اغلاق

مصادر : الشرطة المصرية احتجزت الباحث الإيطالي ريجيني قبل مقتله

قالت مصادر بالشرطة والمخابرات المصرية : " إن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عُذب وقتل في مصر احتجزته الشرطة ثم نقلته إلى مجمع يديره جهاز الأمن الوطني،


متظاهرة مصرية تطالب بتطبيق العدالة في قضية الطالب الإيطالي ريجيني يوم 15 أبريل نيسان 2016. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.


 في اليوم الذي اختفى فيه ".
وتتناقض هذه التصريحات مع الرواية الرسمية المصرية التي تؤكد أن أجهزة الأمن لم تعتقله.
ويقول أصدقاء لريجيني (28 عاما) وهو طالب دراسات عليا إنه اختفى يوم 25 يناير كانون الثاني. وعُثر على جثته يوم الثالث من فبراير شباط ملقاة على جانب طريق سريع قرب القاهرة. وقال مسؤولون بالنيابة والطب الشرعي " إن الجثة كان بها آثار تعذيب ".
ونفى مسؤولون مصريون بشدة أي تورط في مقتل ريجيني. وبعد العثور على جثته بقليل لمحت الشرطة إلى أنه توفي نتيجة حادث سيارة. وقالت بعد أسابيع إنه ربما قُتل على يد تشكيل عصابي "تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة".
لكن ثلاثة مسؤولين بالمخابرات المصرية وثلاثة مصادر بالشرطة قالوا : " إن الشرطة احتجزت ريجيني في مرحلة ما قبل وفاته ".

" لم يتم احتجاز ريجيني أبدا في أي مركز للشرطة أو لدى الأمن الوطني "
وردا على سؤال حول ما إذا كان ريجيني اقتيد إلى قسم شرطة الأزبكية بوسط القاهرة- كما أكدت بعض المصادر- قال مسؤول في وزارة الداخلية "لم نصدر بيانا حول هذا الأمر".
وقال محمد إبراهيم المسؤول بإدارة الإعلام بجهاز الأمن الوطني " إنه لا صلة على الإطلاق بين ريجيني والشرطة أو وزارة الداخلية أو الأمن الوطني وإنه لم يتم احتجاز ريجيني أبدا في أي مركز للشرطة أو لدى الأمن الوطني ". وأضاف " أنه إذا كانت هناك شكوك لدى أجهزة الأمن حول أنشطة ريجيني فإن الحل بسيط.. وهو ترحيله ".
ونفت وزارة الداخلية أيضا احتجاز ريجيني وقالت في بيان "ما نشرته إحدى وكالات الأنباء وتناقلته بعض المواقع الإخبارية حول احتجاز الشرطة أو أي جهة سيادية أخرى للطالب الإيطالي... ليس له أي أساس من الصحة".
وسلط مقتل ريجيني الضوء مجددا على مزاعم أوسع نطاقا حول وحشية الشرطة في مصر وتسبب في توتر العلاقات بين القاهرة وروما وهي أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر.
وقال مسؤول كبير بالطب الشرعي : " إن سبعة من أضلع ريجيني كسرت وبدت على عضوه الذكري آثار صعق بالكهرباء وبدت عليه إصابات في جميع أنحاء جسده وأصيب بنزيف في المخ. وتوفي ريجيني بسبب ضربة بآلة حادة على الرأس ".
ولمحت جماعات لحقوق الإنسان مثل المفوضية المصرية للحقوق والحريات ومنظمة العفو الدولية إلى " إن ريجيني ربما قتل على يد أجهزة الأمن المصرية مشيرة في ذلك إلى آثار التعذيب ". وتطالب إيطاليا مصر بالكشف عن قتلة ريجيني.

"هذا هو عملنا"
كانت الشرطة المصرية قالت في 24 من مارس آذار إنها عثرت على حقيبة وجواز سفر ريجيني عقب تبادل لإطلاق النار مع عصابة إجرامية سبق وأن انتحل أفرادها صفة رجال شرطة. ولمحت الشرطة إلى أنه ربما كان ضحية لتلك العصابة. لكن مسؤولين إيطاليين رفضوا هذه الرواية وقالت أسرة ريجيني إنها تعتقد أن ابنها لم يقتل من أجل هدف إجرامي. ورفضت الأسرة التعليق.
وطالب والدا ريجيني روما برد قوي على مصر إذا تقاعست عن كشف الحقيقة وراء مقتل ابنهما. وقالت أمه باولا ريجيني إنها قد تنشر صورة- بحوزة محامي الأسرة- لتظهر للعالم ما حدث له.
ولإيطاليا مصالح اقتصادية كبيرة في مصر ومنها حقل الغاز البحري العملاق (ظهر) الذي تطوره شركة إيني التي تسيطر عليها الدولة الإيطالية. كان وفد من رجال الأعمال الإيطاليين بقيادة وزيرة الصناعة في ذلك الحين فيديريكا جيدي قد قطع زيارته للقاهرة وعاد إلى بلاده عندما اكتشفت جثة ريجيني في فبراير شباط.
واستدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر في الثامن من أبريل نيسان للتشاور بسبب ما قالت وزارة الخارجية الإيطالية إنه تقاعس المحققين المصريين الذين زاروا روما عن تسليم كل ما لديهم من أدلة للجهات الإيطالية.
وقال ممثلو ادعاء إيطاليون إنهم لا يزالون يريدون تفاصيل من أبراج شبكات الهاتف المحمول في القاهرة اتصلت بهاتف ريجيني. لكن مصر قالت إن هذا مخالف للقوانين والدستور بمصر.
وقال أحمد عصام المسؤول بشركة فودافون في مصر : " إن مسؤولي الأمن سألوه عن مسألة فنية تتعلق بتحقيق لا يزال جاريا بخصوص أمر سري" ، ورفض ذكر تفاصيل.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي : " إن مصر تشعر بأسف شديد لمقتل ريجيني وتنوي مواصلة التعاون الكامل مع إيطاليا بشأن القضية وتقديم الجناة للعدالة ".


تصوير GettyImages









لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق