اغلاق

عاصفة في باقة الغربية بعد عرض فيلم ‘عمر‘ لطلاب احدى المدارس بالمدينة

يقف المدرس علي مواسي وسط عاصفة انتقادات في باقة الغربية للمرة الثانية في سنوات تدريسه القصيرة ، وهذه المرة بسبب عرض الفيلم "عمر" للمخرج هاني ابو سعدة ،



أمام طلاب احدى المدارس في باقة الغربية ، بادعاء "ان الفيلم يحمل مشاهد خادشة للحياء العام ، بل حتى وصفت بالإباحية في باقة الغربية والتي لا تتناسب والمجتمع الاسلامي المحافظ"، علما ان الفيلم متوفر في السلة الثقافية التي تخصصها وزارة التربية والتعليم ، وكذلك عمد مواسي الى تشويش مقاطع لا تتناسب مع المجتمع المحافظ .
هذا وقامت بلدية باقة الغربية بإيقاف عمل المدرس علي مواسي ، بعد موجة الانتقاد الواسعة لعرضه الفيلم ، وقدم مواسي مؤخرا التماسا لمحكمة العمل ضد بلدية باقة الغربية ، ووزارة التربية والتعليم بادعاء "انه لم يدع لتوضيح موقفه قبل إيقافه عن العمل" . فيما تستعد البلدية لإجراء جلسة استماع لمواسي قبل فصله نهائيا ، وفقا لما نشره موقع هآرتس .

" الشرف والدين خط احمر "
وكان اجتماع عقد يوم السبت الماضي شارك فيه المئات من اهالي باقة الغربية ، تحت عنوان " الشرف والدين خط احمر "، دعوا فيه إدارة البلدية إلى إقالة علي مواسي فورًا، بادعاء أن الفيلم يمسّ بالمشاعر ولا تتماشى مضامينه مع قيم سكان المدينة عامة والمجتمع العربي على وجه الخصوص . وخلُصَ الاجتماع و بإسم جماهير باقة الغربية الداعمة للفضيلة والرافضة لنشر الرذيلة في مؤسساتنا إلى المطالبة فيما يلي اولا :" فصل فوري للمسؤول المباشر عن الجريمة تلبية لصرخة الجماهير التي أجمعت على عظم الجرم الذي تم ارتكابه. ثانيا : تحميل إدارة المدرسة المسؤولية عن التقصير في رقابة وضبط كافة النشاطات اللامنهجية والتربوية في حرم المدرسة. ثالثا : على البلدية أن تستجيب لمطلب الجماهير وتتحمل المسؤولية الأولى عن كافة المضامين والنشاطات في المؤسسات التعليمية بما يضمن عدم المس بالثوابت والقِيَم الأخلاقية.

اللجنة الشعبية في باقة الغربية: نرفض تحدي الثوابت
بدوره ، قال المربي سميح أبو مخ رئيس اللجنة الشعبية في باقة الغربية :" الأستاذ علي مواسي مركز التربية الاجتماعية، معلم لغة عربية، قام خلال الاضراب الذي جرى في المدرسة لمدة ساعتين بتجميع الطلاب في القاعة وعرض لهم فيلم "عمر" الفلسطيني الذي يتحدث عن قضية سجناء امنيين وكيف تستغل المخابرات معلومات شخصية عنهم حتى تبتزهم حيث نجحت المخابرات بابتزاز احدهم، ويحوي الفيلم على لقطات كان من الأفضل ان لا يتم عرضها منها تعذيب الأسير وهو عار، وقد ظهر جسده بشكل واضح دون التشويش على المقطع كما ادعى مواسي، في حين ان الطلاب قالوا انه لم يتم تشويش صورة الجسد، الى جانب لقطات اللقاء بين البطل والبطلة في الفيلم والعلاقة بينهما حيث ترفض الجهات المعارضة لعرض الفيلم اظهار هذه العلاقة وكأنها شرعية وطبيعية، كما ان هناك لقطة حول قصة الخيانة في الفيلم التي تظهر المقاومة وكأنها خائنة، المعلم يدعي بانه قام بتشويش هذه اللقطات بينما يؤكد الطلاب بانه تم عرضها كما هي، وبالتالي عندما اثير الموضوع خاصة وانه ارتبط بقضية العرض والشرف فان الناس تتعاطف معها دون ان تبحث عن حيثياته" ..
وتابع: "موقفنا كلجنة شعبية واضح وهو انه لدينا ثوابت ولا نقبل ان يقوم أي انسان بتخطيها، او المجاهرة بتحدي الثوابت لاي مجتمع هو امر غير مقبول، علما اننا ضد تعنيف المربي علي مواسي حيث قام احد الأهالي بالتوجه الى المدرسة وتعنيف المعلم ونحن ضد هذا الامر لان مدارسنا لها حرمات ولا نقبل ان يتم الاعتداء على أي معلم في مؤسساتنا التربوية، الاهالي هاجموا المعلم لانهم مقتنعون بانه يحمل فكرا يتنافى مع فكرنا الديني الفطري ولا يتلاءم مع فكر الأغلبية في باقة الغربية لذا اعتبروا الامر وكأنه ممنهج ولم يتم عرض الفيلم بشكل خاطئ خاصة وانه في العام السابق قام بعرض فيلم مشابه، وان المربي مواسي يتعمد ان ينشر هذه الثقافة عند طلابنا" .
وانهى :" الفيلم يحمل فحوى إيجابيا ونحن لا نهاجمه نحن نهاجم بعض اللقطات التي حواها الفيلم وتم عرضها امام الطلاب دون ان يتم حذف هذه المقاطع، المعلم حاليا موقوف عن العمل ابتداء من اول امس الاحد حتى الخميس القادم حيث ستعقد جلسة طاعة ستقرر في هذا الشأن في حين ان أهالي باقة يطالبون بفصل هذا المعلم، لأننا في الثوابت متفقون بعدم المجاهرة، ولكن في القضايا الخلافية فاننا لا نقبل بان تفرض أي جهة رأيها على الأخرى حيث أصبحت هناك بلبلة وكأن السلفيين في باقة يحاولون مهاجمة التجمع، وتخوف الأهالي ان المربي مقتنع بفكره ولا يريدونه ان ينقله للاهالي، نحن لا نتدخل في القناعات الشخصية ولكن لا يحق له ان ينقل قناعاته الى الطلاب او ان يفرض فكره على الطلاب بما يتعارض مع ثوابت المجتمع" .

الحزب الشيوعي والجبهة: ندين العربدة الظلامية في مجتمعنا العربي
هذا وأدان الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان لهما "عربدة قوى أصولية ظلامية تنتشر في بلداتنا، محاولة فرض أجندتها، من خلال الترهيب، وتستهدف بشكل خاص كل وجه حضاري ثقافي فني لمجتمعنا، وكان آخرها تلك العربدة في مدينة باقة الغربية، إذ تدور حملة خطيرة ضد المربي علي مواسي، لكونه عرض الفيلم الفلسطيني "عمر" المرشح لجوائز عالمية على طلاب مدرسته" .
وقال الحزب والجبهة :" إن هذه العربدة الظلامية الترهيبية تكررت في السنوات الأخيرة، وخاصة في الاشهر الأخيرة، لمواجهة الكثير من العروض الفنية والثقافية والترفيهية، فهذه المجموعات تحاول فرض نظامها الظلامي المنغلق على مجتمع بأكمله، من خلال شن حملات ترهيب خطيرة، قادت الى الغاء برامج عديدة، وفي بلدات مختلفة.

تعقيب وزارة التربية والتعليم
بدوره ، قال كمال عطيلة الناطق بلسان وزارة المعارف للوسط غير اليهودي في تعقيبه على الموضوع :"  ادارة لواء حيفا وقسم التقتيش على علم بما جرى وهما يتابعان الموضوع عن كثب وبجدية، اضافة لذلك فان المعلم هو موظف في بلدية باقة الغربية التي تقوم بمعالجة الموضوع ضمن الصلاحية المخولة لها" .

تعقيب علي مواسي
هذا وحاول مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الاتصال بالمربي علي مواسي للحصول على تعقيبه على ما جاء اعلاه ، لكنه لم يجب على هاتفه النقال ولا على الرسالة النصية، هذا وسنعمل على نشر رده عند وصوله بالسرعة الممكنة .
ويمتنع مواسي عن التعقيب رسميا على ما يثار حوله في باقة الغربية غير ان صحيفة هارتس نشرت على لسان مقربين قوله :" ان عرض الفيلم تم بالتنسيق مع مجلس الطلاب ، ومدير المدرسة على علم بعرض الفيلم" .
وجاء ايضا فيما يكتبه مواسي على حائطه مدافعا عن موقفه :" مجدّدًا، أؤكّد عزمي وإصراري على التّصدّي للتّطرّف والتّرهيب مهما كانت هويّته، ومواجهة التّحريض باسم أيّ فكرٍ أو معتقدٍ أو مذهب.سنواصل التّصدّي للكذب والتّحريف والتّهويل والتّشهير، واستغلال منابر مساجدنا الطّهورة ومؤسّسات باقة العامّة للتّحريض وخدمة مخطّطات وأهداف جماعةٍ معيّنةٍ ذات فكرٍ معيّنٍ تريد فرضه على بلدٍ كاملٍ ومجتمعٍ كاملٍ، معتمدةً في ذلك على منطق الإشاعة والتّجييش والتّضليل والعنف" .





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق