اغلاق

لقاء مؤثر مع المربية المتقاعدة نجوى حاج يحيى من الطيبة

في اطار لقاءات تحت عنوان " متقاعد من بلدي " أجرى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما لقاء مع المربية المتقاعدة نجوى عبد الباقي حاج يحيى من الطيبة ،
Loading the player...

التي يعرفها الكثيرون من أهالي الطيبة ، وهي التي عملت معلمة للغة العربية ومرشدة للقادة الشباب في المدينة لسنوات طويلة ... ومن حديقتها التي تعتني بها كل يوم ، كان هذا اللقاء الذي توقف في أكثر من محطة ، بسبب تأثر المربية نجوى حاج يحيى من الأسئلة التي طرحها عليها مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، حيث انها تستذكر بهذا اللقاء أكثر ما أثر بها خلال مشوارها التعليمي ... تابعوا هذا الحوار الذي لا يخلو من اللحظات المؤثرة ، ودموع الذكريات مع مربية تحب الناس وطلابها ...

هل لك ان تعرفينا على نفسك ؟
نجوى حاج يحيى  : " انا المربية نجوى عبد الباقي حاج يحيى ، وانا ابنة " ابو عصام " من مدينة الطيبة".

متى خرجت للتقاعد ؟
نجوى حاج يحيى  : " منذ 8 سنوات ، أي منذ من سنة 2008 ". 

ما هي أبرز المهام التي أشغلتيها خلال عملك في سلك التربية والتعليم ؟
نجوى حاج يحيى  : " الصحيح ان هناك محطتين مهمات جدا في حياتي المهنية ، في سلك التربية والتعليم ، وهناك محطات اخرى احبها واحب ان اذكرها ... ففي مجال التربية والتعليم انا كنت مربية ومعلمة للغة العربية في مدارس الطيبة ، وعلمت في التعليم المنهجي ومركزة للتربية الاجتماعية في المدرسة التي عملت بها ، وفي مجال التربية اللا منهجية كنت مديرة للمركز الثقافي المركزي في الطيبة ، الذي كان يعرف في حينه باسم " بيوت الشبيبة " . قد يكون أنني كنت اول امراة عربية أشغلت هذا المنصب . أما المجال الثاني فقد عملت في اذاعة اسرائيل كمذيعة ومقدمة برنامج " مع العمال والعاملين " الذي كان يذاع كل يوم سبت ، وفي مجال التلفاز عملت كمساعدة في البحث عن شخصيات للقاءات في برنامج " شؤون عائلية " الذي كان يبث كل يوم احد في القناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي ، وكانت تقدمة ابنة الطيبة ردينة القاسم أمد الله بعمرها . بالاضافة الى الامور التي ذكرتها ، كنت أركز مخيمات القادة الشباب في الوسط العربي ، في البداية كنت مرشدة للقادة الشباب في الطيبة ، ومع الوقت استطعت ان اكون مركزة مخيمات القادة الشباب بالوسط العربي ، وهذا اعطاني فرصة لكي اتعرف على شبابنا في كل الوسط العربي ، وانا اتحدث هنا عن اجيال اليوم في عمر 35 سنة و 40 سنة ".

هل تحنين الى العمل والى ضجيج الطلاب في أروقة المدارس التي عملت بها سنوات طويلة ؟
نجوى حاج يحيى  : " الصحيح ليس كثيرا ، عندما تقاعدت كنت أحب ان ابقى في المدارس وأن أبقى بها ، فذهبت الى التطوع فصل كامل في مدرسة ابن سينا " أ " وكنت اشتغل في برنامج اسمة " التربية للديمقراطية " الذي يعتمد على لقاءات لطلاب عرب ويهود ، واشتغلت فصلا كاملا في مدرسة ابن سينا " أ " في هذا المشروع بلقاء مع مدرسة في تلموند ، وبعد انتهاء الفصل والمشروع فكرت ان انهي التطوع واجلس في البيت " .

حدثينا عن موقف مررت به خلال مشوارك التدريسي ولا تنسينه ؟
نجوى حاج يحيى  : " هناك ثلاثة مواقف . الاول هو انني تخرجت من دار المعلمين في حيفا ، وانهيت تعليمي في دار المعلمين في عمر 19 سنة ، وقد تم تعييني في منطقة النقب بما يسمى " سنة تجنيد اجباري " ان نقدم خدمة في مدارس النقب ، في سنوات الـ 70، من ضمن وظيفتي في مدرسة تل الملح دخلت الى تعليم صفوف سادسة وسابعة ، وتلك تجربة لا انساها أبدا . الموقف الثاني ، وهذا الموقف آلمني  ، اذ قدمت في احدى الفترات لاشغال ادارة مدرسة في الطيبة بعدما انهيت دورة اعداد مدراء مدارس بنجاح والحمد لله ، فتقدمت الى مناقصة لادارة مدرسة في الطيبة ، وقد عملت بحثا ومسحا شاملا عن المدرسة ، وحضرت عنها الرؤيا المستقبلية التربوية لهذه المدرسة وتقدمت الى المناقصة . في حينه كان هناك لجنة التي تستقبل المرشحين ، ودخلت على اللجنة واعطيت كل اعضاء اللجنة الكراس الذي اعددته للتحضير لبرؤيا المستقبلية ان فزت بالمناقصة ، واجبت على الاسئلة التي طرحوها عليّ ، واعطيت انطباعا ممتازا ، وخرجت من هناك واذ بالمتقدمين للمناقصة تحدثوا وقالوا لي " اذا انت المربية نجوى حاج يحيى تقدمت الى المناقصة فان نسبة قبولنا ستكون اقل منك " ، وعدت الى البيت ، اكتشفت أنني لم أفز بالمناقصة ، والتفسير الذي اعطي في حينه انني لم احصل على ادارة المدرسة هو بشأن وعودات انتخابية بين عائلات ، شعرت بالاسف على هكذا تفكير ، وعلى التعامل مع التربية والتعليم في الطيبة بهذا الشكل ، ومن هذه التجرية قررت عدم التقدم لاي منصب في هذه المقاييس التي ليست لها صلة في التربية والتعليم . أما  الموقف الثالث الذي اثار بداخلي مشاعر كثيرة جدا ، كان في سنة 2014 حيث أديت فريضة الحج والحمد لله ، في هذه الرحلة الايمانية كان معي حجاج كثر وهم طلاب علمتهم ، واكثر موقف اثر بي جداً عندما احتجت الى مساعدة هناك ، والذي هبوا الى مساعدتت هم طلابي " .

كيف تشعرين حينما تلتقين بطلابك الذين قمت بتعليمهم خلال عملك في الطيبة وخارجها ؟
نجوى حاج يحيى : " شعور لا يوصف ... شعور جميل جدا . عندما التقي مع طلابي اشعر بالارتياح والاحترام وبمحبتهم واحتراهم ، لانني انا الذي اعطيتهم هذه المحبة والاحترام ... في كثير من المحالات التي اتواجد فيها مثل " صندوق المرضى "، أو عيادة طب الاسنان ، وكراج سيارات والمتاجر ، وفي عدة محال التقي مع طلابي الذي اشعر بفخر واعتزاز انني علمتهم . اوجه تحية لكل طلابي اينما كانوا واتمنى لهم النجاح في مجالاتهم " .

كيف ترين حال الطيبة من منظار انسانة صاحبة تجربة مهنية طويلة ؟
نجوى حاج يحيى : " الطيبة بلدنا حلوة باهلها ، يحضرني الان مثل قرأته في رحلة ترفيهية لي في امريكا ، وكان هذا المثل مكتوب على قطعة رخام ، وهناك مكتوب عليها مثل يقول : " لا تسال ماذا قدمت لي بلدي ، انما ماذا قدمت أنت لبلدك " ، لو كل مواطن في الطيبة يسال نفسه ماذا قدم لبلده ، يمكن ان تعود بلدنا الى عهدها القديم ، وترجع الى الطيبة المنارة العلمية والثقافية والاجتماعية التي كانت تصدر المعلمين لكل منطقة المثلث ، وحتى وصلنا الجليل ومناطق الكرمل ، فيا ريت لو كل شخص يسال نفسه ولو للحظة ماذا قدم للطيبة . وآمل اليوم بوجود الكوادر الشبابية في ادارة بلدية الطيبة ان نستطيع ان نعيد العز لبلدنا ".

كمتقاعدة ... كيف تقضين يومك ؟
نجوى حاج يحيى : " التقاعد متعة كبيرة ، عندي امور اعملها اولها قراءة القران يومياً والاستماع للقرآن يوميا ، وعندي رعاية حديقي التي اعتني بها ... انا من الناس الذين يحبون السفر لخارج البلاد . وقد يكون عملي اللا منهجي ووجودي في المخيمات والكشاف اعطاني هذه الميزة ، أحب ان اتجول واتعرف على بلادنا وعلى العالم " .

هل تشعرين انه تنقص الاطر للمتقاعدين في الطيبة ؟
نجوى حاج يحيى : " هناك تقصير تجاه المتقاعدين ، وهناك اجيال لم يكن لها اي اطار الذي يعطي المتقاعد المتعة التي يستحقها ، بعد التعب والسنين والشغل.  فيا ريت لو يكون هناك ناد للمتقاعدين وفعاليات خاصة . صحيح ان العطاء لا يوجد له حدود ، لكن حسب راي اعطينا بما فيه الكفاية ، والان دور المجتمع ليكرم المتقاعدين ويعطيهم ".


المربية نجوى حاج يحيى - مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما







لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق