اغلاق

سامية منصور، عسفيا: هناك فجوة عميقة بين الأهل والأبناء

" نصيحتي للأهالي اعطاء وقت أكثر للأبناء وخاصة في ساعات المساء وتطوير لغة الحوار معهم من منطلق النّديّة وليس من منطلق الآمر المتحكم " ، بهذه الكلمات تضع


المربية والشاعرة سامية منصور

المربية والشاعرة سامية منصور من عسفيا نظرتها لتجاوز كل الخلافات التي تقع بين الاهالي والأبناء والتي لها مسببات كثيرة... سامية منصور تتحدث في الحوار التالي عن حبها للادب وكتابها الذي تعمل على وضع اللمسات الأخيرة عليه ...

بطاقة تعارف
الاسم: سامية منصور
البلد: عسفيا
العمر: 40 سنة
المهنة : معلمة ومركزة لغة عبرية
الحالة الاجتماعية : متزوجة وأم لأربعة اولاد


" ميول للأدب والشعر "

هل لك ان تعرّفي القراء على نفسك ؟
أنا سامية منصور ، ولدت وترعرعت في قرية عسفيا ، وأنهيت دراستي الثانوية  عام 1993 ، والتحقت بكلية " جوردون " عام 1996 ، وتخرجت منها بعد ان حصلت على اللقب الاول بالأدب العبري ، وفي عام 2000 التحقت بسلك التعليم ،  والان اعمل كمعلمة للغة العبرية في المدرسة الابتدائية . التحقت بجامعة حيفا عام 2008 لدراسة اللقب الثاني "الماجستير" في الأدب العبري ، وتخرجت عام 2010 . ابي هو المرحوم الاستاذ  نبيل خليل الذي عمل كمدرس لغة عربية وعبرية لأكثر من ثلاثين عاما ، منه تعلقت بحب مهنة التدريس وحب المطالعة وكتابة الشعر ، وبدأت كتابة الشعر منذ أربعة أعوام تقريبا .

حدثينا عن حبك للكتابة وكتابة الشعر ؟
منذ طفولتي ولدي ميول شديد للفنون بشكل عام ، خاصة للرسم والموسيقى والشعر ، مع الوقت اتجه ميولي للأدب والشعر ، ومع تخرجي من المدرسة الثانوية توجهت لدراسة الادب العبري من خلال اللقب العام الاول في كلية "جوردون" ، وبعدها توجهت لإتمام دراستي للقب الثاني في جامعة حيفا حيث درست الادب العبري المقارن . رغم انشغالي في مهنة التدريس الا أنني أجد نفسي وفي اوقات الفراغ امارس كتابة الشعر ، وانشر بعض اعمالي على شبكات التواصل الاجتماعي. من خلال ممارسة الكتابة والمطالعة لأعمال شعراء وشاعرات آخرين لمست في داخلي القدرة على الكتابة وهي في طور التبلور والتنوع .

من أين جاءت الفكرة لأن تصدري كتاب ادب خاصا بكِ ؟
بعد مشاركتي بعدة أمسيات شعريّة والقائي لبعض أعمالي ، وردود الفعل الايجابية التي تلقيتها من قبل بعض الشعراء والضيوف في هذه الندوات ، قررت خوض تجربة اصدار ديوان هو باكورة اعمالي ، اتمنّى ان يترك اثرا جيّدا في نفوس القراء .

هل لك ان تعطينا نبذة عن كتابك الجديد الذي سيصدر قريبا ؟
عندما قررت اصدار الكتاب وقبل مراجعتي لقصائدي وتنقيحها لغويا ، وضعت نصب عيني عنوانا للكتاب الذي يحمل ما بداخلي من حب ، وتقدير لأسرتي الداعمة ، والمشجعة واخترت اسما للكتاب هو " حلا الياسمين " وهو يحمل اسم توأمي حلا وياسمين ، وفي الكتاب ايضا قصائد موجهة إلى زوجي حمادي ، وابني رواد وخصصت ايضا لطفلتي عنبال قصيدة بعنوان " طفلتي" .

" شاعرة أنا "

من دعمك خلال مشوارك الادبي ؟
خلال مسيرتي حظيت بمساندة ودعم بعض الزملاء وأخص بالذكر الشاعر المبدع فاضل علي الذي كان لي نعم المرشد ، وايضا الاستاذ سليم عنتير مدير كلية الحزوري في قرية المغار واستاذ ومرشد ومدقق للغة العربية ، الذي مدّني بالنّصائح والاستشارة. وانا انتهز الفرصة لأوجه كلمة شكر وتقدير لكل من يدعمني في مسيرتي الادبية عائلتي المحبة زوجي وزملائي.

هل لكِ ان تهدي القراء بعض من المقاطع الشعرية الخاصة بكِ ؟
نعم وبكل سرور حيث اهدي القراء والقارئات هذا المقطع من قصيدة " شاعرة أنا ":
شاعرةٌ أَنا..
أَجْمَعُ منْ حُقولِ إحْساسي..
غِمارًا مِنْ حُروفي،
كَتَبْتُها بِصِدْقٍ ،وأنْشُرُها
بِإيحاءٍ مِنْ ضَميري..
قَدْ يَكونُ نَبْضُ يَراعي !
جزءً مِنْ أَقْداري، أَو مَصيري،
أَوْ رُبَّما خَيالًا...
مِنْ نَسْجِ تَفْكيري....
وهذه قصيدة "طفلتي"
كُلَّما فاضَ الهَمُّ في صَدْري
وحينَ يحتارُ الْقَلْبُ في أمري
أَنظرُ حَوْلي..
إلى عُيونٍ كَما الزَّهرِ،
إلى وجوهٍ كَما البَدْرِ ،
إلى الطّيبةِ ،إلى حُبٍّ
كَما الْجداولِ يَسْري
في قلوبِ الْبَراءَةِ يَجْري
هُمُ الأطفالُ سِرُّ الوُجودِ
أَمَلٌ يَنْسابُ ..
في مَحاسِنِ السِّحْرِ
وَجهُ طِفْلتي شَمْسُ نَهاري،
وَنُجومُ لَيْلي ..لِمَطْلَعِ الْفَجْرِ
كَيْفَ يَدومُ في الصَّدْرِ هَمِّي؟
وَأَنْتِ الْبَّقاءُ وَسَعادَةُ عُمْري...
كيف ترين دور المرأة في المجتمع ؟
فكرتي حول المرأة في المجتمع لا تنبع من كوني امرأة ، بل من ايماني بان للمجتمع نصفين، لا يكتمل نصف الا بمشاركة النصف الآخر . اليوم ابتدأت المرأة بأخذ مكانة مهمة في المجتمع بفضل اصرارها على العلم والتقدم ، مع تمسك البعض بالعادات والتّقاليد الأصيلة ولا أرى في ذلك أي تناقض.


بنظرك ماذا ينقص مجتمعنا اليوم ؟

مجتمعنا يفتقر إلى تعامله مع الحرية ، ففي نظر البعض ان الحرية هي انفلات دون مراعاة ابسط حقوق الغير ، وحسب رأيي المتواضع لن نتمكن من التقدم بالشكل السليم الا إذا زرعنا في نفوس ابنائنا وبناتنا أن " حرية الفرد تنتهي عند حدود الفرد الآخر" واحترام العادات والتقاليد .


" فجوة بين الأهل والأبناء "

بكونك اديبة وايضا مربية اجيال : كيف ترين علاقة الاهل بالأبناء ، وهل من نصيحة بودك ان تقدميها للأهالي لتقوية الرابط مع الابناء ؟
بكوني أما أولا ومربية ثانيا ألاحظ ان هناك فجوة عميقة بين الأهل والأبناء الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الكثير من المشاكل والتباعد ولذلك أسبابٍ كثيرة، منها : اولا انعدام لغة الحوار بين الأهل والابناء ، ثانيا وبسبب التطور السريع الذي حدث انقلبت الآية فقد أصبح الطفل هو صاحب المعلومات بسبب اتقانه لاستعمال الحاسوب والشبكات الاجتماعية الأمر الذي يجعل الاهل يقفون عاجزين أمام هذه الفجوة ، ثالثا الأم التي لعبت دورا اساسيا في التربية وجدت نفسها كما الرجل مرتبطة بعملها خارج البيت لساعات طويلة ، الأمر الذي أدى إلى إهمال قضية مواكبة نمو الطفل بالشكل الصحيح . نصيحتي للأهالي اعطاء وقت أكثر للأبناء وخاصة في ساعات المساء وتطوير لغة الحوار معهم من منطلق النّديّة وليس من منطلق الآمر المتحكم.

برأيك هل الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي شريكة بتربية ابنائنا  ، وكيف يمكننا الحد من مخاطر الابحار داخل الشبكة العنكبوتية؟
قضية الشبكة العنكبوتية والمخاطر الكامنة فيها هي قضية مهمة تشغل بالي وبال الكثيرين ، وهي وبنظري من أسباب المشاكل التي تحدث في مجتمعنا ، والتي كانت غريبة عليه . هذه الشبكة عالم باسره ، فيه الخير والشّر ، وعلينا أن نوجه ابناءنا إلى الاستعمال الصحيح والاستفادة من ايجابياتها واطلعهم وبشكل صريح على مخاطرها .

كلمة اخيرة لجمهور القراء ؟
الفن بشكل عام هو تهذيب للرّوح لو نجحنا في دمج حبّ الفنون والابداع في نفوس أطفالنا لتمكنا من خلق انسان جديد لا يحمل إلّا روح الرقي والانسانية، ورفض العنف على أنواعه.



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق