اغلاق

خالد سالم من ديرحنا يروي اللحظات الاخيرة من حياة ابنه الطبيب مجدي: ‘كنا نستعد لحفل التخرج‘

رافق مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما خالد سالم "ابو مراد" والد الشاب الطبيب مجدي سالم، الذي لقي مصرعه يوم الخميس الماضي في حادث عمل في معجان ميخائيل،
Loading the player...

رافقه الى غرفة ولده التي يدخلها لاول مرة منذ وفاته يوم الخميس، ليستجمع ما بقي له من اثار لابنه الذي يقول فيه : " كان نعم الولد البار لابيه وامه، لم يقل يوما كلمة لا، لم تخرج من شفاهه يوما كلمة "اف"، ارضاني كل حياته واني راض عليه، هي فاجعة اصابت العائلة، لم تكن اجازة طويلة وحاولت وبذلت جهودا لاقناعه ان لا يذهب الى العمل في هذه الاجازة كونه انهى تعليمه ولم يبق له الا التخرج كطبيب، وكنا نستعد للحاق به لمشاركته حفل تخرجه، انتظرته طبيبا يعالج الناس فعاد الي في تابوت رحمه الله".

" اخر حديث له:  هل تريد شيئا يا ابا مراد، هل اصنع لك شيئا قبل ان انام "
وتابع سالم حديثه وقلبه يعتصره الام والحزن:" كان رحمه الله دائم المزاح والمداعبة ، وكان ابنا مرضيا، يطلب الرضى على الدوام، لم ينادني يا ابي بل اعتاد مداعبتي باسم ابو مراد، ليلة وفاته رحمه الله عاد متأخرا وكنت لا ازلت اتصفح الاخبار، فقال مداعبا بعد السؤال اين كان وحديث قصير، انا ذاهب لانام، هل تريد شيئا يا ابا مراد؟ فاجبت لا ماذا ستفعل لي وانت تريد النوم، فرد قائلا: هل اصنع شيئا لك ؟ اجبته وكأني بلسان الغضب لا اذهب لتنم، فذهب ممازحا وهي اخر كلمات له معي ".
ويواصل سالم سرد الايام الاخيرة في حياة الطبيب مجدي سالم قائلا : " كان نعم الولد حاولت منعه من الذهاب الى العمل وقلت له هناك اشياء احتاج الى مساعدتك فيها في البيت، ترتيبات قبل الاحتفال بك كطبيب وعمل حول البيت، قال لا تقلق سافعل وهكذا كان انهى كافة الاعمال الى جانب عمله وهو يقول، دعني اجمع القليل من المال للمساهمة في تحمل عبء المصاريف ".

" عرفت مجدي اكثر بعد وفاته "
وواصل سالم حديثه :" بعد الوفاة زارتني العشرات من العائلات هذا يقول ساعد ابني في كذا وهذا يقول رتب لابني كافة الوثائق في الجامعة، وهذا استقبل ابني في غرفته لفترة وذاك يقول شيء اخر، وانا أتساءل كيف لم اعرف كل هذا عن مجدي، فعلا لم اعرف كل هذا عن مجدي، ولكني اعرف انه انسان وربيته على هذه القيم الانسانية، استثمرت فيه لمدة 25 عاما ليتلقى افضل تعليم واحسن دراسة ولكن مشيئة الله فوق الجميع ولا نقول الا ما يرضي الله سبحانه انا لله وانا اليه راجعون ".
ويشير مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الى ان حوادث العمل في مجال البناء والصناعة ادت منذ بداية العام الى مصرع 16 شابا معظمهم من الشباب العرب، وكذلك لقي 50 شابا مصرعهم خلال عام 2015 في حوادث عمل في البناء والصناعة و50 الف اصابة في حوادث العمل.

اليوم الاحد كان يفترض فيه السفر للحصول على شهادة الطبيب
وانهى حديثه قائلا :" كان يفترض هذا اليوم الاحد ان تكون سفرته الى رومانيا للحصول على شهادة التخرج كطبيب وترتيب اوراقه، على ان نتبعه كلنا لمشاركته حفل تخرجه ، وقد اعددنا له حفلة كبيرة عند العودة، ولكنه عاد في تابوت رحمه الله، الله اعطى والله اخذ، كان نعم الابن ونعم الطالب المتفوق فماذا اقول في هذه المصيبة لا حول ولا قوة الا بالله".


المرحوم مجدي سالم








اقرا في هذا السياق:
كان ينتظر احتفال تخرُّجه طبيبا: مصرع مجدي سالم من دير حنا

الفرحة التي لم تكتمل: دفن مجدي سالم من دير حنا قبل أسبوع من حفل تخرجه كطبيب

لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق