اغلاق

حطين: جفاف نبع القسطل وعودة الحياة الى أزقتها ولو في يوم النكبة

واجه اهالي قرية حطين المهجرة صباح اليوم الخميس في الذكرى الـ 68 للنكبة، واقعا حزينا بعدما اكتشفوا تجفيف نبع القسطل بالقرب من جامع صلاح الدين الايوبي الذي
Loading the player...

لا زال شاهدا على المكان، ولاول مرة منذ بناء هذا المسجد في حقبة صلاح الدين يجف نبع القسطل الذي كان يزود مسجد صلاح الدين وبساتين حطين بالمياه العذبة، وتأتي عملية التجفيف على وقع التطوير في موقع النبي شعيب المحاذي.
وشهدت البلدة اليوم عشرات بل مئات الزوار من ابناء حطين وابناء القرى المجاورة لحطين، في مشهد اعاد الحياة للبلدة واشجارها، ولم تبخل اشجار التوت في عطائها بثمار استمتع الاطفال بقطفها، فيما تشكلت حلقات التعارف بين ابناء حطين، بعضهم يصل البلدة لاول مرة ومنهم كثر ممن لا يداومون على زيارة البلدة بشكل اسبوعي، اما الصبايا فتزين بحلق كتبت عليه اسماء القرى المهجرة ومنها حطين، سرين، لوبية، السجرة والمجيدل وغيرها...

طارق شبايطة: رغم النكبة لم يجف يوما نبع القسطل
وقال طارق شبايطة ابن قرية حطين المهجرة :" انه واقع اليم ان يجف نبع القسط بعد هذه السنوات، فرغم النكبة لم يجف يوما نبع القسطل، وتم تجفيفه بما في ذلك هدم بساتين والدي جنوبي المسجد والران وكل المعالم حول بيت والدي وجدي على وقع التطوير في موقع النبي شعيب، والذي تتيحه السلطات الاسرائيلية تجاه الشمال، بدلا من المحافظة على الاثار التاريخية لبلدة حطين، حطين لم اولد فيها وولدت في عين الحلوة الى ان عدنا عام 1951 وسكنا في قرية عيلبون، ولكني عشتها مع حكايات والدي وكنت اعرف فيها ولا زلت البيوت ومواقعها وبساتينها ومساحتها، وكأنها تعيش خالدة معي" .

امين سعدي: لنا هنا اراض بمساحات شاسعة ولكنها تغتصب امام اعيننا
ويستذكر امين سعدي اكبر مسن من مواليد قرية حطين ويعيش في قرية دير حنا :" كان ذلك هوان، وجهل عاشه الاجداد، والله عندما كنت صغيرا واقرأ " جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ " كنت اعتقد ان المقصود في هذه الاية الكريمة بلدتي حطين، لجمال بساتينها وكثرة ثمارها وينابيعها العديدة، لا زلت اذكر ذلك المشهد من كبار السن يجلسون حول مياه القسطل في حر الصيف ويتعمون بمياه القسطل الباردة، وهو مشهد لم يتكرر امامي الا في حطين، لنا هنا اراض بمساحات شاسعة ولكنها تغتصب امام اعيننا وليس لنا أي حيلة وكلنا ينتظر الفرج".

طالب هزاع: كنا نحاول العودة الى البيوت ولكن كانت حراسة تمنع أي شخص يصل الى البلدة للعودة اليها
ويروي طالب هزاع دحابرة ابن قرية حطين ويسكن اليوم في المغار :" كنت ابن الثامنة عندما هجرنا من حطين، كانت فوضى كبيرة، سافرنا ليلا، هذا حمل طنجرة وذاك حمل طفلا، ولم يعرف أي طرف الى اين يمضي ولكننا توقفنا في قرية المغار، وبعد سقوط حطين عدت مع امي ليلة الى حطين، وكانت الدجاجة لا زالت في البيت والكلب يلفظ انفاسه الاخيرة، وكانت حراسة حول البلدة تمنعنا من العودة الى البلدة ولكننا تمكنا من التسلل ليلا الى البلدة وبتنا ليلة واحدة بعد النكبة في بيتنا لنعود صباحا الى المغار، وبقيت البيوت على حالها الى عام 1956، وكنا نحاول العودة الى البيوت ولكن كانت حراسة تمنع أي شخص يصل الى البلدة للعودة اليها" .

مصطفى دحابرة: حطين جنة عدن
ويقول مصطفى عزاه دحابرة من حطين والذي يسكن قرية المغار :" حطين جنة عدن هدمت وفجع اهلها فيها، لا يمكن وصف جمال حطين وماء حطين، منذ عشرات السنوات لا اشرب الى مياه نبع حطين، اصل الى الينابيع العليا واملئ من ماء حطين التي لا يمكنني الانفصال عنها، وفي نهاية حديثه وجه دحابرة كلمة الى الاجيال الجديدة في حطين ، زوروا بلدكم حطين ولا تنسوها ابدا حتى التحرير" .





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق