اغلاق

حيفا: كيان تختتم حملتها ‘التحرّش الجنسي جريمة‘

اختتمت جمعيّة كيان- تنظيم نسوي، في بداية الأسبوع، حملتها لمنع التحرّش الجنسي في أماكن العمل، والتي كانت قد أطلقتها منذ أسبوعين تزامنًا مع يوم المرأة العالمي،

واستمرارا لمشروع كيان منذ سنوات للعمل على الحدّ ومنع ظاهرة التحرّش الجنسي خاصّة في أماكن العمل.
وتخللت الحملة عشرات المحاضرات وورشات العمل والعروض المسرحيّة والسينمائيّة في أكثر من 12 قرية وبلدة عربيّة، وبمشاركة مئات النساء والرجال، بالإضافة إلى عمّال وعاملات بلديّة شفاعمرو التي استضافت مشروع منع التحرّش الجنسي في أماكن العمل وطرحته على أجندة عملها، مؤكدة على استمراريّة تعاونها مع جمعيّة كيان في هذا الصدد.
واختتمت الحملة بعرض لمسرحيّة "حكاية لم تولد بعد"، يوم الخميس الماضي، وذلك بحضور المئات من مختلف الأعمار في مسرح الميدان في حيفا والذين تفاعلوا مع العرض. وتروي المسرحيّة حكاية امرأة تعرّض للاعتداءات الجنسيّة منذ سن الخامسة. وتُظهر المسرحيّة، المستوحاة من قصّة حقيقيّة، هذه الطفلة بعد أن نضجت وأوصدت أبواب الماضي، لكن الذاكرة لا تزال تُسيطر عليها. المسرحيّة من تمثيل الفنانة رحيق حاج يحيى وإخراج هشام سليمان.
وتشير معطيات الشرطة إلى أنه في عام 2014 تمّ فتح 1119 ملف في الشرطة على التحرّش الجنسي، مع العلم أنه ما من معطيّات واضحة ودقيقة حول المجتمع العربي، إضافة إلى تجنّب ضحايا الاعتئادات الجنسيّة في كثير من الحالات التوجه إلى الشرطة لأسباب مختلفة. ويرتكز عمل كيان على الجانب التوعوي تجاه هذه القضايا، إضافة إلى الجانب القانوني، إذ تظهر قضيّة التحرّش الجنسي في القوانين الإسرائيليّة في قانون المساواة في فرص العمل عام 1988، والقانون الجنائي عام 1977، وقانون منع التحرّشات الجنسيّة عام 1998.
وتُشير المحاميّة نسرين مصاروة من جمعيّة كيان إلى أن "هذه الحملة المكثّفة جاءت لتطرح جانبًا آخر لقضيّة التحرش الجنسي، ولطالما غيّبناه كمجتمع، وهو تحميل المسؤوليّة على المشّغلين في أماكن العمل وذلك من خلال طرح القضيّة على الأجندة اليوميّة في المؤسسة أو البلديّة على سبيل المثال، والعمل وفق القانون الذي يُلزم المشّغل مثلا بتعيين مسؤولة عن قضايا التحرّش الجنسي، ومتابعة هذه القضايا وعدمم تجريم الضحيّة في هذه الحالة، بل معاقبة المجرم المُعتدي".
وأضافت مصاروة أن "هدفنا الأساسي هو طرح هذه القضيّة بعد تغييبها إعلاميّا ومجتمعيّا وثقافيّا عنّا، على الرغم من حقيقة وجودها بيننا، وهذا التغييب يخدم المجرمين فقط إذ أنه ما من رادع حقيقي لهم. مثلا، في أماكن العمل، يتمّ استغلال علاقات القوّة والنساء اللاتي بحاجة لأماكن عملهن، فتصبح هذه البيئة مُتاحة لهذا النوع من الانتهاكات، وهُنا يأتي دورنا كمجتمع ومشّغلين/ات وقانونيات".
وأكدت جمعيّة كيان من خلال حملتها على أهميّة كسر حاجز الصمت والخوف تجاه هذه الآفة، مُشيرة بذك إلى أن المسؤوليّة هي جماعيّة لمنع الجريمة القادمة، وبهذا، تفتح جمعيّة كيان أبوابها للنساء والفتيات اللاتي تعرّضن لتحرّش جنسي، لتقديم الاستشارة حتى وإن لم ترغب بالتوجّهة إلى المسار القضائي.



لمزيد من اخبار حيفا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق