اغلاق

بروفيسور غانم:‘ كتاب المدنيات الجديد لا يصلح للتعليم‘

قال بروفيسور اسعد غانم المحاضر في جامعة حيفا في العلوم السياسية، في اعقاب نشر وزارة التربية والتعليم ، النسخة الجديدة من كتاب المدنيات، وذلك بعد النقد


بروفيسور اسعد غانم


الشديد على النسخة السابقة، قال غانم عن النسخة الجديدة:" كما تعرف ان الوزارة كانت قد طلبت مني قبل 4 شهور ملاءمة النسخة العبرية للطلاب العرب، وبعد مراجعتي الأولية للنسخة قلت ان الكتاب من الناحية العلمية لا يصلح لتعليم المدنيات لا للطلاب العرب ولا للطلاب اليهود، واقترحت تغييرات جذرية، ولما لم تجب الوزارة على الاقتراح فهمت انها غير معنية بالاقتراح، وأعادت الوزارة توجهها لي مؤخرا، ولكني لم أشارك بسبب عدم التجاوب مع اقتراح التغيير الجذري، وبعد قراءة للنسخة الجديدة من الواضح انها لا تصلح لتعليم المدنيات لا للطلاب اليهود ولا للطلاب العرب، وبرأيي ان هناك ثلاثة محاور للخلل الأساسي الذي يفقد الكتاب الاهلية ليكون مادة تدريسية ".

" خلل ديمقراطي وخلل نظري وخلل علمي في كتاب المدنيات "
وتابع بروفيسور غانم :" أولا الكتاب يتجاهل الطلاب والمعلمين العرب من حيث التمثيل، بمعنى اذا كان الكتاب مدنيات ويتطلع الى خلق مواطنة مشتركة، عندما يتم استثناء المربين والأكاديميين العرب بشكل كامل، وحتى أجزاء من المجتمع اليهودي، واضح تماما ان هذا تعبير عن ديكتاتورية الأكثرية وفرض ما تقرره الأكثرية على الأقلية وهذا عصر ولى ولم يعد بالإمكان قبوله.
ثانيا : هناك خلال نظري في الكتاب وهناك قضايا يتم تناولها في الكتاب هدفها الأساسي تبرير الدولة اليهودية، اذا كان ذلك في حق تقرير المصير، أو في قضايا قرار الأكثرية وطابع الدولة وحقوق الأقليات، والهوية كلها فيها خلل نظري يتم في الكتاب تحييزها من اجل تبرير الدولة اليهودية ، وهذا قاله بينط في الكنيست.
ثالثا: هنالك خلل علمي في الكتاب، بمعنى هناك تناول قضايا بشكل ناقص او غير سليم علميا ، مثلا عندما يتم الحديث عن الاستيطان اليهودي ما قبل عام 1948، مع تجاهل وجود مجتمع فلسطيني، وهذا التجاهل لا يمكن ان يلغي الحقيقة لا للطلاب اليهود ولا العرب، وتجاهل نقاش معاني الدولة اليهودية، بمعنى معاني الدولة اليهودية بالنسبة للطالب العربي تختلف عنها بالنسبة للطالب اليهودي، بالنسبة لليهود الشعار ، حق تقرير المصير ، اللغة ، بالنسبة للعرب عملية التهويد للحيز العربي ومصادرة الأرض، وهذا الجانب يتم نسفه بشكل مطلق، عندما يتم الحديث مثلا عن الهوية، يتم تناول الهوية العربية كمجموعات دينية وهوية مشتتة مقابل هوية يهودية قوية.
وهذا ما يجعلنا نلخص ان الكتاب فيه خلل ديمقراطي وخلل نظري وخلل علمي أيضا في النسخة الجديدة لكتاب المدنيات. وهو ما يجعل الكتاب فاقد الأهلية للتدريس، وكلي ثقة ان المعلمين العرب تجاوزوا ومنذ سنوات هذه المرحلة، وانا اعرف ان العديد من المعلمين العرب يعدّون بأنفسهم مواد بديلة وتعليم معلومات مواد مبنية على الاجتهاد الشخصي ما يفقد الكتاب  أهمية كأداة تربوية " .

* ما افهمه انك تقول انه كتاب تدجين لفكر معين وتوجه معين في الدولة؟
بروفيسور غانم :" طبعا، لا أقول تدجين ، هي أداة دعائية تحاول إيصال رسالة مضللة عن معنى المواطنة أصلا، وعن معنى المواطنة للعرب بشكل خاص، وهناك احتجاج أيضا في الشارع اليهودي ".

* اذا ما هي الخطوات التي يتخذها المجتمع العربي في مواجهة " اداة الدعاية " ، كما اطلقت عليها؟
بروفيسور غانم :" من واقع معرفتي بالأمر من قبل أربعة شهور قمنا في لجنة المتابعة العليا برئاسة محمد بركة بإقامة طاقم برئاستي لكتابة مواد بديلة، والطاقم يضم 30 أكاديميا ومعلما وطلاب مدارس عربا، وتم تشكيل طواقم عمل من  لجنة متابعة قضايا التعليم، جمعية حقوق المواطن، ومركز دراسات وأكاديميين ومعلمين وطلاب عرب، والطاقم يحضر أربعة مواد لعرضها امام الطلاب والمعلمين:
أولا: طاقم يحضر موقفنا من الكتاب لإرساله للمعلمين والأهالي وينشر على موقع لجنة المتابعة لفهم موقفنا من الكتاب، وهي عبارة عن وثيقة علمية لأسباب الرفض للكتاب الجديد.
ثانيا: يحضر طاقم برئاسة دالية حلبي ومركز دراسات المواد البديلة .
ثالثا : طاقم يحضر برنامجا تدريسيا لاستخدام المعلمين في الصفوف ويرأس الطاقم د. شرف حسان.
رابعا : طاقم يحضر المواد الموجهة مع الأدوات التربوية والمصطلحات البديلة عن الكتاب ويرأسه عمر اغبارية.
وهذه هي خطوات عدم التسليم بالمواد التي تقدمها الدولة، ورسالة اننا بإمكاننا تقديم مواد لطلابنا وهذه هي الرسالة الأساسية للمبادرة، والرد الأساسي حتى الان على مشروع الوزارة، إضافة لشراكتي في ائتلاف للتوجه بالتماس للمحكمة العليا ضد البرنامج التدريسي ".

* هناك نقد كبير ايضا حول كيفية تناول الكتاب للمحكمة العليا ودورها في أوساط المجتمع اليهودي؟
"انا لا ابني كثيرا على التماس المحكمة العليا، لان الكتاب صدر ويعملون عليه، صحيح هناك نشاط للديمقراطيين اليهود وهناك توجه للمحكمة ولكن أهم رد هو البرنامج الذي نقوم بصياغته اليوم وهذا يعطيني قوة لطرح بديل يتحدى مشروع بينط ومحاولته فرض ما يريد، هذا الزمن ولى ولم تعد هناك أمكانية لفرض ما يريد ".

* الى أي مدى يراهن على قدرة المعلمين في تنفيذ وتدريس هذه المواد، بمعنى ألا يخشى خضوع المعلمين لتوجيهات الوزارة؟
صحيح .. هناك نقد على جزء من المعلمين، ولكني اعرف ان غالبية المعلمين العرب شباب لديهم قدرة على التحدي واستخدام الكتاب بدون العودة للوزارة ، الوزارة لا يمكنها فرض ما يعلمه المعلم في الصف، فهو قادر على  تقديم مواد للطلاب لكي ينجح في الامتحان والمواد الحقيقية التي نقدمها ، وانا على ثقة اننا  سنصل الى الأغلبية الساحقة من المعلمين، هذا يضاف الى كون الكتاب يقدم بصورة مباشرة للطلاب عبر لجنة المتابعة، لدينا الوسائل والقدرة على تجاوز كتاب المدنيات الجديد.



اقرأ في هذا السياق:
وزارة المعارف تعرض كتاب المدنيات الجديد



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق