اغلاق

مربية من دالية الكرمل :‘ابناؤنا يحتاجون أولا الى الحنان‘

"ابناؤنا يحتاجون اولا وقبل كل شيء الى الاحساس والحنان وتواجدنا الدائم معهم ، ومن المهم برأيي الحفاظ على الهوية والتراث من اجل اولادنا " .. بهذه الكلمات تجيب
Loading the player...

المربية ومرشدة الحاسوب القطرية اخلاص سليم زيدان غضبان من دالية الكرمل على سؤالنا حول النصائح التي توجهها لجمهور الاهالي ، وهي تتحدث في الحوار التالي بشكل موسع عن مشروع " التواصل عبر الاجيال " وعن القيم التي يذوّتها والمهارات التي ينميها ....

حاورتها : سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما

بطاقة تعارف :
الاسم : اخلاص سليم زيدان غضبان
العمر : 42 عاما
البلد : دالية الكرمل
المهنة : مربية ومرشدة حاسوب قطرية
الحالة الاجتماعية : متزوجة وام لثلاثة اولاد : عنان ، دان ودانا

" ترسيخ التراث وتوثيق كل ما له علاقة بماضينا "
هل لك ان تعرّفي قراء بانوراما عن نفسك ؟
انا ام لثلاثة اولاد ، مربية واعمل في سلك التربية والتعليم منذ 17 عاما ، من ضمنها 7 سنوات كمرشدة لوائية وقطرية . أنا حاصلة على لقب اول ولقب ثان من جامعة حيفا ، وحزت العام الماضي على جائزة تفوق قطرية كمرشدة متفوقة في مجال عملي . أنا أعشق عملي وأحب طلابي ، وهوايتي المطالعة حيث ألزم نفسي يوميا بالاطلاع  على الكتاب ، لان الكتاب مصدر الثقافة والنهوض بالفكر ، وحلمي أن تصل المرأة بشكل عام ، وبشكل خاص المرأة الدرزية الى أرقى المستويات والى مستوى القرار خاصة سياسيا.

ما هي ماهية وظيفتك ؟
مركزة " مرحلة الطفولة المبكرة " في المدرسة الابتدائية أ على اسم حسون يوسف حسون ، التي تضم صفوف البساتين والاوائل وتراعي الجوانب الحسية والنفسية عند أبنائنا خصوصا في هذا الجيل المبكر ، لتدعمه وتنميه تنمية صحيحة  ، كذلك أنا مرشدة قطرية في موضوع الحاسوب ضمن برنامج يحمل عنوان " تواصل عبر الاجيال ". من خلال عملي كمرشدة أشعر أن ترسيخ التراث وتوثيق كل ما له علاقة بماضينا وعاداتنا مهم جدا ويقع على مسؤوليتنا وعاتقنا اولا كمربين وكبالغين يدركون أهمية الموضوع ويعملون على توطيده وتعزيزه  .

هل لك ان تشرحي لنا بإسهاب حول برنامج "تواصل عبر الاجيال " ؟
مشروع جسر الأجيال او بالأحرى "تواصل عبر الاجيال" هو مشروع تربوي قيّم  يهتم بتعزيز العلاقة ما بين جيل الأحفاد والجيل الثالث " الاجداد" ، وذلك من خلال رواية القصص القديمة ، منها : التراثية الشعبية ، ومنها الشخصية وتوثيقها في بيئة محوسبة ، وهو بمثابة " موديل " للعلاقات الودية المتبادلة بين الأجيال  .أبناء الجيل الأول يعلمون كبار السن مهارات الحاسوب والانترنت ، ويكتبون معاً فصلا عن حياة الجد / الجدة ، ويساهمون في معرفتهم ومساعدتهم على فهم مجال الحاسوب، بينما أبناء الجيل الثالث أي ابناء الجيل الذهبي ، يساهمون بإعطاء معلومات حول خبراتهم الحياتية. العمل المشترك بين صغار وكبار السن يساهم في تغيير الآراء المسبقة التي اكتسبها كلا الطرفين عن الآخر ، فيبدأ الصغار برؤية الكبار كأشخاص فريدين من نوعهم ، وليس كمجموعة ، ويبدأ الكبار بتقدير قدرات وعمل جيل الصغار ، وتتبلور لديهم نظرة ايجابية تجاه أبناء الجيل الأول القادر على العطاء والتحمل . حسب رأيي هذا البرنامج هو أحد البرامج  المهمة التي تُحقق العديد من الأهداف التي وضعتها وزارة المعارف نصب عينيها  لتذويت وتطوير مهارات القرن الحادي والعشرين في المدرسة والمجتمع المحيط بها . هذا المشروع يُقدم للمدرسة نشاطات وفعاليات بموضوعية تعاونية تذوّت قيما اجتماعية وتطور مهارات "إنتر- حاسوبية" وفكرية تتماشى ومتطلبات القرن الحادي والعشرين ، وكما قال دكتور نمر بياعة " جمع هذا البرنامج بين التراث والحداثة ، بين القيم الأصيلة والمتأصلة في مجتمعنا ، وفضاء الإنترنت الغامض الذي يقودنا نحو قيم نجهلها ، لكننا نبلورها بشكل ديناميكي وتلقائي نحو مستقبل ضبابي يفتقر إلى القوانين الثابتة وإلى الحدود الواضحة والمحدّدة . نُطل من خلال هذا الموقع على ذكريات المكان ومأكولات نسي بعضنا طعمها ومشاهد عاشها أجدادنا وبقيت منها بعض صور وقصص يقصونها علينا . لكننا نسمع ونرى هذه القصص عبر أبنائنا الذين يوثّقونها ويعرضونها علينا باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات والأدوات والتطبيقات الإنترحاسوبية .  يتبادل في هذا المشروع الأجداد والأحفاد الخبرات والقدرات ، والقصص والأدوات ، والتراث والحداثة ، فكل يثري الآخر ويُغنيه من تجربته وخبرته ".

" فرصة لكبار السن اثراء الاجيال القادمة من خبرتهم "
هل لكِ ان تحدثينا عن الهدف من وراء هذا البرنامج ؟

تنشئة طلاب ذوي قدرات على تعليم الاخرين وارشادهم تكنولوجيا ، فهذا البرنامج يعطي فرصة لكبار السن اثراء الاجيال القادمة من خبرتهم ، ومن جهة اخرى إكساب كبار السن بعض المهارات الحاسوبية التي تمكنهم ولو بشكل بسيط من مواكبة التطور التكنولوجي ، أي ان البرنامج يسعى الى احداث نوع من التواصل والانسجام بين جيل الآباء وجيل الأبناء.

كيف ترين تفاعل الاجداد والجدات مع هذا البرنامج؟
الجدات والاجداد متلهفون ويأتون ويستمعون بشغف للمواد التي يتعلمونها وينتظرون بفارغ الصبر اللقاءات ومستعدون دائما لإعطاء افضل ما عندهم لطلابنا . لا يوجد اجمل من المنظر الذي يجلس فيه الحفيد الى جانب جدته او جده ، يتعلمان معا ، يتناقشان معًا ويعيشان اللحظات التربوية الجميلة معا ، وفي كل عام يبحثان معا موضوعا واحدا مثل قصص من الماضي وغيرها . الجد يتحفنا بالمعلومات والحفيد يعلم جده على كيفية تدوينها عبر الكمبيوتر – الجهاز الذي يتحول من مجهول ومنبوذ الى ودود محبوب على قلب الجدود .

ما هي الكلمة أو النصائح التي بودك ان توجهيها لجمهور الاهالي ؟
ابناؤنا يحتاجون اولا وقبل كل شيء الى الاحساس والحنان وتواجدنا الدائم معهم ، ومن المهم برأيي الحفاظ على الهوية والتراث من اجل اولادنا . تعالوا لنعمل كل من مكانه على الحفاظ على تراثنا ، وللجدات والاجداد اقول : الغوا بينكم الحواجز وكونوا جسرًا يربط احدكم الاخر ، وجودكم خير لنا جميعا فمنكم نستقي الطيبة والاصالة والوحدة التي نفتقدها هذه الايام ، فلا تبخلوا علينا بنصائحكم ومواعظكم لتكونوا لنا ولأبنائنا دومًا السراج الذي يهدينا الى المعرفة والتوحيد .

حسب رأيك ، كيف يمكن لمعلم أو لمعلمة ان يتألقوا بعالم التربية المنهجية واللامنهجية ؟
اولا ان يؤمن بان مهنة التعليم رسالة وليست عبئا عليه ، أن يؤمن انها رسالة مميزة فيها الكثير من التحديّات والاكتفاء الذاتي ، فيها صقل لشخصية الانسان فالمعلم يستطيع أن يغير مجتمعا كاملا عندما يتفهم طلابه وينمي ثقتهم بأنفسهم ويدعمهم معنويًا بإعطائهم المنبر للتعبير عن ذاتهم ومعرفة ما يدور حولهم فينتج طالبَا مثقفا قادرا على مواجهة الحياة بشكل صحيح  .المعلم المتألق هو الذي بين يديه أمانة مقدمة يجب ايفائها حقها بضمير حي ، بإخلاص وبتفان  في العمل. المعلم المتألق هو الذي يؤمن بقيمة عمله مهما استهتر غيره به لأنه يدرك ان عمله لا يقاس باي مال كان.

كيف ترين وضع التربية والتعليم اليوم ، هل هو في تقدم دائم داخل القرية ؟
برأيي أن وضع التربية والتعليم اليوم في القرية في تقدم ، وهناك خطوات مباركة من أجل ذلك ، المدارس غنية بالمشاريع التربوية والتعاون بينها مثمر والمشاركة مع الاهل مميزة ، ونحن طبعًا نطمح دومًا للأفضل والتقدم أكثر واكثر .
ومن الجدير ان اذكره انه قد كنت مؤخرًا في بعثة كمندوبة عن المجلس المحلي والبلدة الى المانيا حيث زرنا هناك المدارس وشاهدنا عن كثب العملية التربوية هناك ، اقولها وبصدق مدارسهم هناك ليست افضل منا ما يملكونه من ماديات وظروف ليست اعلى من مدارسنا اذا  كانت البنية الاساسية متواجدة عنا ، وتبقى لنا كيف نستغلها من اجل النهوض بأبنائنا والسير بهم نحو الافضل.







لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق