اغلاق

مربيات من الكرمل: لا تتركوا اولادكم فريسة بيد الهواتف الذكية

أصبحت ظاهرة استخدام الهواتف النقالة من قبل الاطفال، حتى اولئك الذين لم يتجاوزوا بضع سنوات من أعمارهم، مشهدا عاديا في يومنا هذا، إذ يلاحظ ان الأطفال يتنقلون مع


المربية عالية خليل

هواتفهم
 الذكية في كل مكان وزمان.
 وبات انشغال الاطفال بهواتفهم هذه،  يثير الكثير من التساؤلات عن اثار وأبعاد هذه الاجهزة على الاطفال على المدى القريب والبعيد، في وقت تتفاوت فيه الآراء بشأن ايجابيات وسلبيات استخدام الاطفال لهذه الأجهزة.
 موقع بانيت يسلط الضوء على هذه الظاهرة التي تنامت بشكل كبير، من خلال اجراء مقابلات مع عدد من أولياء الامور وذوي الشأن بهذه القضية.
وحاورت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما، المربية عالية خليل والمربية والمرشدة مدلين زاهر، ووجهت لهما بعض الاسئلة منها : ما هي اسباب حمل الاطفال للهواتف النقالة ؟ وما هي مخاطر حملانها؟ وهل هناك مخاطر وابعاد اجتماعية ؟ وكيف يمكننا الحد من هذه الظاهرة.
 
قوانين في البيت
المربية عالية خليل قالت: "اصبحت ظاهرة استخدام الهواتف النقالة من قبل الاطفال حتى الاطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثامنة من اعمارهم منتشرة اذ نلاحظ ان الاولاد يتنقلون مع هواتفهم بكل مكان وفي كل زمان. كما اصبح الهاتف النقال اداة للتسلية وقضاء الوقت الممتع فاصبح الخلوي يمثل شيئا كماليا يحقق الرفاهية لديهم. الاسباب لحمل الاطفال الهواتف النقالة متعددة منها حب استطلاع لاكتشاف امور جديدة وغير مألوفة لهم، واما تقليداً اعمى للأهالي في البيت والمحيط الذي يعيشونه. بالنسبة للمخاطر الصحية: كما وهو معروف وفقا للعديد من المقالات العلمية والتي من خلالها يذكر انه وفي الهواتف النقالة تتواجد ذبذبات واشعاعات التي تستطيع ان تؤثر على الاطفال سلبا وبالتالي قد تؤدي الى اصابة الاطفال بأمراض خبيثة كالسرطان او الورم في المخ ، او ثقل بالاذن وضعف في السمع، كما ان الهواتف تسبب النسيان جراء انشغالهم في الهواتف كما وتساهم في رفع ارتفاع نسبة القلق لديهم . نلاحظ ايضا ادمان الاطفال للهواتف النقالة بسبب اعتيادهم على اللعب فيها. وهناك دراسات كثيرة حول هذا الموضوع لأهميته لكن من اجل الحد من هذه الظاهرة فللأهل دور كبير للمساهمة في زيادة الوعي وتخفيض استعمال الهواتف في البيت فأيضا من واجب الاهل مراقبة الهواتف النقالة بانتظام  اكثر وعليهم وضع قوانين لاستعمال الهواتف النقالة لدى الأطفال. ومن وجهة نظري على الاهل اعطاء الطفل حتى جيل 12 الهاتف البسيط وليس الهاتف الذكي".


ادمان وابعاد نفسية واجتماعية
المعلمة والمرشدة مدلين زاهر تحدثت بدورها قائلة:"يعتبر الهاتف المحمول أو النقال أحد وسائل الاتصال اللاسلكي المتطورة،  الذي أنتجته التكنولوجيا الحديثة. وقد أضحى الهاتف المحمول، لدى أسر كثيرة، عبارة عن لعبة، يتم اقتناؤها للأطفال بأسعار  باهظة، يلعبون ،ويتباهون به وهنالك عدة اسباب لحمل الهاتف النقال لدى الاولاد واكثرها شيوعاً هي الالعاب ومواقع التواصل الاجتماعي مما يعطي شعوراً بالاطمئنان عند بعض الاهل بأن ابنهم مستقل وتكون له زاويته الخاصة فلا يخرج من البيت ويواجه امور لا يحبذها الاهل لأطفالهم. ولكن هم لا يعلمون ان هذه الزاوية الهادئة ما هي الا شبح يهدد ابناءهم ويصبح الطفل متعلق فيه، ويمكن القول بكلمات أخرى مدمن على الهاتف النقال.
من مخاطر الهاتف النقال مخاطر صحية، حيث يبث اشعة الكترومغناطيسية في مجال الامواج القصيرة التي تبتلع في الأنسجة الحية وتشكل خطورة كبيرة.  فكلما كان الجهاز قريباً من الاذن فإن شدة الأشعة التي تصل الى الدماغ تكون اكبر وبذلك تصاب خلايا الدماغ والذاكرة وهنالك تأثير نفسي الذي لا يقل اهمية عن التأثير الصحي حيث ينطوي الطفل على ذاته ويفتقد للعلاقات الاجتماعية التي هي مهمة في تطور شخصيته وقدرته على التعامل مع الناس او العمل في مجموعات وغيرها  كما أن تلاميذ كثر يقتلون أوقاتهم الثمينة في ألعاب متنوعة على الهاتف المحمول، تصرفهم عن أداء واجباتهم المدرسية  فلا هم يراجعون دروسهم السابقة، ولا هم يستعدون للدروس اللاحقة، فيتراكم لديهم ضعف التحصيل الدراسي، ليصبح مصيرهم الفشل وبالتالي يقوم  الاهل بالاستعانة بمعلمين خصوصيين لينجز الطالب ما قد خسر في تعليمه.
 هنالك أيضا مخاطر من الابحار في الانترنت من الجهاز النقال حيث لا رقابة من قبل الاهل على هاتف ابنهم وبذلك يتعرض الطفل الى امور خطيرة لا تتلاءم مع صغر جيله اولاً وثانياً التحدث الى غرباء غير معروفين من قبل الطفل او الاهل وغيرها من امور تشكل خطر على حياة الطفل ونفسيته.


المربية مادلين زاهر



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق