اغلاق

هؤلاء أسلافي: المرحوم رفيق الصالح جبارة

نتحدث اليوم في هذه السطور عن شخصية تربوية اخرى من مدينة الطيبة الذين علموا ايام الانتداب البريطاني الا وهو المرحوم رفيق حسن الصالح جبارة .


المرحوم رفيق الصالح جبارة

ولد رفيق حسن الصالح جبارة في قرية الطيبة عام 1917 ، نشأ وترعرع على ارضها ، درس في ابتدائيتها التي كانت تنتهي في الصف الرابع ، ثم انتقل الى مدرسة طولكرم ليكمل تعليمه الابتدائي ، ثم الثانوية التي كانت تنتهي في الثاني ثانوي ( العاشر اليوم) .
التحق بعد ذلك في كلية النجاح في نابلس لاكمال دراسته الثانوية ، ثم انتقل الى مدرسة خضوري الزراعية في طولكرم ، واستمر في دراسته في نفس المدرسة ليدرس في صف التربية والتعليم الذي كان يعد الطلاب ويؤهلهم ليكونوا معلمين في مدارس البلاد .

ادارة مدرسة في خانيونس
بعد تخرجه بشهر ، عُين من قبل وزارة المعارف معلما في مجدل عسقلان ( اشكلون اليوم ) وبعد ثلاثة اشهر نقل الى خانيونس ( منطقة غزة ) معلماً ثم نائباً للمدير ، ولحسن حظه اصبح مديراً للمدرسة بعد أن انتقل مديرها الى غزة . لم يستمر طويلاً في خانيونس ، اذ بعد سنه انتقل مديراً الى مدرسة الشيخ مونس قرب يافا ( رمات أفيف اليوم ) حيث بقي فيها 4 سنوات حتى تاريخ 15.5.1948 وقبل اغلاق المدرسة وبسبب رحيل اهلها عُين موظفا في معهد خضوري لاتمام سنته التعليمية .
عند قيام دولة اسرائيل عُين مديرا في مدرسة الطيرة لمدة سنتين ، في اثنائها تم توسيع المدرسة الثانوية ، ثم انتقل الى مدرسة الطيبة الابتدائية التي كانت تنتهي في الصف الثامن وفي زمنه بدأت المدرسة الثانوية بالارتقاء صفاً صفاً حتى الصف الثاني عشر ، وهكذا تم تأسيس مدرسة الطيبه الثانوية لاول مرة في تاريخها ، حيث كان طلابها يتقدمون للبجروت بعد انهائهم الدراسه فيها ، ولما كبرت المسؤولية في المدارس قسمت الى قسمين ثانوي اصبح مديره يهوديا باسم مئير شماي ، ثم القسم الابتدائي الذي استمر المرحوم بادارته.
سافر الى بريطانيا لاستكمال دراسته على نفقة المجلس البريطاني بتوصية من وزارة المعارف ، وبعد سنة هناك ، عاد مرة اخرى مديرا للمدرسة في الطيبة ، التي مكث فيها سنه ثم اختير مفتشا للمدارس في منطقة الناصرة التي بقي فيها 7  سنوات ثم نقل كمفتش لمنطقة المثلث وبقي في عمله حتى خرج للتقاعد في سنة 1982 ، وفي نفس السنه قصد بيت الله الحرام .

التفتيش والارشاد
بحبه لمهنته وعمله وتفانيه واخلاصه ونتائج طلابه اختير بمناقصة من قبل وزارة المعارف مفتشا والمرشد المخلص لطلابه ومعلميه وشعبه ، كان خلالها يجوب القرى النائية التي لم تصلها وسائل النقل الحديثه على قدميه في ايام الحر الشديد او الشتاء القارس . انتقل المرحوم في اواسط السبعينات ليكون مفتشا في المثلث الشمالي والجنوبي ومن ثم المثلث الاوسط .
اثناء عمله الف المرحوم كتابين في الطبيعة ، هما :"  ظواهر في الطبيعة " ، و " في عالم الطبيعة " حيث درست في المدارس العربية .
كما تم اختيار المرحوم من قبل وزارة المعارف ليكون عضوا في هيئة اليونسكو فرع اسرائيل ( منظمة الامم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة ). ظل المرحوم يعمل باخلاص وامانة ونشاط منقطع النظير حتى خرج الى التقاعد في 15.5.1982م.
كان المرحوم بطبيعته انسانا اجتماعيا احب بلده واهله وشعبه ربطته بمجتمعه اواصر الصداقة والمحبة والاحترام .
في تقاعده جدد نشاطا اخر في عمله من خلال وجوده في لجنة الاصلاح المحلية والقطرية . يعرف عنه هدوؤه ورزانته ورجاحة عقله وصواب فكره . كرس المرحوم كثيرا من وقته وفراغه للقراءة الدينية والعبادة ، فحج واعتمر لله تعالى ثم كانت له اياد بيضاء وطولى في عمل الخير والاحسان والمساعدة فما من مؤسسه خيرية او مدرسة او مسجد الا وقدم وجاد من ماله لا يريد الا مرضاة الله تعالى وقد توفي عام 2006 .. هكذا كانت حياة المرحوم كلها خير وعطاء مثمر فمنه يمكن الاعتبار والتعلم رحم الله الفقيد رحمة واسعة وجعل مثواه روضة من روضات الجنة .

" المجدل  "
هي بلدة كنعانية قديمة كانت تعرف باسم " مجدل جاد " . كانت المجدل قرية صغيرة مجتمعة بيوتها حول بئر قديمه تعرف بـ " بئر روميه " وهي الان مهجوره. تقع المجدل في الشمال من مدينة غزه وعلى مسيرة 25 كم منها ، كما تبعد نحو 34 كم من بيت جبرين وهي ليست على الشاطئ بل قريبه منه . مناخها طيب ومياهها عذبه وساد بها جو جميل واشجار كثيرة اشهر اشجارها البرتقال ، والمجدل من اهم الاماكن الصناعية في البلاد في ذلك الزمان كان فيها نحو 800 نول لحياكة انواع شتى الاقمشة القطنية والحريرية . بلغت مساحة البلدة 1346 دونما منها 200 دونم للطرق والوديان كان في المجدل عام 1922 – 5097 نسمة، وفي عام 1931 بلغوا 6379 نسمة ، وفي عام 1946م قدروا بنحو 10900 عربي والمعتقد ان معظم سكان المجدل اتوها من غزة والخليل وقراها . كانت في البلدة مدرستان : واحدة للبنات والثانية للبنين تأسست مدرسة البنات منذ بداية الاحتلال البريطاني بمعلمة واحدة وقد اخذت تتقدم بعدد المعلمات والصفوف حتى اصبحت ابتدائية كاملة في عام 1943. بلغ عدد طالباتها في 1.2.1948 ( 287) طالبة يعلمهن 9 معلمات اما مدرسة البنين تأسست مع بداية الانتداب ثم اخذت بمدارج التقدم حتى اصبحت ابتدائية كاملة وفي سنة 1945 احدث فيها صف ثانوي اول وفي عام 1946 صف ثاني ثانوي بلغ عدد طلابها في 1.1.1948 نحو 872 طالبا يعلمهم 26 معلما . سقطت هذه البلدة في تاريخ 5 تشرين الثاني سنة 1948م بيد الجيش الاسرائيلي.

" الشيخ منوس "
تقع القرية على تل من الحجر الرملي في السهل الساحلي تبعد نحو 2.5 كم عن شاطئ البحر و 8 كم عن يافا و 800 م عن الضفة الشمالية لنهر العوجا ويبدو انها سميت بهذا الاسم تيمنا لشخصية دينية " الشيخ مونس " بلغ عدد سكان القرية سنة 1922 – 664 نسمة وفي سنة 1948 بلغ عدد السكان 2239 نسمة . كان في الشيخ مونس مدرستان ابتدائيتان واحدة للبنين وواحدة للبنات ، امتلك الفلسطينيون من ملكية الارض 11.456 دونم استولى الجيش الاسرائيلي على الشيخ مونس قبل نهاية الانتداب البريطاني في تاريخ 30 اذار سنة 1948م.





المربي محمد صادق جبارة

 
لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق