اغلاق

نتنياهو: الحياة في عصر النهضة تتطلب منا دفع الثمن الشخصي

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المراسم التي أقامتها منظمة ياد لبانيم في القدس لإحياء "ذكرى شهداء معارك وحروب إسرائيل" :" معالي رئيس الكنيست يولي إدلشتاين،



أيها الأفاضل الكثيرون وعلى رأسهم إخواني وأخواتي من أبناء العائلات الثكلى، إنني أتحمل مثلكم، بصفتي ابناً لإحدى العائلات الثكلى [مشيراً بذلك ضمناً إلى استشهاد والده الأكبر يوني نتننياهو في عملية عنتيبي البطولية في أوغندا لإنقاذ رهائن إسرائيليين مختطفين عام 1976]، عبء الحزن حيث يتغلغل إلى أعماق الكآبة ويجعل [أبناء العائلة] يتعذبون بألم الفقدان الذي لا ينقطع.
عندما تتلقى نبأ [مقتل الشهيد]- حيث كنت قد تلقيتُه من شقيقي [الابن الثالث في أسرة رئيس الوزراء عيدو نتنياهو] ثم نقلته إلى والديّ، كان الأمر "يخرّب عليّ دنياي"، وكذلك الأمر بالنسبة لكم [أبناء العائلات الثكلى]، ثم نعمل بقية عمرنا على الخروج من حالة الدمار هذه. ويستحيل تجاوزها تماماً لكن هناك أيضاً حياة جديدة. لقد حاورتُ اليوم مثلاً والدة بن فعنونو ذلك الشاب الوسيم الذي سقط في عملية "الجرف الصامد" [في قطاع غزة عام 2014]. ها هي ساريت [والدة الشهيد] وإيلان [والده] أصبحا الآن يحتضنان طفلة، حيث تختلط دموع الحزن والفرح لديهما" .
واضاف نتنياهو :"
23 ألفاً و 400 و 47- هذا هو مجموع عدد شهداء حروب ومعارك إسرائيل الذين نحني رؤوسنا اليوم لذكراهم تعبيراً عن الغمّة والصمت والتحية والشكر. وقد أصبح أعزاؤنا [الشهداء] شأناً عاماً في اليوم الذي اقتحم فيه الثكل أبواب منازلنا. إنهم أولاً أعضاء قُطعت من لحمنا وشحمنا لكنهم يتبعون أيضاً الأمة التي تحترمهم وتقدر عظمة تضحياتهم. إننا، اليهود والدروز والمسيحيين والمسلمين والبدو والشركس، رجالاً ونساء، يجمعنا المصير المشترك.
لا يوجد شخص فقد ابناً أو شقيقاً أو والداً أو زوجاً أو صديقاً أو ابنةً إلا ويستصرخ: "لماذا؟". وأستطيع أن أشهد على أنني سألت هذا السؤال تحديداً عند سقوط شقيقي. غير أنني أدركت مع مرور الزمن أنه يجب أيضاً تغيير السؤال قليلاً ليكون: "لأي غرض؟"، ما الهدف؟ ما مغزى الثمن الذي دُفع؟ وقد خرج أبناؤنا وبناتنا للقتال مرفوعي القامة وسقطوا تجسيداً لرسالة عليا تقضي بضمان وجود دولة إسرائيل وتأمين مستقبلها. هذا هو وجه الفرق، وجلّ الاختلاف، ما بين شعب يتعرض للاستعباد والضرب والاضطهاد ويحتاج إلى نِعَم الغرباء، كما كانت عليه حالتنا إلى ما قبل 68 عاماً [أي قبل قيام دولة إسرائيل]، وبين شعب يقيم على أرضه ويُعمر دولته ويتحكم بمصيره. غير أن الثمن ها هو رهيب حقاً. مَن يعرف حجم الآلام مثلنا؟ .
إنني أحاول الاطّلاع على القصص الشخصية لكثير من الشهداء. وتنطوي الكلمات التي قالوها وكتبوها بأنفسهم على الكثير من القوة والعزة. ها هو الشهيد أفراهام لوستيغ الذي قاتل خلال حرب الاستقلال [1948] وقتِل لدى مشاركته في "قافلة الخمسة والثلاثين" [مجموعة من الجنود خرجت سراً لتعزيز القرى اليهودية المحاصرة في منطقة غوش عتصيون إلى الجنوب من أورشليم القدس إبان تلك الحرب لكن تم اكتشافها ومحاصرتها من مسلحي القرى العربية المجاورة إلى أن قُتلوا عن بكرة أبيهم بعد قتال شرس وأصبحوا رمزاً للبطولة والتضحيات] يكتب في مفكِّرته قبل يوم من خروجه إلى المعركة: "المعاناة والموت لا يعنيان شيئاً إذا ما عرفنا السبب والهدف". بدوره تبنى الشهيد إليراز بيرتس ابن صديقتنا مريام [بيرتس، التي اشتهرت بفقدانها اثنين من أبنائها اللذيْن سقطا شهيديْن] الذي كان قد سقط قبل 6 سنوات على حدود قطاع غزة القاعدة القائلة: "إذا كنتَ محباً فحتى النهاية؛ إذا كنت صديقاً فحتى النهاية، وإذا كنت مقاتلاً في الجيش فإنك هناك حتى النهاية وتضحي بكل ما لديك". أما إليآف غَلْمان الذي كان ضابطاً في وحدة نخبوية وقتِل قبل شهريْن في مفرق غوش عتصيون [جنوبي بيت لحم] لدى محاولته حماية المدنيين من مخرب انقضّ عليهم، فكان يقول لمرؤوسيه: "إن التضحية من أجل القيم العظيمة كحب الوطن والارتباط بسلسلة الأجيال المتعاقبة والمساهمة في المصلحة العامة هي التي تتيح لشعبنا العيش في دولته". هذه هي السلسلة مُحكَمة الحلقات من المتانة والقوة في ميادين القتال وعند حماية الحدود وفي جبهة مكافحة الإرهاب" .
وختم بالقول: "
إخواني وأخواتي، العائلات [الثكلى] العزيزة، إن الحياة في عصر النهضة والاستقلال تتطلب منا دفع الثمن الشخصي والوطني، لكن روح شعبنا قوية حيث نؤمن بخلود شعب إسرائيل. وسنظل، بصفتنا أبناء شعب يمتدّ تاريخه لآلاف السنين وهو مصمم على حماية وطنه، صامدين أمام أعدائنا ونعمر بلادنا ونطور دولتنا ونضمن استمرار نهضتنا. ولن نتخلى عن الأمل في مصالحة أعدائنا لكن يجوز أن نتصالح فيما بيننا، حيث تنبثق المصالحة الحقيقية من مصيرنا المشترك، ولا توجد آية من آيات الاشتراك في المصير أكثر عمقاً وشرفاً من هذه الذكرى حيث نحييها بالحب الجامّ ونؤدي تحية الإجلال لأبنائنا وبناتنا الأبطال الذين سقطوا لتمكيننا من العيش في بلادنا. لتكن ذكرى أعزائنا شهداء حروب ومعارك إسرائيل مباركة إلى أبد الأبدين".
( وافانا بالتفاصيل
أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )











لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق