اغلاق

طهاة عرب ويهود يطبخون من أجل السلام في طبريا

في مبادرة لتعزيز التسامح ولغة السلام في المجتمع ، كما يشعر بها عمال القطاع الفندقي ، وبين أوساط الطهاة ، بادر محمد بدارنة من عرابة




شيف فندق"  ليئوناردو بلازا " في طبريا ، لاستضافة مشروع " الطبخ من اجل السلام " ، حيث قدم طهاة عرب ويهود من شرائح اجتماعية وطوائف مختلفة ، وجبات تعكس الوان التنوع الثقافي في البلاد ... وفي اطار مبادرة " طهاة يطبخون السلام " أعد كل واحد من الطهاة المعروفين وجبات تعكس ثقافات مختلفة ، اذ تم تقديم هذه الوجبات لعدد كبير من الضيوف ، من مختلف الشرائح الاجتماعية في اسرائيل عربا ويهودا ، بينهم رؤساء مجالس وبلديات في منطقة الشمال ... بانوراما التقت على هامش هذا اللقاء بعدد من المشاركين فيه وسألتهم عن انطباعاتهم عنه ...

تقرير : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما

" خيمة ومنسف ومهباج وشجرة زيتون في زاوية المطبخ العربي   "
يقول الشيف محمد بدارنة من عرابة وهو شيف فندق "ليئوناردو بلازا " في طبريا من شبكة فنادق فتال :"في هذه الأمسية ، قررت ان ابني خيمة في زاوية تقديم المطبخ العربي ، قدمت فيها المنسف العربي مع لحم الضأن ، وكل ما يتبع المطبخ العربي ، من حمص وغيره ، اضافة للقهوة السادة وحتى المهباج ، وهي لمحة عن المطبخ الشرقي ، في اطار مشروع " طبخ من اجل السلام " ، وقد حضرت من اجل هذه المناسبة ادوات المطبخ العربي التقليدي ، حتى " البابور" التراثي ، وكل ما قدمت به الوجبات مستوحى من تراثنا العربي ".
وأضاف بدارنة : " هنا نحن لا نتنافس ، انما نحاول ان نقدم شيئا مشتركا لانجاح مشروع مشترك ، وهو ما يثير بي الكثير من المشاعر ، فلقد قدمت للاخرين مساعدات كبيرة وكذلك قدموا لي مساعدة رائعة ، وكل ذلك بهدف تقديم مشروع مشترك رسالته السلام والمحبة ".
وتابع بدارنة يقول : " هو ليس مجرد لقاء عابر ، انما جزء من مشروع اكبر يتواصل في عدة فنادق في اسرائيل ، نهدف من خلاله في مجال عملنا الى تقديم مساهمة بسيطة في ارساء المحبة ورسائل السلام بين شعوب الارض كافة ، وهو ما رمزت اليه في زاوية المطبخ عبر شجرة الزيتون وعليها مجسمات الحمام التي ترمز للسلام ".

" أكلات تعبر عن خليط المجتمع الإسرائيلي الشرقي والغربي "
من جانبه ، يقول الشيف مئير روزنبرغ ، شيف فندق "ريمونيم جالي كنيرت" : "انا قدمت خليطا من الوجبات باسلوب المطبخ الاسرائيلي ، شوربة "الارضي شوك" ، سلطة " الافوكادو"  ، شيء مما يسمى "المعوراف المقدسي" ، وغيرها من المأكولات التي يتميز بها المطبخ الاسرائيلي ، وهو عبارة عن خليط المجتمع الإسرائيلي الشرقي والغربي ، وكل ذلك في اطار تقديم حضارة الشعوب وتراثها من خلال المطبخ مع رسائل السلام والمحبة ، ومحاولة اسعاد الضيوف في هذا الخليط الشرقي الغربي ".
وأضاف روزنبرغ : " انا اعيش في طبريا وقبلي عاشت عائلتي هنا في طبريا ، ورغم التوتر في البلاد الا اننا نقوم هنا بعمل رائع سويا ، بمحبة وانسجام كامل عربا ويهودا في المطابخ ، ونحاول من خلال مشروعنا الصغير الطبخ من اجل السلام ان نقدم صورة حضارية للعيش المشترك الممكن في هذه البلاد ، ونأمل ان نؤثر اجتماعيا وثقافيا في عكس هذه التجربة الفريدة في المطبخ على المجتمع ".

" الاهم من الطعام اننا نسعى الى تقديم رسالة السلام "
من ناحيته ، يقول سليمان طريف شيف مطعم الرازي في المغار :" بمشاركتي هذه قدمت شيئا من مطبخنا ، خاصة الوجبات التي يتميز بها المطبخ الدرزي ، حيث نقدم "السمبوسك" ، والاهم من الطعام ان نسعى من خلال هذه المشاركة الى تقديم رسالة السلام ، من خلال العمل المشترك وتقديم وجبة واحدة مشتركة بين هذه الايادي التي ينتمي كل منها الى جذور حضارية مختلفة ، انا اقدم خدمات للعرب واليهود وكل حياتي اتبع اسلوب الحياة المشتركة التي اتمنى ان اساهم في تعزيزها من خلال مشروعنا الصغير ".

" الهدف الاساسي هو الرسالة  التي نريد تقديمها للجمهور "
أما امير جبران من مطعم " هرمتاج " فيقول : " هنا لا يمكن تقسيم المطبخ العربي الى طوائف ، لكن ما يمكن تقديمه هو اكلات تتميز فيها اعياد معينة ، ان الهدف الاساسي ليس مجرد تقديم وجبات وان كانت وجبات لذيذة ومع لمسات من كبار مشاهير المطبخ في اسرائيل ، انما الهدف الاساسي هو الرسالة التي نريد تقديمها هنا للجمهور العام من خلال استضافة 30 شخصية سياسية ودبلوماسية من مختلف انحاء العالم ، وهي رسالة السلام والمحبة وامكانية العيش المشترك بين كافة شعوب العالم مهما اختلفت وتنوعت الجذور الثقافية والانتماء الديني " .

" نسعى الى تقديم رسالة مغايرة للمجتمع "
ويقول الشيف ايلان روبر من " ليفني" : "منذ ان دعيت الى هذا اللقاء وانا في حماس كبير ، نحن هنا مجموعة من كبار الطهاة في اسرائيل ، ولدينا ضيوف من فرنسا ، نسعى الى تقديم رسالة مغايرة للمجتمع ، من خلالها نحاول ان نظهر ان التنوع ليس محكوما بالصراع ، وانما يمكن ان يقدم شيئا جميلا للانسان تماما مثل المطبخ ، الذي يقدم تنوعا كبيرا للاطعمة وفقا لالوان الطيف الثقافي ، وهذا لا يقلل من جمالية المطبخ وطعم الطعام ، وانما يزيد عليه رونقا وجمالا ، وكم نحب من خلال هذه التجربة ان نقدم مشهد بديلا للصراع ، وهو التعايش من اجل العيش معا بسعادة اكبر ، كما نقدم هنا وجبة متنوعة من ثقافات مختلفة باجواء سعيدة ، نريد لمجتمعنا ان يقبل هذا التنوع الثقافي ويتعايش معه بحب وسلام " .
من جانبها ، اكدت شبكة فنادق فتال فخرها "بالتعاون مع مهرجان so french so food تحت رسالة السلام والتآخي" .




امير جبران


محمد بدارنة


مئير روزنبرغ


سليمان طريف


ايلان روبر





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق