اغلاق

العنف يستشري بالوسط العربي، قياديون: اجمعوا الاسلحة فورا

بعد نهاية اسبوع دامية في مدينة ام الفحم حصدت ارواح الشابين محمد رأفت سعادة وحسين محمد محاجنة ، في جريمة هزت اركان المجتمع العربي، وقبل ان يذبل الحزن


المرحوم محمد رأفت سعادة

على هذه الارواح البريئة ، حصد وباء العنف ارواح ابراهيم نابلسي ومحمد حسنين في قرية عبلين، والمراقب لمشاهد العنف والباحث في خلفية الجريمة في المجتمع العربي، تصعقه المعطيات، هذا قتل بسبب خلاف اطفال، وذاك على موقف لسيارة، واخر على حق المرور، فكيف لمجتمع يقرأ ما انزل على سيد الخلق والمرسلين من معجم ايات القران الحكيم في سورة فصلت "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم" ان ينتزع روح انسان لاي سبب مهما عظمت الأسباب فما بالك وهي اتفه الاسباب ، فهي النفس التي كرمها الله. وحذرنا من القتل :" مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".
فماذا تقول قيادة الجماهير العربية عن الظاهرة وكيف يكبح جماح العنف ويوقف نزيف الارواح ؟! ..

" وجوب فرض برنامج فعلي على الشرطة لسحب السلاح خلال 3 شهور "
تقول عضو الكنيست حنين زعبي المسؤولة عن ملف العنف في القائمة المشتركة :" نحن مجبرون وفورا خلال ايام قريبة على نقل قضية العنف الى رأس اولوياتنا كمجتمع، مع ان هذه الجملة مكررة، نحن نقولها دائما على شعبنا بكافة مؤسساته الاحزاب، اعضاء الكنيست، السلطات المحلية، المدارس والاهالي الذين يعرفون عن وجود سلاح داخل بيوتهم ولا يقومون هم بتسليمها، ومعرفتهم ان هذا السلاح يمكن ان يمس بابنائهم، هناك مسؤولية كبيرة علينا كمجتمع ان نوجه اصبع المسؤولية علينا نحن، علينا تشكيل مرجعية يحترمها ويهابها افراد المجتمع ، ونقوم نحن واعني كسلطات محلية ولجان شعبية حملة تجميع السلاح، وان نعي انه لا ضغط على الشرطة دون ان نتحرك نحن، دائما نقول نضغط عن الشرطة ومظاهرات، والجواب ان الشرطة لن تحرك ساكنا الا ان قمنا نحن في حملة تجميع السلاح" .
واضافت "كنت هذا اليوم في قرية عبلين ومهمتنا الاساسية اليوم منع الوضع من التدهور، فهناك مصابين في حالة خطرة في المستشفيات ومهمتنا الاولى لهذا اليوم مرور هذا اليوم بسلام والتواجد الى جانب العائلتين المفجوعتين، وأن نواصل التواجد في قرية عبلين لحين الانتهاء من تشييع جثامين الضحايا.
ثم علينا عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة في الايام القريبة القادمة، وعلينا ان نقوم بخطة عاجلة تنفذ بواسطة اللجان الشعبية للخروج بحملات توعية والضغط على الشرطة والمطالبة ببرنامج عمل ينتهي في غضون ثلاثة شهور لجمع السلاح" .

السلاح ظاهرة نعرفها جميعا، وهناك تردد دعيني اطرحه في العلن، هناك معضلة اخلاقية بين واجب الانسان في حماية مجتمعه وبين ان يبلغ الشرطة عن وجود هذا السلاح فكيف يفعل المواطن العربي؟
يوجد للشرطة معلومات كافية اين يتواجد السلاح، الشرطة تعرف هذه المعلومات ولا نقص لديها في المعلومات، وهذا قلناه خلال اجتماعات لنا مع الشرطة وقلنا اكثر من ذلك ان الشرطة تعرف اين يتواجد السلاح حتى ذاك المقبور في المقابر وعندما طرحنا هذه الادعاءات لم تستطع الشرطة تكذيب هذه الادعاءات، اذا القضية ليست قضية معلومات فهي تعرفها وتعرف كيف تصل للمجرم وتتقاعس عن الوصول الى السلاح.
على السلطات المحلية العربية ان تعلن انها ستتوقف عن التعامل مع الشرطة طالما لا يوجد هنالك برنامج عملي وفعلي لتجميع السلاح والوصول الى فك رموز جرائم اخيرة لم يكشف عن منفذيها بعد، وانا اقول لو تنفذ السلطات المحلية ذلك، عبر برنامج محدد عندها ستراجعالشرطة حساباتها، لاننا لا نتهم الشرطة انها لا تستطيع بل لا تريد.

لا اريد ان اختلف معك على هذا ، ولكن اريد ان اسأل كيف يتحول صراع اطفال الى جريمة قتل، وحتى اسباب اتفه من ذلك، ماذا حدث لمجتمعنا ؟
اشير الى اتجاهين هو غياب الاطر عن شبابنا بالكامل، فراغ كامل لا وجود لاطر توعية وثقافة، وهنالك اسباب تتعلق بفقدان مرجعية قيمية لمجتمعنا، وهناك اسباب ايضا تتعلق بانعدام الشعور انك ضمن حيز عام يتسطيع ان يحميك، ومن هناك يكون المسعى للسلاح الذي يشكل في النهاية مصدر خطر وليس حماية.
انا اريد التركيز اكثر على ماذا سنفعل وليس كيف سنعالج لان العلاج طويل الامد عبر الاطر ولذلك اقول كيف سنتعامل ؟ واذا كنا قيادة مسؤولة علينا ان نعرف ونعي ان تعالمنا جميعا (سلطات واحزاب واعضاء كنيست) غير الحاسم مع الشرطة كان جزءا من المشكلة، ومقاطعة منهجية ومثابرة لغيرت الشرطة وهذا هو حجر الاساس معاقبة المجرمين وجمع السلاح، ثم الجانب الثاني نبذ كل من يشارك في دائرة العنف، واعني النبذ الاجتماعي وليس فقط القاتل وانما كل من يشارك في دائرة العنف، فالقاتل يعاقب ولكن ماذا مع من يشرعن ويهدد ويحرض كلهم يجب ان يقاطعوا وعلينا تشكيل نظام ردع، بالاعتداء لا يبدء باعتداء وانما بسلوك عنيف اخر وهكذا القتل لو ان المجتمع القريب من هذا الشخص ينبذه ويرسل له رسالة انه غير مقبول في الدوائر الاجتماعية لارتدع الافراد لان الافراد في النهاية  يريدون ان يكونوا في الدوائر الاجتماعية المحيطة، والاطار الثالث متعلق بالميزانيات ومواجهة سياسات دولة على اطار واسع عبر البرامج التربوية في مراكز الشباب والمدارس.

مازن غنايم: هذا ليس مجتمعنا، انا اعرف مجتمعنا كمجتمع صاحب حضارة وعادات
من جانبه قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السطات المحلية ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم :" ما يحدث هو امر مؤلم جدا، احدثك وانا حزين جدا، هذا ليس مجتمعنا، انا اعرف مجتمعنا كمجتمع صاحب حضارة وعادات وتقاليد حميدة فجأة يتحول الى ساحة حرب وخلال اسبوع تحصد ارواح اربعة شباب، والان علينا التفكير كيف نمنع الجريمة القادمة لان العنوان موجود، والبوادر ظاهرة للعيان، وما يشغلنا فعلا مذا مع غدا ومع الاسبوع القادم ومستقبل شبابنا، من السهل وضع اللائمة على الشرطة ، رغم تحملها مسئولية وجود السلاح المرخص والغير مرخص في مجتمعنا، ونحن نتساءل من الذي سهل لهم وصول هذا السلاح ولماذا؟ البيوت مسؤولة ايضا، الاباء يعرفون ابناءهم يعرفون انهم يتاجرون بالسلاح، يعرفون ان كان ابناؤهم عنيفون، البيت هو اول من يربي ونحن مسؤولون.

ماذا مع طرح وقف التعاون مع الشرطة ما لم تضع برنامجا فعليا لجمع السلاح في غضون ثلاثة شهور؟
طلبت لقاء عاجلا مع مفتش الشرطة العام يشاركني الاخ طلب الصانع ، واتوقع اننا خلال اسبوع نجتمع مع مفتش الشرطة العام، ولكن اين نحن من هذه الظاهرة، علينا نتحمل المسئولية الاهل في البيت عليهم مسؤولية ، اذا فشلنا في تربية ابنائنا ليس عيبا ان نبدأ لنربي من جديد بل العيب ان نرى الخطأ ونسكت ، والعيب كل العيب ان ننتظر لنرى الجريمة القادمة .

الصانع: النبذ الاجتماعي لممارسي العنف
وقال النائب السابق ورئيس لجنة متابعة قضايا العنف في لجنة المتابعة العليا طلب الصانع :" نحن في لجنة متابعة قضايا العنف وهي حديثة العهد، شكلت بعد حادث مقتل طيب الذكر المربي يوسف حاج يحيى، وقد بدأنا العمل في اللجنة بدءا من النقب حيث تم تشكيل لجنة الصلح الاهلي على مستوى النقب ، وهناك مؤتمر قادم خلال الصيف في كفر قاسم للجان الاصلاح القطرية وذلك لتأطيرها ووضع برنامج متكامل، لان قضايا صغيرة جدا سرعان ما تتحول الى جرائم قتل، كما نقيم مؤتمرات مهنية حول العنف المجتمعي والحلول وتشكيل مرصد مهني دائم ونعمل على تنظيم نشاطات بما ذلك اعادة مضامين مشروع بلد بلا عنف بما ينسجم مع التوجهات للحضارة العربية وتعزيز مواجهة ظاهرة العنف .
ونحن بصدد لقاء قريب مع مفتش العام للشرطة حول قضايا العنف وانتشار السلاح وعمل اجتماعي مشترك لاجتثاث ظاهرة اطلاق النار ، ومن بينها الردع الاجتماعي وعلى سبيل المثال ترك أي فرح يتم فيه اطلاق النار، هذه الظاهرة يجب ان تنتهي من حياتنا وفرض الحرمان على من يسلك طريق العنف، وتحديد اسس لحماية مجتمعنا ، وما يحدث دليل على فشل المناهج الدراسية، يجب ان نعلم قيم انسانية وليس فقط مواد دراسية وخطاب ديني رادع للعنف، وبناء انسان يحترم الاخر ونحن بحاجة الى ثورة اجتماعية بكافة المفاهيم فالعنف ناقوس خطر علينا جميعا.


المرحوم حسين محاجنة 


مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


المرحوم محمد حسنين


المرحوم ابراهيم فرحات نابلسي


صور بعدسة بانيت من امام بيت الفقيد ابراهيم نابلسي بعبلين


مازن غنايم


حنين زعبي 


طلب الصانع



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق