزودهم أيضاً بآخر الأخبار لأنها تحولت الى مركز توزيع لصحف الحزب الشيوعي "الإتحاد" "والغد" "والجديد" وكل النشرات والمناشير وأيضاً للكتب والمجلات السوفياتية  باللغة العربية.
كانت البقالة هي مكتب الإتصال الدائم لخلية الحي الشرقي لمواعيد الإجتماعات وفي أوقات الإنتخابات كانت تتحول الى "حلقة إتصال" لإيصال المواد الإنتخابية من مناشير وغيرها وكل ذلك لم يمنع "البقالة" أن تواصل عملها المعتاد في بيع الخبز والحليب والخضار وغير ذلك من الحاجيات.
من الممكن القول ان بقالة أبو عزمي الشيخ سليمان من أول يوم لفتحها حتى آخر يوم قبل إغلاقها كانت أهم فرع للحزب الشيوعي في الحي الشرقي ولا نبالغ إذا قلنا أن الرفيق سليم الشيخ سليمان هو أشهر شيوعي في الحي الشرقي بعد الراحل توفيق زياد.
وبما أن الرفيق سليم الشيخ سليمان كان يتولى توزيع المناشير حتى "الممنوعة" منها مثل المنشور المشهور الذي دعا لإضراب شامل في مدينة الناصرة بعد مقتل الشباب الخمسة من أم الفحم وحيفا فقد كانت اول تجربة مع السجن والإعتقال عام 1961 وبعدها توالت توقيفاته وإعتقالاته لأكثر من ست مرات بتهم التظاهر والتحريض وعرقلة عمل الشرطة وغير ذلك.
إن مثابرة ونشاط الرفيق سليم الشيخ سليمان والشعبية التي إكتسبها في علاقاته مع الناس سرعان ما جعلته شخصية مركزية في الحي الشرقي وركناً من أركان الحزب في مدينة الناصرة وفتحت أمامه الطريق ليتولى مهاماً على صعيد التنظيم الحزبي.
• أشغل عضو لجنة محلية في الناصرة ولجنة المنطقة.
• عضو سكرتارية الناصرة والمنطقة في الحزب.
• عضة لجنة المراقبة المركزية القطرية.
• عضو اللجنة المركزية للحزب.
• عضة سكرتارية اللجنة المركزية للحزب
• محترف من 2001-1969 .
• سكرتير فرع الناصرة من 2001- 1993.

اللقاء مع المرحوم خالد الفاهوم في موسكو .. سبعة أشهر تثقيف حزبي في موسكو
أختير عام 1975 ليشارك في دورة تثقيفية في موسكو إمتدت من شهر  آذار حتى شهر تشرين أول حيث رجع بعدها ليشارك في المجهود لإنتصار الجبهة في بلدية الناصرة في 1975\12\9 من نفس السنة.
أخذ الدورة والتعليم بمنتهى الجدية وكان طالباً مجتهداً يحضر كل المحاضرات ويحضر الدروس البيتية ويشارك في النقاشات والتحليلات والإستنتاجات التي تجري بمناظرات حية.
اليوم وفي معرض الحديث عما يجري للفلسطينيين عامة في سوريا وفي مخيم اليرموك خاصة الذي يعتبر عاصمة الوجود الفلسطيني في سوريا،  يتذكر ذلك اللقاء المميَّز الذي حصل بالصدفة مع المرحوم خالد عبد المجيد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني المنتخب الأول آنذاك وإمتد لأربعة أيام في ساعات الصباح وأوقات الفطور... كان ذلك في أحد الفنادق المخصصة لنزول ضيوف الإتحاد السوفياتي في موسكو حيث كان ينزل سليم الشيخ سليمان في زيارة إستجمام.
كان ذلك في اللوبي الواسع حيث لفت نظره منظره المألوف لديه وشعر أنه فلسطيني وإبن الناصرة أيضاً.
لم يتوان الرفيق سليم لحظة واحدة وإندفع نحوه بلهفة وطرح عليه السلام قائلاً: ألست الأخ خالد الفاهوم ... فأجابه مرحباً : نعم وكيف عرفتني ؟ عرفتك لأنك شبه شقيقك هاني وهو صديق لنا.
وبعد ذلك حصل التعارف بينهما وتوالت اللقاءات بينهما على مدار أربعة أيام صباحاً تبادلا أطراف الحديث عن الناصرة وأهلها وعن اوضاع الفلسطينيين في سوريا.
ومن مجمل ما دار من حديث هو ان الفلسطينيين في سوريا كانوا يحظون بمكانة خاصة عند الرئيس حافظ الأسد وأن أوضاعهم في سوريا أفضل من أوضاعهم في أي بلد آخر نظراً لأن سوريا ملزمة بالقضية أكثر من غيرها.
اليوم يتذكر الرفيق سليم الشيخ سليمان كلام المرحوم خالد الفاهوم حيث القلب أسى وحزناً لما يجري للفلسطينيين في سوريا بسبب إنحراف بعض قادتهم عن الطريق خدمة لمصالح سعودية وقطرية... ومخيم واليرموك معقلهم الحصين تدمر وتشتت أهله.

العودة من موسكو مرحلة جديدة في حياة سليم الشيخ سليمان
عاد الرفيق سليم من موسكو في شهر تشرين الأول وكان قد تبقى على الإنتخابات البلدية شهرين فقط في 1975\12\9.
لقد جاءت الإنتخابات البلدية كأول تطبيق عملي يمارسه لما تعلمه نظرياً في موسكو حول إجراء المفاوضات والعمل التنظيمي وتجنيد الجماهير والتعبئة المعنوية والدعائية وغير ذلك من الأمور التي تتطلبها معركة إنتخابات ناجحة.
شارك الرفيق سليم في لجنة المفاوضات مع باقي الأطراف المكونة للقائمة وشارك بعد ذلك في إدارة عملية الإنتخابات في الحي الشرقي التي سجلت أرقاماً قياسية لم يشهدها الحي من قبل وكان اكتساحاً شاملاً للجبهة لأنه لأول مرة في تاريخ الناصرة يتولى إبن الحي الشرقي الراحل توفيق زياد رئاسة البلدية وكان ذلك حدثاً كبيراً بالنسبة للحي كرد إعتبار تاريخي.
في إنتخابات 1978 حدث خلاف بين الأكاديميين والحزب الشيوعي وإنسحب الأكاديميون من القائمة بقيت الجبهة وحدها وكانت الخشية كبيرة ألا يتكرر إنتصار 1975 مما جعل الحزب بأخذ كافة الإحتياطات وتكثيف المجهودات من أجل الحصول على أفضل نتيجة والبقاء بأكثرية مطلقة في المجلس، لأن فوز الراحل توفيق زياد للمرة الثانية كان اكثر من مضمون.
كان لا بد من إجراء تجديدات على القائمة نظراً لشغور اماكن الأكاديميين منها وقد أدخل لأول مرة شباب دون الثلاثين من عمرهم في مقدمتهم المهندس رامز جرايسي وكان من بين التجديدات أيضاً ترشيح سليم الشيخ سليمان في أول العشرة الثانية لضمان الحصول على الأكثرية في المجلس. لقد توالى ترشيح سليم الشيخ سليمان ثلاث فترات إنتهت في إنتخابات 1993.
في الفترات الثلاث من 1978 حتى 1993 أشغل الرفيق سليم عدة مهام في المجلس البلدي منها رئيس لجنة الإعتراضات ورئيس لجنة الإعفاءات وعضو في لجنة التنظيم وعضو في لجنة العطاءات وعضو في لجنة المراقبة وغيرها من اللجان وكان من أكثر الأعضاء محافظة على المواعيد والمواظبة في حضور الجلسات والمشاركة الفعالة والبناءة فيها.
منذ أن وطأت قدما سليم الشيخ سليمان عتبة البلدية كعضو لم يذق طعم الراحة ولم تعد له حياة شخصية او عائلية وتحولت بقالته وبيته الى مكاتب للمراجعين من الناس في شؤون البلدية الذين رافقهم لحل مشاكلهم في البلدية وخاصة بالنسبة لذوي الحاجات الخاصة وذوي الدخل المحدود... كان يتمتع بقدرة فائقة على التعامل مع الناس بكل إحترام وبكل أناة وصبر مما اكسبه حبهم وإحترامهم.
يعتبر الرفيق سليم الشيخ سليمان أن لخمس عشرة سنة في عضويته في البلدية كان أكثر السنوات عطاء وخدمة للناس بصورة فعلية ولكنها كانت في نفس الوقت مشقة وجهداً وفيها بعض خيبات الأمل عندما كان يعجز عن حل مشكلة بصورة مرضية للمواطن لأسباب قانونية أو غيرها.
كما قلنا فإن التشاور كان دائماً وقائماً مع الراحل توفيق زياد بكل ما يختص المستقبل الشخصي لسليم الشيخ سليمان والدور المناط به داخل الحزب والجبهة.
وفي إنتخابات 1993 رأى المرحوم توفيق زياد ان الحملة الإنتخابية تحتاج الى جهد كبير بسبب كثرة الاطراف المشاركة فيها فأعفا الرفيق سليم الشيخ سليمان من الترشح في البلدية على ان يأخذ قسطاً أكبر في المجهود الإنتخابي فجاء تعيينه في منصب لا يقل أهمية عن عضو بلدية بل يفوق مسؤوليات عضو البلدية وهو سكرتير فرع الحزب الشيوعي في الناصرة وكانت نتيجة الإنتخابات ممتازه للرئاسة والعضوية.
وشاءت الأقدار أن يرحل توفيق زياد بعد سنة من تولي سليم الشيخ سليمان لمنصب سكرتير الفرع.
إن الرحيل المفاجئ للقائد توفيق زياد ألقى بظلاله الحزينة على الحزب والجبهة وكان لا بد من مواصلة المسيرة بمزيد من الجهد والإنضباط ووحدة الصف والموقف من جميع الرفاق القياديين، حيث جرى إنتخاب المهندس رامز جرايسي خلفاً للراحل وكان الأمر يتطلب من الرفيق سليم الشيخ سليمان كسكرتير فرع جهداً مضاعفاً خاصة في الحي الشرقي الذي فقد ركناً أساسياً من أبنائه... لقد وصل الرفيق سليم الليل بالنهار لإعادة التوازن قدر الإمكان لأن الفقدة لم تكن سهلة.
إن رحيل المرحوم توفيق زياد كان بمثابة شحنة من الأمل بالنسبة للخصوم السياسيين الذين رأوا أن الفرص متاحة لإسقاط الجبهة من البلدية في غياب القائد وأن الرئيس المواصل يترشح لأول مرة بصورة مباشرة.
ثم نشأت قضية "شهاب الدين" وكل ما تبعها ورافقها من حساسيات وتداعيات كان في صلبها إضافة للقيادة الجبهوية سكرتير الفرع في الحزب سليم أبو الشيخ الذي تعامل مع الأزمة بكل الخبرة والحكمة والمشورة التي قدمها طبعاً كانت نتيجة هي أفضل ما يمكن الوصول اليه في تلك الظروف إذ حافظت الجبهة على رئاسة رامز جرايسي مع فقدان الأكثرية الأمر الذي إستدعى الدخول في إئتلاف بقبول نائبين عن الإسلامية وهما سلمان أبو أحمد ومحمد الزعبي.
لقد تحمل سليم الشيخ سليمان كسكرتير فرع مسؤوليات جسام حتى خرج للتقاعد عام 2001 مع وصوله لسن الخامسة والستين حيث كانت الأعوام الثمانية الأخيرة التي قضاها كسكرتير فرع للحزب الشيوعي هي من أصعب فترات حياته الحزبية على الإطلاق نظراً لغياب القائد ونشوء أزمات لم تكن في الحسبان.
ممكن القول أن أربعين عاماً بالتمام والكمال قضاها الشيوعي العريق في مهام حزبية مختلفة من 1961 حتى 2001... ولكنه ما زال يواصل المسيرة ويتابعها فهو مشارك دائم في مختلف المناسبات والإجتماعات والمحاضرات ولا يبخل بتقديم المشورة الصادقة لكل من يسأله المشورة.
إن أبا عزمي الشيخ سليمان يعيش عيشة هادئة في أحضان العائلة والأبناء والبنات والأحفاد ... ولكن ما ينغصه هو مرض الزوجة ام عزمي التي يواظب على زيارتها والتحدث اليها يومياً في قسم المسنين في المستشفى الفرنسي.
إنه كان دائماً أباً نموذجياً وزوجاً نموذجياً مخلصاً حتى في أصعب الأوقات .
ونتمنى له  في عيد ميلاده الثماني العمر المديد ودوام الصحة والعافية ... لكي يبقى دائماً نستأنس  بمجلسه وبحديثه الدمث الشيق.
إن أمثال أبو عزمي الشيخ سليمان جديرون بأن نتخذهم قدوة ونبراساً لأجيالنا القادمة في الوفاء والإخلاص والمثابرة.



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا
لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق