اغلاق

مراقب الدولة: فشل بجهاز الكاميرات بالشرطة، والاخيرة ترد

نشر مراقب الدولة القاضي احتياط يوسف حاييم شافيرا، اليوم الاربعاء تقريره الخاص حول " اقامة منظومة الكاميرات الالكترونية وتصوير مخالفات السير ،


مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسف شبيرا

فالموت بالطرقات هو احدى الضربات الموجعة التي يواجهها المجتمع الاسرائيلي ، فالثمن باهظ بالشوارع والدم يتسلط عليها، فبكل عام تقع مئات حوادث الطرق، ويلقى الكثيرون حتفهم بتلك الحوادث، ويصاب الالاف، وعائلات كثيرة تواجه نتائج تلك الحوادث، وتتسبب تلك الحوادث باضرار تمس بالاقتصاد الاسرائيلي وتصل الى مليارات الشواقل.
وفي عام 2005 سمحت الحكومة باقامة منظومة كاميرات جديدة تصل الى وضع 300 كاميرا لينطلق العمل بها عام 2012 ويأتي الهدف منها تخفيف عدد القتلى بحوادث الطرق وتطوير مجال السياقة بصورة حضارية وذلك عبر اسلوب الانذار".

فشل كبير بجهاز الكاميرات والشرطة
مراقب الدولة نشر تقريره المفصل ووصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  بسياق النشر بيان صحافي من الناطق باسم مكتب مراقب الدولة شلومو راز والذي جاء به ما يلي: " للاسف الشديد بالسنوات الاخيرة برز ارتفاع ملحوظ بعدد حوادث السير، تقرير مراقب الدولة على اقامة منظومة الكاميرات الالكترونية وتصوير مخالفات السير يظهر فشلاً كبيراً بالجهاز، الذي منع من تشغيل ملائم وبجودة عالية للمنظومة التابعة لتلك الكاميرات، والذي استثمر به الكثير،  والأسوأ من ذلك، هو  ظهور الفشل الجذري والاساسي  في التعامل مع تقارير الشرطة ولوائح الاتهام المسجلة في الشرطة وكبار ضباط الشرطة".

50000 مخالفة تم محوها للتخفيف عن المحاكم!
واضاف البيان :"بسبب عدم الاستعداد من ادارة المحاكم، ووزارة الأمن العام من اجل تمرير لوائح اتهام الشرطة التي تعمل وفق نظام يحمل رقم 3 والذي يمنع من التأخر بتلك القضايا ، ونظرا لعدم وجود مناقصات ملائمة لتعيين قضاة بهذا المجال، تم محو  50000 مخالفة سير خطيرة، ولوقف تراكم الاتهامات دون تحديد موعد للمحاكمة وحذفها، قامت الشرطة برفع منظومة معظم الكاميرات التي تقوم بالتقاط الصور مرتين للسرعة وفي بعض الأحيان إلى خمسة أضعاف الحد الأقصى للسرعة".
وتابع البيان : " ان الشرطة قامت بمحو مخالفات السير التي قامت بها مركبات سياح او مركبات فلسطينية"، واظهر التقرير " ان الضباط ورجال الشرطة الذين حصلوا على مخالفات سير تم محو مخالفتهم بعد ان كانوا يعلمون المسؤولين انهم كانوا بنطاق عملهم."
ومضى البيان يقول : "  ان سلطة السجون رفضت ان تمرر 100 مخالفة سير خاصة بسيارات خدمة السجون ليمنع معاقبة السائقين".

المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري: " نجاعة مشروع كاميرات تصوير مخالفات السير والمرور على الطرقات والشرطة ترد على نتائج تقرير مراقب الدولة"
وعقبت الناطقة بلسان الشرطة للاعلام العربي لوبا السمري على التقرير بالقول : " هو مشروع بنية تحتية وطنية الذي لا يزال تحت التأسيس والتشكيل والتوسع. وهو مشروع مشترك ما بين مكاتب وزارة الأمن الداخلي والمالية والمواصلات A-3. -كما هو معروف  . كذلك تم خلال فترة العام الماضي، وبغض النظر عن تقرير مراقب الدولة، وكجزء من الخطوات والمراجعات المستمرة والاثراء ، تم تنفيذ تغييرات بعيدة المدى في جميع المجالات والمرافق المتعلقة بالمشروع، ومن بين أمور أخرى، في أنماط الإنفاذ وإجراءات العمل كما وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الغالبية العظمى من توصيات مراقب الدولة قد تم بالفعل تنفيذها ودراستها في عام 2015.
في حين يتم تطبيق المشروع جنبا الى جنب ليس من النافل تأكيدنا على ان المشروع هو مشروع ذو أهمية كبيرة للسلامة على  الطرقات وإنفاذ قوانين السير المرور. وفي مثل هذه المشاريع، الخطوات والاجراءات هي طويلة الأجل وبالتالي، فإن الانتقاد والنقد البناء هو جزء من عملية التعلم والاثراء والتحسين المستمر ميدانيا .
نوضح ان الشرطة تنظر الى  تقرير مراقب الدولة بصورة معمقة دقيقهة وجدية، ونحن في تعاون كامل مع المراقب الذي  تلقى معلومات حول كافة التحسينات التي أدخلت خلال عملية الاستعراض والتمحيص والنقد ذات الصلة ونحن الشرطة نتبنى ونوافق مع الموقف الذي جاء فيه مراقب الدولة في التقرير، والتي ووفقا لذلك، النقص وعدم وجود جدول مواقيت ومواعيد محاكمة هو عامل هام، يمنع من تعزيز حجم الاستفادة من المشروع بشكل بارز عظيم".

"  الشرطة تتجنب انتاج وتحرير تقارير مخالفات دون تمييز وتقييم موزون من قبلها "
وتابعت السمري : " الاهم من ذلك هو توضيحنا ان هذا  المشروع  (دون الأخذ بعين الاعتبارعدد وحجم التقارير الإضافية المقدمة من قبل افراد شرطة المرور)، قادر على انتاج نحو نصف مليون طلب محاكمة وحوالي 6 مليون من التقارير والمخالفات سنويا. وهذا هو الواقع بينما المحاكم قادرة على اجراء وعقد حوالي 90،000 جلسة نقاش وتداول محاكمات لا غير.
وبعبارات أخرى، ننوه ان المشكلة هي ممنهجة والمترتبهةعن نقص كبير حاد في جدول مواعيد ومواقيت المعدة للمحاكمات. ونظرا لهذا النقص الحاد والمتواصل في جلسات المحاكمات، فان الشرطة تتجنب انتاج وتحرير تقارير مخالفات دون تمييز وتقييم موزون من قبلها، وذلك لمنع ودرء الأضرار التي قد تلحق بحق أساسي من حقوق المواطن القاضي في أن يحاكم ويقف امام عدالتها  فيما يتعلق بتقرير مخالفة كاميرا مصور موثق .
هذا ويشار الى ان مكتب وزارة الامن الداخلي برئاسة  الوزير جلعاد اردان وقبل بضعة أشهر، مع استلام تقرير مراقب الدولة باشر في  العمل بروح توصيات المراقب. وعلى سبيل المثال لا الحصر وبناء على توجيهات وتعليمات اصدرها الوزير اردان تم تشديد التعامل مع تقارير المخالفات المرورية عند الضباط والمسؤولين الكبار في الشرطة ومصلحة السجون وكذلك في باقي الاجهزة ذات العلاقة ، مع تأكيدنا على ان اي انحرافات وتجاوزات ما من قبل اي ضابط او مسؤول كبير ما ، هي تقف ضد معاييرنا وثوابتنا ويتم معالجتها ، كل وفقا لملابساتها وحيثياتها ذات الصلة وبشدة متناهية " .

" هنالك فجوة واسعة جدا ما بين عدد تقارير المخالفات القادرة كاميرات المشروع انتاجها مقابل قدرة محاكم السير والمرور بمقاضاة السائقين مرتكبي المخالفات المرورية "
وخلصت السمري الى القول : " اما بالنسبة الى مشروع الكاميرات فينبغي علينا التأكيد على ان هنالك فجوة واسعة جدا ما بين عدد تقارير المخالفات القادرة كاميرات المشروع انتاجها مقابل قدرة محاكم السير والمرور بمقاضاة السائقين مرتكبي المخالفات المرورية وحيث ان كاميرات المشروع قادرة على انتاج الملايين من تقارير المخالفات خلال فترة عام لكن وفي الواقع فان المحاكم محدودة بحجم وعدد جلسات نقاشات التداول والمحاكمة وقادرة هي على عقد نحو -90,000  جلسة محاكمة لا غير .
اضف لذلك ، النقص الحاد في القضاة بمحاكم السير والمرور ومواقيت ومواعيد للمحاكمة هو أحد العوامل الرئيسية التي تحد من القدرة على التقديم للعدالة . لذلك، طالما لم يتوفر هناك عدد كاف من قضاة السير والمرور لن تكون الشرطة قادرة على تشغيل جميع الكاميرات المثبتة ، وذلك لأنه من المتوقع أن يتم إلغاء تقارير المخالفات نظرا لاقدميتها وبالتالي الغائها  بسبب النقص الحاد في مواعيد المحاكمات التي يتم تحديدها ووفقا للمقتضى ، من قبل جهاز نظام المحاكم " .


الناطقة بلسان الشرطة للاعلام العربي لوبا السمري


الصورة للتوضيح فقط 


لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق