اغلاق

حلبي ونصر الدين من دالية الكرمل: دعونا نقول كفى للعنف!

لا شك ان الوسط العربي عامة يشهد ازدياد الجريمة واعمال الشغب والعنف ، الى اين سنصل بعد؟ اذ لا يمر يوم دون قراءة خبر ينص بفحواه على عمل اجرامي خطير وعنيف ،


عصام نصر الدين

الاسئلة كثيرة بهذا المجال ، ماذا علينا كمجتمع ان نفعل لكي نحد من ظاهرة العنف التي تجتاح وتنتشر مؤخرا كوباء لا داء له ، متى سيعم السلام الذاتي علينا لنشهد استقرارا بمجتمعنا ليتنقى من جميع الجراثيم العنيفة بداخله ونرتقي نحو مستقبل افضل.
سوار حلبي مراسلة موقع بانيت حاورت كلا من المحامي فرح حلبي ومدير قسم مدينة بلا عنف عصام نصرالدين وسألتهما حول تحليلهم لتصاعد وتيرة الاعتداء على الاخرين والانزلاق الى جريمة القتل في المجتمع العربي وعن كيفية الخطوات التي يمكن اتخاذها من اجل ان يحصن ويقضي المجتمع على العنف المستشري به؟

" للمخدرات دور هام في انزلاق المجتمع ، فمن لا يستطيع العيش دون تعاطيها لا تهمه طريقة الحصول عليها "
المحامي فرح حلبي صرح بدوره قائلا:" يؤسفني أن المقاييس والمعايير الاجتماعية والمجتمعية تغيرت ، ففي حين كان الاحترام ، وبضمنه احترام حق الآخرين ، سيد الموقف ،  غدا خرق حريات الآخرين المسيطر على الساحة ، وما بدأ خطيئة صغيرة تحول الى جرم بشع فظ لا يطيقه عاقل ولا يقبل به لبيب ، وترفضه المجتمعات وتلفظه الديانات.
إن فقدان قيمة الفرد - الإنسان ، مقابل قيمة المادة ، غير قواعد اللعبة الحياتية ، وأضحت المادة الدينامو الذي يحرك الأفراد والجماعات ، ويأتي ذلك لأن المادة تعني القوة والسيطرة والنفوذ. ومن غدا للمال عبدا ، لم يعد يبالي بقيمة الانسان وقيمة حياته التي هي قدس الأقداس وليس لأحد ، أي كان ، أن يسلبه إياها . وللمخدرات دور هام في انزلاق المجتمع ، فمن لا يستطيع العيش دون تعاطيها لا تهمه طريقة الحصول عليها ، وأصبح جل اهتمامه في توفيرها لنفسه ، مهما كلف ذلك من ثمن ، وصل في كثير من الحالات إلى جرائم قتل وسلب حياة.
ويعيش العالم اليوم، كل العالم، أجواء من العنف والحرب والقتل والاقتتال، وفي ذلك تأثير على سلوكيات وتصرفات ومنظومات حياتية واجتماعية للفرد وللجماعة. في ظل ذلك غدا علاج المشكلة مشكلا ، رغم القنوط واليأس اللذين آل اليهما المجتمع  وأصبح عاجزا قاصرا أمام ايجاد الحلول .ومع ذلك فإن العلاج يأتي بتضافر الجهود في مجال التوعية من جهة والعقاب من جهة أخرى. والتوعية تبدأ في البيت بالتوجيه ثم المراقبة ثم الإرشاد وحتى الحرمان إذا اقتضت الضرورة ذلك. ولا يمكن لشرطة أو مؤسسة أن تقوم بهذا الدور، إلا أن واجبها أن تتمم هذه العملية، بالعقوبة الرادعة، دون محاباة أو مجاراة. وبطبيعة الحال فإن التمنيات والتأملات لا تفي بالمطلوب ، سوى أنها تساهم في تلطيف الأجواء وبناء ابراج من الأمل ، ويبقى كل فرد في المجتمع مطالبا بالعمل وفق الأية الكريمة : ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) "!.

" على رؤساء المجالس ان يضغطوا على المفوض العام للشرطة ليساهم في زيادة عدد اعضاء الشرطة داخل القرى "
اما عصام نصرالدين مدير مشروع مدينة بلا عنف بدالية الكرمل فصرح قائلا:" انتشار ظاهرة العنف داخل المجتمع قد تعود لعدة اسباب منها العديد القليل لأعضاء الشرطة المتواجدة داخل القرى فبرأيي على رؤساء المجالس ان يضغطوا على المفوض العام للشرطة ليساهم في زيادة عدد اعضاء الشرطة داخل القرى ، وايضا هناك وصمة سلبية للشرطة داخل البلدات العربية ، لذلك علينا تقوية عمل الشرطة مع افراد المجتمع من اجل الحد من ظاهرة العنف وايضا من ظاهرة حيازة الاسلحة غير المرخصة . من جهة اخرى يمكن ان ننسب زيادة انتشار العنف الى عدم وجود كم وافر من اعمال التوعية بين ابناء الشبيبة بالنسبة لكل ما يتعلق بالعنف ، برأيي لكي نحد ونقلص هذه الظاهرة علينا ان نأخذ زمام الامور لقيادة المجتمع نحو مستقبل افضل والعمل يد بيد مع كل من  رؤساء المجالس الشرطة ، رجال الدين ، رجال المجتمع ، مدراء مدارس وكوادر التربية والتعليم وممثلون عن الجمهور من اجل بناء مخطط يزيد من التوعية  داخل المجتمع حول خطورة انتشار ظاهرة العنف".


المحامي فرح حلبي



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق