اغلاق

ريفلين: مجلس رؤساء الطوائف جهة هامة في البلاد

قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في اجتماع مجلس رؤساء الطوائف الدينية :" حضرات السادة المحترمين جميعا، يسعدني ويشرفني أن أستضيفكم، رؤساء الطوائف الدينية


رئيس دولة اسرائيل رؤوفين ريفلين تصوير gettyimages

في دولة إسرائيل، هنا، في مقر رؤساء إسرائيل. في الأيام الاعتيادية، يعتبر مجلس رؤساء الطوائف جهة هامة وذات مكانة تجمع القادة الدينيين لمختلف مجتمعات الإيمان في إسرائيل سويا. خيرا تفعل وزارة الشؤون الداخلية، وشركاؤها حين يبذلون الجهود من أجل جمع المجلس وتعزيزه، حيث أن مجلس رؤساء الطوائف الدينية يشكل قدوة تحتذى بالنسبة لكامل المجتمع الإسرائيلي أنتم تثبتون، أيها السادة المحترمين من خلال عملكم أن الفروق والاختلاف لا يشكلان عائقا أمام التعايش. أنتم تثبتون أن الإيمان المتقد والإخلاص لله يشكلان أيضا بوابة  بالإمكان من خلالها الوصول إلى أي إنسان، لكونه مخلوقا على هيئة هذا الإله. سادتي، إذا كان اجتماعكم في الأيام العادية بركة، فإن صوتكم المشترك يصبح أبلغ أهمية في مثل هذه الأيام. ليس هذا اللقاء لقاء شكليا. نحن نتطرق هنا لحياة البشر للدم الذي يسفك وللدم الذي من شأنه - لا قدّر الله، أن يُسفك. إنها أيام حرجة فعلا، والواجب الواقع على كل شخص منا، هو منع اندلاع العنف الذي من شأنه يسبب سفك الدماء النقية الطاهرة."

" من شأن أي تحريض أو أية مقولة أن تشعل المنطقة برمتها "
واضاف ريفلين :" من شأن أي تحريض أو أية مقولة أن تشعل المنطقة برمتها، والبلاد مشتعلة للأسف. لن يكون بإمكاننا أن نحظى بطهارة أيدينا، إذا لم نشعر بالمسؤولية،  كل فرد منا، تجاه جمهور رعيته. هذا المكان الذي ننتمي إليه جميعا،  ينزف منذ أشهر طويلة، جراء الإحباط واليأس، ج راء الكراهية، العمى والخوف. وعلينا ألا نوهم أنفسنا. لأن هذا المكان، بيتنا، مشتعل بسبب التحريض أيضا، وأصل جزء من هذا التحريض هو أقوال صادرة عن قادة دينيين معروفين ورفيعين ممن يدّعون التحدث باسم حقيقة ويقين دينيين. هنالك طرق قانونية لمواجهة التحريض، وعلى الجهاز القضائي أن يستنفذها. لكن، تعالوا نعترف بالحقيقة، لا يمكن الانتصار على التحريض من خلال تطبيق القانون فحسب. وقد قال الحكيم أفطاليون،  في "فصول الآباء" رسالة يهودية وإنسانية، رسالة تتعلق بنا جميعا. وهذا ما قاله: "أيها الحكماء، احذوا أقوالكم، لألا تحملوا وزر التزامات كبيرة، ولألا تكشفوا عن الماء السيء،  فيشرب التلاميذ القادمون من بعدكم فيموتوا،  وهذا يغضب وجه الله"، (الآباء 1-11). يتغذى التحريض من أقوال القادة ومن صمتهم الذي لا يقل خطورة. ويتراجع التحريض إلى الوراء، في وجه القيادة التي تشكل القدوة المعاكسة.  قدوة في التسامح، قدوة في احترام الغير، وقدوة في الاعتدال. وعليه، فإن وجودكم هنا اليوم هو أمر بالغ الأهمية. وبعكس تحذير أفطاليون، فإن وجودكم هنا إنما يرضي وجه الله ويعظمه".
وتابع بالقول: "سادتي، إننا نقف على مشارف أسابيع تزخر بالأعياد والأيام الطيبة: الفصح العبري، الفصح المسيحي، عيد النبي شعيب، ليلة الإسراء والمعراج. في كثير من الأحيان، تتحول فترة الأعياد والأفراح إلى بؤرة توتر، احتكاك وعنف. ويصح هذا الكلام أكثر عند الحديث عن هذه المدينة المقدسة لنا جميعا - القدس. لقد بدأ التوتر - منذ الآن - بالعودة إلى أجواء المدينة كلها، وخصوصا في الحوض المقدس وفي جبل الهيكل/ المسجد الأقصى نفسه. أرغب بقول أمور واضحة في هذا الشأن، وأناشدكم أن تنقلوا هذه الرسائل لرعاياكم أيضا: دولة إسرائيل ملتزمة وضامنة، بسلامة أبناء كافة الديانات، وبحرية الدين، العبادة والإيمان. بل أكثر من ذلك، دولة إسرائيل ملتزمة التزاما كاملا بالحفاظ التام على الوضع القائم في جبل الهيكل/ المسجد الأقصى  وفي بقية الأماكن المقدسة. يتوجه إلي رؤساء حكومات ورؤساء دول،  ممن سمعوا دعاية كاذبة كهذه أو تلك،  ويسألونني، هل نخطط فعلا لتغيير الوضع القائم، وإجابتنا دائما هي: أن إسرائيل ملتزمة بالوضع القائم،  تشدد على تطبيقه، وستشدد وتهتم باستمراره. من السهل جدا تحويل القدس إلى بؤرة احتكاك وخلاف، لكن من الواجب علينا، على جميع محبي أورشليم-القدس المؤمنين بقدسيتها، الإصرار على إدانة م حاولات إشعال فتيل الحرب الدينية في القدس. أرغب بإنهاء حديثي بنبوؤة الخلاص على لسان النبي أشعياء، والتي يبزغ في جوهرها الأمل بأن تكون أورشليم- القدس بيت صلاة وعبادة لكافة الشعوب".



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق